بنتي ليلي بقلم زيزي

موقع أيام نيوز

قفلها؟
رد
الإدارة القديمة.
ثم نظر إلى ليلى.
لكن الغريب إن من كام يوم حد طلب يفتحها.
اتجمدت ليلى.
سألها سامح
مين؟
الموظف قال
ست كبيرة... قالت إنها من العيلة.
ندى قربت منه
اسمها إيه؟
فتح الدفتر القديم، وقلب الصفحات.
ثم توقف.
وقال
الاسم هنا...
وقبل ما يكمل، انقطع التيار الكهربائي داخل المستشفى.
عم الظلام.
وسمعنا صوت باب معدني بيُقفل من آخر الممر.
ثم صوت خطوات بتقرب ببطء.
ليلى همست
لا...
أنا سألتها
مين؟
ردت وهي تنظر ناحية الصوت
الشخص الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة كلها...
وفجأة ظهر ظل شخص واقف في آخر الممر.
وقال بصوت هادئ
أخيرًا... رجعتوا تدوروا على الحقيقة ثبتنا مكاننا.
الصوت كان غريبًا... فيه هدوء يخوف أكتر من الصړاخ.
الشخص خرج من ضلمة الممر خطوة خطوة، لحد ما ظهر وشه.
كانت سيدة كبيرة في السن، ماسكة عصاية، وعينيها مليانة حزن.
ليلى أول ما شافتها شهقت
خالتي سعاد؟!
البنات بصوا لبعض باستغراب.
ندى قالت
خالتي؟ إحنا عمرنا ما سمعنا عن حد بالاسم ده.
السيدة ابتسمت ابتسامة حزينة.
وقالت
طبيعي... لأن أمكم اختارت ټدفن كل حاجة.
ليلى قربت منها وقالت بانفعال
إنتِ مش فاهمة اللي حصل.
ردت سعاد
أنا الوحيدة اللي كنت فاهمة يا ليلى.
ساد الصمت.
المحامي تقدم خطوة وقال
حضرتك مين بالضبط؟
قالت
أنا كنت ممرضة في المستشفى ده يوم ولادة البنات.
اتسعت عيون البنات.
وأضافت
وكنت موجودة في اليوم اللي حياتكم كلها اتغيرت.
ندى سألتها
إيه اللي حصل يومها؟
نظرت سعاد إلى ليلى.
اسألي أمكم.
كل العيون اتجهت لليلى.
قالت ليلى بصوت مرتجف
أنا... كنت خاېفة.
ملك ردت
كل مرة تقولي خاېفة. خاېفة من إيه؟
سعاد اقتربت من الملف القديم الموجود على المكتب.
وقالت
الخۏف كان من شخص كان عايز ياخد حق البنات قبل ما حتى يعرفوا إن ليهم حق.
سامح سأل بسرعة
مين؟
سعاد فتحت درجًا قديمًا وأخرجت ظرفًا أصفر.
وقالت
الظرف ده فضل عندي عشرين سنة.
ليلى شهقت.
إنتِ احتفظتي بيه؟
هزت سعاد رأسها.
لأني وعدت والد البنات.
تجمد المكان.
ندى قالت
والدنا؟
سعاد فتحت الظرف ببطء.
قبل ۏفاته بساعات... طلب مني أخفي الأوراق دي.
منة سألت
ليه؟
ردت سعاد
لأنه كان عارف إن فيه حد قريب منه بيحاول يضيع مستقبل بناته.
ملك سألت
مين الشخص ده؟
سعاد نظرت إلى ليلى.
ثم قالت
الشخص اللي كان موجود يوم ولادتكم... والشخص اللي كان عنده سبب يخلي أمكم تهرب.
ليلى بدأت تبكي.
أنا ما هربتش علشان أأذيهم.
ندى قالت
أمال علشان إيه؟
سكتت ليلى طويلًا.
ثم قالت
لأني في اليوم ده... اكتشفت إن فيه حد بيهددني.
الجميع صُدم.
سامح قال
مين هددك؟
ليلى نظرت للظرف في يد سعاد.
وقالت
الشخص اللي كان عايز ياخد الورق... هو نفس الشخص اللي رجع يحاول يوقف الوصية.
سعاد فتحت الظرف، وأخرجت أول ورقة.
لكن قبل ما تقرأها...
سمعنا صوت رسالة وصلت على هاتف سامح.
نظر إليها...
وفجأة تغير وجهه.
قال
مستحيل...
ندى سألته
إيه؟
رفع الهاتف أمامنا.
كانت الرسالة من رقم مجهول
لو فتحتوا الظرف... هتعرفوا الحقيقة، لكنكم هتخسروا شخصًا منكم.
وفوق الرسالة...
صورة حديثة للبيت...
وصورة لنا جميعًا ونحن واقفون في المستشفى.
يعني إن الشخص الذي يراقبنا...
كان قريبًا جدًا سادت حالة من الړعب في الممر القديم.
الكل بص لبعضه.
مين اللي بيراقبنا؟
ومين اللي قدر يصورنا من غير ما نحس؟
ندى مسكت إيد أختيها وقالت
محدش يتحرك لوحده.
أنا كنت بحاول أتماسك، لكن جوايا كان فيه إحساس غريب... إحساس إن كل السنين اللي فاتت كانت مجرد بداية لحكاية أكبر.
سعاد الممرضة قربت الظرف من صدرها وقالت
لازم نخرج من هنا الأول.
سامح سألها
ليه؟
ردت وهي بتبص حوالينا
لأن اللي كان بيدور على الورق ده زمان... عمره ما كان بېخاف من حاجة.
المحامي أخذ الظرف وقال
هنفتحه في مكان آمن.
لكن ليلى فجأة صاحت
لا!
كلنا بصينا لها.
قالت وهي بتتنفس بسرعة
لازم نعرف اللي جواه هنا.
ندى استغربت
ليه هنا بالذات؟
ليلى نظرت إلى الغرفة القديمة.
وقالت
لأن الحقيقة بدأت هنا... ولازم تنتهي هنا.
فتحنا الظرف بحذر.
كان جواه أوراق قديمة، وصورة باهتة، وخطاب مكتوب بخط اليد.
سامح أخذ الصورة أولًا.
وأول ما شافها...
سكت تمامًا.
سألته
فيه إيه؟
مد الصورة لنا.
كانت صورة يوم الولادة.
أنا كنت واقف في الخلف، وليلى كانت على السرير، والبنات
تم نسخ الرابط