جوزي اتجوز بقلم اماني سيد
جوزى اتجوز واحده تانيه وانا كنت راضيه وموافقه وماعنديش مشكله خالص بالعكس بجوازه المسؤلية والطلبات خفت عليه شويه وبطلنا نعمل خناقات مع بعض لان قبل جوازه كنا دايما فى مشاكل وكل شويه اغضب عند اهلى
المهم رضيت بالأمر الواقع قولت اهم حاجة انى أفضل على زمته عشان خاطر البنتين وإن محدش يجيب سيرتى وانا كده كده بشتغل وليه حياتى بعيد عنه
مرت الايام وكان بيجلنا كل أسبوع يوم او يومين بصراحه بينى وبين نفسى كنت بستغرب مراته التانيه دى عامله ازاى وازاى مستحملاه ده اليوم اللى بيجيلى فيه بيبقى قالب وشه حتى الفلوس كان بيدينى مصروف يا دوب بيكفى اسبوع وانا اللى شايله مسئوليه الاولاد والاكل والشرب
لحد ما فيوم كنا معزومين عند والدته وشوفت الصدمه هناك
فضلت مطمنة لهدوء حياتي الجديدة.. لحد ما فيوم جاتلنا عزومة عند والدته.
روحت أنا والبنتين، وأول ما دخلت لقيت البيت مليان بقرايبه، وزحمة وضحك وكلام. قعدت في وسطهم انا وبناتى ، وبحافظ على ابتسامتي الهادية المعتادة عشان شكل البنات قدام عيلتهم، لحد ما الباب اتفتح.. ودخل هو وهي.
هنا كانت الصدمة اللي وقفت الډم في عروقي!
شفت راجل تاني خالص غير اللي بيجيلي؛ دخل وهو بيعامل مراته الجديدة أحسن معاملة، عينه عليها بلهفة واهتمام، بيكلمها بحنية وبيدللها قدام الكل. قعدت وسطنا بكل ثقة والضحكة مش بتفارق وشها، وشوية وبدأت تتباهى بيه وبكرمه وصوتها مسمع الصالة كلها وهي بتقول ده بجد مش مخليني نفسي في حاجة خالص، ومبيرفضليش طلب.. وازاي بيصرف ويجيب!.. ومسكت رقبتها بكل فخر وهي بتورينا كوليه دهب بيلمع وقالت شوفوا.. ده لسه مشتريهولي من أسبوع واحد بس لما شافني معجبة بيه.
في اللحظة دي، حسيت كأن الحيطة اتهدت فوق دماغي. وافتكرت شكل المصروف اللي بيبهدلني بيه كل أسبوع وهو بيقولي الدينا غالية ومعيش، واكتشفت إن البخل والوش الخشب مكانش بسبب ظروف الحياة.. ده كان بخل مشاعر وماديات عليا أنا وبناتي بس، والخير كله رايح هنا
نزلت الكلمات عليا زي المية الساقعة وأنا قاعدة مكاني مش قادرة أتحرك، وعيني مش قادرة تنزل من على الكوليه الذهب اللي في رقبتها. الصدمة كانت لسه ملجماني، لكن اللي جاي كان أصعب بكتير.
وسط كلامها وتباهيها، لفت وشها ناحيته بدلال وقالت بنبرة رقيقة مسمعة الكل
حبيبي، الجو حر قوي هنا.. ممكن تجيب لي كوباية عصير ساقعة من المطبخ؟
لقيت رد فعله خطڤ روحي.. ابتسم في وشها بحنان وقام فوراً وهو بيقول لها من عيوني يا حبيبتي، ثواني ويكون عندك.
في اللحظة دي، عيني راحت على بناتي اللي كانوا قاعدين جمبي.. البنتين اتسمروا مكانهم، عيونهم كانت واسعة من الذهول ومش مصدقين اللي شايفينه! أبوهم اللي عمرهم ما شافوه بيشيل كوباية من مكانها في البيت، أبوهم اللي لو طلب مية بيزعق ويقلب البيت لحد ما حد يروح يجري يجيب له، قايم بنفسه وبكل رضا ولطف عشان يخدم مراته الجديدة! شفت الكسرة والخزلان في عيون بناتي، وكأنهم بيسألوا نفسهم هو ليه مش بيعاملنا كده؟ هو ليه مش بابا بتاعنا إحنا كمان؟
رجع من المطبخ وفي إيده كوباية العصير، قدمها ليها وهو بيطمن إنها ساندة مرتاحة. أخدت منه الكوباية، شربت بوق، وبمنتهى البرود لفت عينيها في الصالة وقالت وهي بتبص للبنات
تسلم إيدك يا حبيبي.. صحيح، أنا كنت عايزة كمان شوية مية ساقعة، وكمان منديل امشح ايدى من العصير.. خليهم بقى يقوموا يخدموني ويجيبوا الحاجات دي، مش كفاية أنت اللي قمت بنفسك الأول؟
الټفت ناحية بناته،