جوزي اتجوز بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

تنكر فيه كل حاجة.
جوزي جري ناحيته يحاول ياخده.
لكن المحاسب رفعه لفوق وقال
متتعبش نفسك... لأن اللي جواه هيخلي كل اللي في البيت يعرف إن القصة دي أكبر بكتير مما تتخيلوا.
وتعلقت أنظار الجميع بالظرف... دون أن يعرف أحد ما الذي يحتويه المحاسب فضل ماسك الظرف في إيده، وكل اللي في الصالة عينه عليه.
جوزي قال بانفعال
أنا قلت هات الظرف!
لكن الراجل رد بهدوء
لأ... لأنك طول عمرك بتاخد الورق قبل ما حد يقراه.
فتح الظرف ببطء، وطلع منه مجموعة إيصالات وصور مستندات.
بص لحماتي وقال
قبل ما أي حد يظلم حد، لازم تعرفوا إن مرات ابنك الأولى عمرها ما كانت السبب في ضيق الفلوس.
كل العيون اتوجهت ناحيتي.
كمل وهو بيقلب في الورق
كل شهر كان ييجي يقولي اعمل تحويل بالمبلغ ده لبيت الأولاد.
سكت لحظة، وطلع إيصال تاني.
وبعدها بيوم أو اتنين يرجع يطلب إلغاء التحويل أو يسحب الفلوس بحجة إن في ظرف طارئ.
مراته التانية شهقت.
وقالت
يعني... الفلوس اللي كان بيقول لي إنه بيديها لبناته...
المحاسب هز راسه وقال
كتير منها ما وصلش أصلًا.
الهمس في الصالة بقى أعلى.
حماتي قعدت على الكرسي وهي بتحط إيدها على وشها.
أما بناتي، فكانوا باصين لأبوهم في صمت، صدمة أكبر من سنهم بكتير.
في اللحظة دي، جوزي فقد أعصابه، وخطڤ الملف من على الترابيزة، وبدأ يقطع في الورق وهو بيزعق
كفاية! مش هسمح لحد ېخرب بيتي!
لكن اللي ماكنش يعرفه...
إن المحاسب ابتسم لأول مرة.
وقال بمنتهى الهدوء
النسخ اللي قطعتها دي... صور.
وسحب فلاشة صغيرة من جيبه، ورفعها قدام الكل.
أما الأصل... فمحفوظ هنا.
ساد صمت ثقيل.
وجوزي بقى واقف مكانه، ملامحه اتغيرت تمامًا.
وقبل ما حد ينطق بكلمة...
رن جرس الباب للمرة الثالثة.
لكن المرة دي، أول ما الباب اتفتح، الشخص اللي دخل نطق باسم جوزي بصوت عالي، وقال
إحنا بندور عليك من الصبح... وفي قرار لازم تعرفه حالًا اتسمر في مكانه.
الصالة كلها سكتت، وكل الأنظار اتجهت ناحية الرجل اللي دخل.
كان ماسك ظرف أبيض مختوم، وبص حواليه قبل ما يقول
مين الأستاذ...؟
نطق اسم جوزي كامل.
رد عليه بتوتر أنا.
قرب منه ومد له الظرف، وقال اتفضل... واستلم.
جوزي حاول يضحك قدام الناس وقال أكيد ورقة عادية.
لكن الراجل رد مقدرش أقول محتواها... حضرتك افتحها.
إيده كانت بترتعش وهو بيفتح الظرف.
بدأ يقرا أول سطر...
وفجأة ملامحه اتبدلت.
مراته التانية حاولت تشوف المكتوب، لكنه قفل الورقة بسرعة.
قالت بحدة إيه اللي فيها؟
رد بسرعة ولا حاجة... موضوع شغل.
لكن الراجل اللي جاب الظرف قال من غير قصد
هو مش حضرتك كنت طالب مهلة الأسبوع اللي فات؟
رفع جوزي عينه فيه بحدة، كأنه بيطلب منه يسكت.
لكن الكلمة كانت خرجت خلاص.
عمه قال باستغراب مهلة في إيه؟
الراجل حس إنه اتورط، فسكت.
أما مراته التانية، فمدت إيدها وخطفت الورقة من إيده قبل ما يمنعها.
بدأت تقرا...
ومع كل سطر، كانت ملامحها پتنهار أكتر.
وفجأة رفعت رأسها وقالت بصوت مرتعش
إنت... كنت مخبي عني إنك...
وقبل ما تكمل الجملة...
سُمِع صوت ارتطام قوي جاي من المطبخ.
كل الموجودين جَروا ناحية الصوت...
ولما دخلوا...
لقوا حاجة ماكانش حد فيهم متوقع يشوفها جرينا كلنا ناحية المطبخ.
لقينا حماتي واقعة على الأرض، والكرسي مقلوب جنبها، والكوباية متكسرة.
مراته التانية صړخت وجريت عليها يا طنط!
أما هو، فوقف لحظة مكانه، كأنه مش عارف يروح لها ولا يكمل ياخد الورقة من إيد مراته.
بعد ثواني، فاق من صډمته وجري عليها، وهو بينادي ماما... ماما!
بدأوا يجيبولها مية ويحاولوا يفوقوها.
واحد من قرايبه اتصل بالإسعاف، والتاني فتح الشبابيك.
أما أنا، فحضنت بناتي وطلعت بيهم خطوة لورا بعيد عن الزحمة.
في وسط الارتباك ده، مراته التانية كانت لسه ماسكة الورقة.
بصت فيها مرة تانية، وبعدين رفعت عينيها عليه.
قالت بصوت
تم نسخ الرابط