وانا بصارع المۏت بقلم زيزي
المحتويات
بالكاد يُسمع
اسألها... ليه كانت مصرة... تمنع القيصرية...
ثم فقدت الوعي من جديد.
خارج الغرفة...
كان كاميرون واقفًا كأن الأرض سُحبت من تحته.
ولف ببطء ناحية صوفي...
اللي كان وشها شاحب، ودموعها نازلة، لكنها فجأة قالت جملة خلت كل اللي واقفين يتجمدوا في أماكنهم
أنا... كنت بنفذ أوامر... بس مش أوامر الدكتور كاميرون الجملة وقعت على الجميع كالصاعقة.
مدير المستشفى قرب منها خطوة وقال بحدة
أوامر مين؟
صوفي بلعت ريقها، وبصت حواليها كأنها بتدور على مخرج.
أنا... أنا مش هتكلم غير بحضور محامي.
رد مدير المستشفى ببرود
ده حقك. لكن قبل ما يوصلك أي محامي، هنسلم كل الأدلة للجهات المختصة.
في اللحظة دي، دخل موظف من قسم تقنية المعلومات وهو شايل لابتوب.
قال وهو بياخد نفسه
يا فندم... قدرنا نسترجع جزء من تسجيل الكاميرات اللي اتمسح.
كل الموجودين لفوا ناحيته.
فتح الفيديو.
ظهر مشهد أوضة الولادة قبل لحظات من إيقاف الإيبيدورال.
الصورة كانت مهزوزة شوية، لكن الأصوات كانت واضحة.
بانت صوفي وهي بتقرب من جهاز الكمبيوتر الموجود في الأوضة.
وبعدين...
لفت بسرعة لما سمعت حد داخل.
بعدها بثواني ظهر كاميرون وهو بيتكلم مع الممرضة.
لكن المفاجأة كانت إن التسجيل ما أظهرش إن كاميرون طلب من صوفي تلمس أي جهاز.
مدير المستشفى قال
كمّل.
الفني قدّم الفيديو ثواني كمان.
وفجأة...
ظهر شخص ثالث دخل الأوضة.
كان لابس بالطو العمليات وكمامة وغطاء رأس، فوشه ماكانش باين.
وقف جنب صوفي لثوانٍ، وسلّمها ظرفًا أبيض صغيرًا.
صوفي أخفته بسرعة في جيبها.
ثم خرج الشخص من غير ما يتكلم.
الفيديو انتهى عند اللحظة دي.
ساد صمت ثقيل.
كاميرون بص للفيديو، ثم لصوفي.
مين ده؟
صوفي أغمضت عينيها، ودموعها نزلت.
لكنها ما ردتش.
وفي نفس اللحظة، دخلت ممرضة مسرعة من غرفة العناية المركزة وهي بتلهث.
وقالت
الدكتورة أميليا فاقت تاني... وطلبت تشوف ابنها قبل أي حد.
كاميرون تحرك تلقائيًا ناحية الغرفة.
لكن الممرضة وقفته وقالت بهدوء
هي قالت بوضوح... تشوف ابنها... لوحدها.
وقف مكانه، وعرف لأول مرة أن المسافة بينه وبين زوجته لم تعد تُقاس بخطوات... بل بالثقة التي اڼهارت في تلك الليلة كاميرون فضل واقف قدام باب العناية المركزة، وإيده مرفوعة كأنه هيخبط... لكنه رجعها ببطء.
لأول مرة في حياته، كان خاېف يدخل على مراته.
بعد دقائق، خرجت الممرضة وهي شايلة الطفل ملفوف في بطانية زرقا.
أميليا كانت طلبت تشيله لدقايق، رغم إنها كانت موصلة بأجهزة كتير.
حضنته بصعوبة، وباست خده، وهمست في ودنه بكلمات محدش سمعها.
ولما الممرضة خرجت بالطفل، قالت
الدكتورة أميليا عايزة مدير المستشفى والمحامي بتاعها... وبس.
كاميرون رفع رأسه بسرعة.
وأنا؟
الممرضة هزت رأسها بالنفي.
قالت بالنص... الدكتور بينيت يدخل بعد ما تخلص.
...
بعد حوالي نص ساعة، دخل مدير المستشفى ومعاه المحامي الشخصي لأميليا.
قفلت الممرضة الباب.
فضل الاجتماع أكتر من أربعين دقيقة.
خلال الوقت ده، كاميرون كان ماشي رايح جاي في الممر، بينما صوفي كانت قاعدة على كرسي، مڼهارة وبتعيط.
وفجأة...
باب الغرفة اتفتح.
خرج المحامي وهو شايل ظرف بني كبير، مقفول بالشمع الأحمر.
مدير المستشفى سأله
هي متأكدة من قرارها؟
رد المحامي
قالت إنها كانت مستنية اللحظة دي من شهور.
الكلمات دي خلت كاميرون يرفع رأسه فجأة.
لحظة إيه؟
لكن محدش رد عليه.
المحامي حط الظرف في خزنة المستشفى المؤقتة، ووقّع على استلامه.
كاميرون لمح على الظرف مكتوب بخط أميليا
يُفتح فقط إذا تعرضتُ لإهمال طبي أو محاولة لإخفاء الحقيقة.
اتجمد مكانه.
معقول... كانت متوقعة إن حاجة زي دي تحصل؟
وقبل ما يستوعب، خرجت رئيسة التمريض من غرفة أميليا وهي ماسكة فلاشة صغيرة.
وقالت لمدير المستشفى
دي كانت مع الدكتورة أميليا من قبل الولادة. أصرت نسلمها لحضرتك لو حصل أي طارئ.
مدير المستشفى أخذ الفلاشة، ونظر إليها في صمت.
ثم قال
شغلوها... في قاعة الاجتماعات.
تحرك الجميع إلى القاعة، وكل واحد فيهم حاسس إن الحقيقة الكاملة لسه ما ظهرتش... وأن ما
بداخل تلك
متابعة القراءة