بنتي ليلي بقلم زيزي

موقع أيام نيوز

بهدوء
إحنا مستعدين نتكلم معاكي يا ماما... بس لازم تعرفي حاجة.
ابتسمت ليلى وهي متوقعة إنهم هيسامحوها ويرجعوا حضنها...
لكن اللي حصل بعدها...
ما كانش في خيال أي حد ووو
بقلم_زيزي
ندى بصّت لأختيها، وكأنهم متفقين من غير كلام.
وبعدين رجعت بصّت لليلى وقالت بهدوء
إحنا وافقنا نقابلك... مش علشان نرجع الزمن، لكن علشان نسمع منك الحقيقة كاملة.
ابتسامة ليلى بدأت تبهت.
وقالت وهي بتحاول تفضل واثقة
أنا قلتلكم... كنت صغيرة وخاېفة.
هزّت منة راسها بالنفي.
لا... دي نص الحقيقة بس.
ملك طلعت ظرف أبيض من شنطتها، وحطته قدامها على الترابيزة.
ليلى بصّتله باستغراب.
إيه ده؟
قالت ملك
دي كل الجوابات والهدايا اللي بعتيهالنا من أول مرة كلمتينا.
ليلى ابتسمت وقالت
كويس... احتفظتوا بيها.
لكن ندى فتحت الظرف، وطلعت ورقة مطبوعة.
والورقة دي كمان كانت جواه.
ليلى اتغير لون وشها أول ما شافتها.
مدت إيدها بسرعة.
هاتيهالي.
منة سحبت الورقة قبل ما توصلها.
وقالت
واضح إنك عارفاها.
سكتت ليلى.
ندى بدأت تقرأ بصوت هادي
إلى مكتب المستشار القانوني... برجاء تجهيز الأوراق اللازمة لإثبات صلة القرابة مع بناتي الثلاث، وذلك لاستكمال بعض الإجراءات الخاصة بالميراث...
وقبل ما تكمل...
صړخت ليلى
بس! كفاية!
كل اللي على السفرة بصّوا لها.
أنا حسيت إن قلبي وقع.
وسألتها
ميراث؟
حاولت تضحك.
دي مجرد إجراءات احتياطية.
لكن منة قالت بسرعة
كڈب.
طلعت تليفونها، وفتحته على رسالة صوتية.
وقالت
إحنا ما كناش هنشغلهالك... لكن بعد اللي سمعناه النهارده لازم.
وداست على زر التشغيل.
خرج صوت راجل كبير في السن بيقول
يا مدام ليلى... لازم البنات يوافقوا يثبتوا صلة القرابة بسرعة، وإلا نصيب حضرتك من التركة هيضيع.
اتجمدت ليلى مكانها.
أما ملك فبصتلها بعين كلها ۏجع وقالت
أول مرة كلمتينا كانت بعد ۏفاة جوزك السابق بشهر واحد.
ندى كملت
وأول هدية وصلتلنا كانت بعد ما عرفتي إن في ميراث كبير متعلق بالعيلة.
أنا كنت ساكت...
مش قادر أصدق.
بنتي اللي فضلت عشرين سنة ما سألتش حتى إذا كنت عايش ولا مېت...
رجعت في اللحظة اللي احتاجت فيها اسم بناتها.
ليلى خبطت بإيدها على الترابيزة وقالت بعصبية
حتى لو ده السبب... أنا أمهم في الآخر!
ردت منة بمنتهى الهدوء
الأم مش شهادة ميلاد.
وساد صمت تقيل في المكان.
لكن فجأة...
رن جرس الباب.
كلنا بصينا ناحية الباب.
استغربت، لأني ما كنتش مستني حد.
قمت أفتح...
ولما فتحت الباب، لقيت راجل أنيق في الخمسينات، ماسك ملف أسود سميك، وسألني باحترام
حضرتك الأستاذ محمود؟
قلت باستغراب
أيوه.
قال وهو بيبص لجوه البيت، وكأنه بيتأكد من وجود شخص معين
أنا آسف على الإزعاج... لكن لازم أقابل الآنسة ليلى حالًا. الموضوع ما ينفعش يتأجل دقيقة واحدة.
أول ما ليلى سمعت صوته...
اتغير لون وشها فجأة، وقامت من مكانها وهي بتهمس پخوف
إزاي عرف مكاني...؟
وساعتها بس...
عرفت إن اللي داخل البيت، مش جاي يصلح الماضي...
وإن في سر أكبر بكتير لسه مستخبي، وهيقلب كل اللي كنا فاهمينه رأسًا على عقب الراجل دخل بخطوات هادية، وحط الملف على طرف الترابيزة.
وقال باحترام
أنا آسف إني جيت من غير ميعاد... لكن حاولت أوصل لحضرتك يا مدام ليلى أكتر من مرة، وكل مرة كنتِ بتقفلي الخط.
ليلى وقفت مكانها، وإيديها بتترعش.
وقالت بصوت واطي
مش وقته.
رد الراجل بهدوء
بالعكس... ده أنسب وقت.
بصيتله وقلت
حضرتك مين؟
طلع كارنيه من جيبه وقال
أنا المحامي الخاص بالأستاذ فؤاد السيوفي.
الاسم كان غريب عليا.
لكن أول ما اتقال...
ليلى نزلت بعينيها في الأرض.
ندى سألت باستغراب
مين الأستاذ فؤاد؟
المحامي رد
رجل الأعمال اللي كانت مدام ليلى شغالة معاه لسنين، وبعدها بقى مسؤول عن إدارة بعض استثماراته.
ليلى قاطعته بسرعة
مالوش لازمة الكلام ده.
لكن المحامي فتح الملف وقال
للأسف... ليه لازمة.
طلع ورقة، ومدها ناحيتي.
الأستاذ فؤاد ټوفي من أسبوعين.
كلنا قلنا في نفس واحد
البقاء لله.
هز رأسه وقال
قبل ۏفاته ترك وصية.
ليلى غمضت عينيها، وكأنها كانت عارفة اللي جاي.
المحامي كمل
الوصية فيها شرط واضح... تنفيذها متوقف على حضور البنات الثلاثة.
ملك استغربت وقالت
إحنا؟ وإحنا
مالنا؟
قال
لأن
تم نسخ الرابط