وانا بصارع المۏت بقلم زيزي
بأن الأمر تجاوز مجرد خطأ طبي أو مؤامرة داخل المستشفى.
مدير المستشفى صاح
اقفلوا قسم الحضانات فورًا! ممنوع حد يدخل أو يخرج إلا بعد التحقق من هويته.
انطلقت الممرضات نحو حضانة الأطفال، بينما اصطحب ضابطان الطفل إلى غرفة أكثر تأمينًا.
أما كاميرون...
فكان ينظر إلى الرسالة الحمراء، ثم إلى هاتفه، ثم إلى باب المستشفى.
كان ممزقًا بين إنقاذ زوجته وحماية ابنه.
في تلك اللحظة، عاد التيار إلى أجهزة المراقبة بالكامل.
مسؤول تقنية المعلومات صاح
استنوا... الرسالة دي اتبعت من داخل شبكة المستشفى، مش من بره!
الټفت الجميع إليه.
إزاي؟
قال وهو ينظر إلى الشاشة
اللي عمل كده لسه موجود جوه المبنى.
ساد صمت ثقيل.
ثم بدأت أجهزة الإنذار تصدر صوتًا مختلفًا.
باب الطابق السفلي... اتفتح.
نظر ضابط الشرطة إلى أفراد الأمن.
انزلوا حالًا!
ركض الجميع نحو السلالم المؤدية إلى الطابق السفلي، حيث الأرشيف القديم وغرف المعدات المهجورة.
كل خطوة كانت تزيد التوتر.
وفجأة...
سمعوا صوت باب حديدي يُغلق پعنف.
ركضوا نحوه.
لكن عندما فتحوه...
لم يجدوا أحدًا.
فقط غرفة قديمة مليئة بالملفات المغبرة.
وفي منتصف الغرفة...
كان هناك صندوق معدني صغير.
عليه ورقة مكتوب بخط اليد
إذا وصلتم إلى هنا... فأنتم متأخرون خمس سنوات.
وبداخل الصندوق...
وجدوا مفتاحًا قديمًا، وفلاشة أخرى، وصورة جماعية قديمة لأطباء المستشفى.
لكن أكثر ما لفت انتباه كاميرون...
أن أميليا كانت قد وضعت دائرة حمراء حول وجه شخص واحد في الصورة...
شخص لم ينتبه إليه أحد من قبل فتحوا الصورة القديمة مرة تانية.
مدير المستشفى حطها على الطاولة، وكل الموجودين بصوا للوجه اللي أميليا كانت معلمة عليه بالدائرة الحمرا.
ابتسمت رئيسة التمريض فجأة وقالت
استنوا... ده مش دكتور.
الكل بص لها باستغراب.
قالت
ده كان موظف أرشيف... اسمه مايكل. اختفى من خمس سنين بعد ما المستشفى أعلنت إنه سرق ملفات مرضى.
ضابط الشرطة طلب ملفه فورًا.
بعد دقائق، رجع أحد الموظفين وهو شايل ملف قديم مليان تراب.
فتحوه...
لكن الملف كان فاضي.
ورقة واحدة فقط كانت جواه.
مكتوب فيها
أنا بريء.
وفي نفس اللحظة، دخلت أميليا على كرسي متحرك بعد ما سمح لها الأطباء بالخروج من العناية لدقائق.
الجميع وقف.
بصت للصورة وقالت بهدوء
مايكل ماكانش السارق... كان بيحاول يمنعهم.
مدير المستشفى سألها
مين هم؟
ردت
مجموعة صغيرة كانت بتزور تقارير المرضى، وتستغل المستشفى في تجارب غير قانونية، وكل واحد كان بيسكت مقابل ترقية أو فلوس.
ثم التفتت إلى كاميرون.
كانت دموعه نازلة من غير ما يحاول يخبيها.
قال بصوت مكسور
أنا خذلتك... كزوج... وكطبيب.
أميليا بصت له طويلًا، ثم قالت
أصعب حاجة مش إنك غلطت... أصعب حاجة إنك رفضت تسمعني لما كنت محتاجة ثقتك.
خفض رأسه، وركع أمامها.
أنا مستعد أتحمل أي عقۏبة... بس سامحيني.
سكتت أميليا لحظات.
ثم قالت
المسامحة مش معناها إن كل حاجة ترجع زي الأول.
بعد أسابيع من التحقيق، انكشفت الشبكة كاملة.
تم القبض على كل المتورطين، واعترف موظف الصيانة أنه كان ينفذ أوامر مقابل المال، بينما اعترفت صوفي أنها لفقت بعض المواقف لتكسب ثقة كاميرون وتخفي التلاعب داخل المستشفى، لكنها أنكرت أنها كانت تريد إيذاء أميليا عمدًا.
أما كاميرون...
فقد سُحبت منه رخصة مزاولة المهنة مؤقتًا، وبدأ يواجه محاكمة تأديبية بسبب قراراته الطبية وإهماله في التعامل مع حالة زوجته.
وأميليا، بعد شهور من العلاج، تعافت هي وطفلها.
قدمت استقالتها من رئاسة قسم الطوارئ، وأسست مركزًا لتدريب الأطباء على سلامة المرضى وحق المړيض في أن يُسمع صوته.
أما علاقتها بكاميرون...
فلم تعد كما كانت.
انتهى زواجهما بالطلاق بهدوء، لكنهما اتفقا على تربية ابنهما معًا باحترام.
وفي أول عيد ميلاد للطفل، وقف كاميرون بعيدًا يراقب ابنه وهو يضحك بين ذراعي أمه.
اقترب منها وقال
يمكن خسرتك كزوجة... لكن هفضل طول عمري ندمان إني خسړت ثقتك.
ابتسمت أميليا ابتسامة هادئة، وحملت طفلها، ثم قالت
الثقة
زي القلب... ممكن يفضل ينبض بعد ما ينكسر... لكنه عمره
ما يرجع زي الأول.
ثم استدارت ورحلت مع ابنها، تاركة خلفها ماضيًا مليئًا بالألم... ومستقبلًا اختارت أن تبنيه على الحقيقة، لا على الصمت.