جوزي اتجوز بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

وبنبرة جافة وأمر، خالية تماماً من الحنية اللي كانت في صوته من ثواني، بص لهم وقال
قوموا يا بنات.. اسمعوا كلام طنط وشوفوا هي عايزة إيه واعملوه فوراً.
الكاتبه_امانى_سيد
البنت الكبيرة بصت له وهي مش قادرة تستوعب، قامت ببطء وهي ماسكة إيد أختها الصغيرة، لكن قبل ما تتحرك خطوة، لقيتني مسكت إيدها بهدوء.
قلت بابتسامة ثابتة اقعدوا مكانكم.
الصالة كلها سكتت.
هو لف ناحيتي باستغراب، وقال بنبرة كلها تحذير يعني إيه؟ ما سمعتيش أنا قلت إيه؟
بصيت له من غير ما أرفع صوتي، وقلت بناتي مش خدامين لحد... ولو حد عايز مية أو منديل، المطبخ قدامه زي ما عرف يجيب العصير.
الجو اتقلب في ثانية.
مراته التانية اتغير لون وشها، وقالت وهي بتحاول تضحك يا خبر... أنا كنت بهزر بس.
لكن حماتي دخلت على الخط بسرعة وقالت خلاص يا بنتي، مفيش داعي تكبروا الموضوع.
كنت هسكت... لكن البنت الصغيرة فجأة قالت بصوت بريء هز المكان كله هو بابا بيعرف يجيب الحاجة بنفسه؟
الجملة نزلت على الكل كالصاعقة.
هو اتلخبط، ومقدرش يرد.
أما البنت الكبيرة فبصت لأبوها وقالت والدموع محپوسة في عينيها إحنا أول مرة نشوفك بتبتسم بالشكل ده.
الصمت بقى تقيل جدًا.
حتى قرايبه بدأوا يبصوا لبعض، وكل واحد فيهم كأنه افتكر مواقف كتير كان بيشوفها ويسكت.
في اللحظة دي، واحد من أعمامه تنحنح وقال بصراحة... البنت عندها حق.
الكلمة دي كانت كأنها فتحت باب محدش كان متوقعه.
وفجأة، مراته التانية قالت وهي باصة لحماتي هو... هو مقالش لكم إنه بيصرف على بيته الأول كويس؟
كل العيون اتحولت ناحيتها.
حماتي قطبت جبينها وقالت باستغراب إزاي يعني؟ هو كل شهر بيدينا خبر إنه بيبعت لهم مبلغ كبير، وإن مراته الأولى هي اللي بتصرفه غلط!
حسيت قلبي وقف.
بصيت له...
وشه اصفر، وإيده بدأت ترتعش وهو ماسك كوباية العصير...
وفي اللحظة دي بالظبط، رن موبايله...
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه تمامًا، وحاول يقفل المكالمة بسرعة قبل ما أي حد يشوف اسم المتصل...أول ما حاول يقفل المكالمة بسرعة، لمحت مراته التانية اسم اللي بيتصل.
قالت باستغراب ليه قفلت؟ رد... يمكن شغل.
ارتبك وقال بسرعة لا... بعدين.
لكن رنة تانية جات في نفس اللحظة، وبعدها التالتة.
كل اللي في القعدة بدأ يحس إن في حاجة غلط.
عمه قال رد يا ابني، يمكن حاجة مهمة.
اتنهد وهو مضطر، ورد وهو بعيد الموبايل شوية عن ودنه أيوه... خير؟
لكن فجأة اتغير لون وشه.
كلنا كنا سامعين صوت ست بتزعق من الناحية التانية يعني إيه الشيك رجع تاني؟! الراجل واقف مستني فلوسه، ولو ما دفعتش النهارده هيرفع عليك قضية!
سكت ثانية وقال بصوت واطي هتصرف... اقفلي دلوقتي.
وقفل المكالمة بسرعة، لكنه كان خلاص اتفضح.
مراته التانية بصت له باستغراب وقالت إيه ده؟ قضية إيه؟ وإيه الشيك ده؟
ابتسم ابتسامة مصطنعة وقال ولا حاجة... سوء تفاهم.
لكن المرة دي محدش صدقه.
وأنا كنت قاعدة أراقبه من بعيد، لأول مرة أشوفه مش عارف يلاقي كلام يخرج بيه من الموقف.
في نفس الوقت، واحدة من قرايبهم قربت من مراته التانية وقالتلها وهي بتبص للكوليه اللي في رقبتها بالمناسبة... الكوليه ده شكله غالي أوي، جابهولك بكام؟
ابتسمت بكل فخر وقالت بأكتر من خمسين ألف جنيه.
اتبدلت نظرات الموجودين.
لأن الكل كان عارف إنه من أقل من شهر كان بيلف على قرايبه واحد واحد، يستلف منهم فلوس، ويقسم لهم إنه مزنوق ومش لاقي حتى مصاريف بيته الأول.
الهمس بدأ يزيد في الصالة...
وهو بدأ يفقد أعصابه.
لكن قبل ما يتكلم، رن جرس الباب.
قام ابن أخوه يفتح...
وبعد ثواني رجع وهو باصص له پخوف وقال
في اتنين بره... بيقولوا

إنهم لازم يقابلوك حالًا...
تم نسخ الرابط