وانا بصارع المۏت بقلم زيزي
المحتويات
رفع السجل الورقي، وبص للسرنجة مرة تانية.
ثم قال ببطء
حد... عدّل التوقيت بعد ما الجرعة اتوقفت.
كاميرون رفع رأسه فجأة.
وصوفي بدأت تتنفس بسرعة، وكأنها على وشك الاڼهيار.
في اللحظة نفسها، خرج فني من غرفة المراقبة وهو ماسك جهازًا صغيرًا.
وقال
دكتور... كاميرات أوضة الولادة سجلت كل حاجة... لكن في عشر دقائق من التسجيل اختفوا.
مدير المستشفى عقد حاجبيه.
اختفوا؟ يعني إيه اختفوا؟
رد الفني وهو بيبلع ريقه
حد دخل على النظام من جهاز داخل القسم... ومسح الجزء ده تحديدًا.
ساد صمت مرعب.
ثم نظر مدير المستشفى إلى الجميع وقال
طالما حد حاول يمسح التسجيل... يبقى أكيد كان فيه شيء ماكانش لازم حد يشوفه.
وفي اللحظة دي...
انفتح باب غرفة العمليات ببطء، وخرج الجراح الرئيسي، لكن ملامح وجهه كانت لا توحي بأي شيء... مما جعل الجميع يحبس أنفاسه في انتظار أول كلمة سيقولها الجراح خلع الكمامة ببطء، وبص لكل الوجوه اللي واقفة قدامه.
كاميرون اندفع ناحيته قبل أي حد.
وصوته كان بيرتعش لأول مرة
أميليا... عاملة إيه؟
الجراح ما ردش على طول.
بص له نظرة طويلة، ثم قال
إحنا سيطرنا على الڼزيف بعد معجزة حقيقية... لكن اللي لقيناه جوه كان أسوأ مما توقعنا.
كاميرون حس إن قلبه وقع.
إيه اللي حصل؟
الجراح رد وهو بيقفل الملف
كان فيه تمزق كبير في الرحم... ولو العملية اتعملت وقت ما اتطلبت أول مرة، كان بنسبة كبيرة ممكن نتجنب اللي حصل.
الكلمات نزلت على كاميرون كأنها حكم.
واحدة من الممرضات غمضت عينيها وهي بتحاول تمنع دموعها.
أما صوفي...
فبدأت ترجع لورا خطوة... واتنين... وتلاتة.
لكن قبل ما تتحرك، مدير المستشفى قال للحرس
محدش يخرج من الدور.
وقفوا قدام الباب.
صوفي اتوترت أكتر، وإيديها كانت بتترعش وهي ماسكة موبايلها.
وفجأة...
رن الموبايل.
ارتبكت، وحاولت تقفل الرنة بسرعة.
لكن الشاشة نورت قدام الجميع.
أحد أفراد الأمن لمح الاسم اللي ظاهر على الشاشة، فاتغيرت ملامحه وقال
المتصل... قسم تقنية المعلومات.
صوفي ارتبكت أكتر، وقبل ما ترد، خطڤ فرد الأمن الموبايل بإذن مدير المستشفى.
فتح سجل المكالمات...
وساد صمت غريب.
آخر خمس مكالمات...
كلها مع موظف واحد من قسم تقنية المعلومات.
وفي نفس التوقيت تقريبًا اللي اختفت فيه عشر دقائق من تسجيل كاميرات أوضة الولادة.
مدير المستشفى بص لها وقال بهدوء مخيف
واضح إن عندك حاجات كتير محتاجة تفسريها.
صوفي فتحت بقها، لكن ما خرجش أي صوت.
وفي اللحظة دي...
من داخل غرفة العمليات، سُمع صوت ضعيف جدًا...
صوت أميليا وهي بتحاول تقول كلمة واحدة.
كل الموجودين لفّوا ناحية الباب...
حتى كاميرون... وقف مكانه، وقلبه بيدق پعنف، وهو مستني يسمع أول كلمة هتخرج من مراته باب غرفة العمليات اتفتح سنة صغيرة.
الممرضة خرجت وهي بتبص حواليها بسرعة.
وقالت
هي فاقت... لكن عندها دقيقة أو اتنين بالكثير قبل ما نرجع نديها مهدئات.
كاميرون جرى ناحية الباب.
لكن الجراح وقف قدامه ومد إيده يمنعه.
هتدخل... لكن لو حاولت تضغط عليها أو تأثر على كلامها، هتخرج فورًا.
هز كاميرون رأسه من غير ما ينطق.
دخل الأوضة.
أميليا كانت شاحبة جدًا، وأجهزة كتير متوصلة بجسمها.
بصت له بعينين مرهقتين... لكن نظرتها كانت ثابتة.
مد إيده يمسك إيدها.
سحبتها بهدوء.
ولأول مرة من ساعة ما بدأت الولادة، اتكلمت.
بصوت ضعيف جدًا قالت
فين... الملف؟
الجراح استغرب.
أي ملف؟
همست
ملف... صوفي...
اتبادل الموجودون النظرات.
كاميرون عقد حاجبيه.
صوفي؟
أميليا أخدت نفسًا بصعوبة، وقالت
من... شهرين... كنت... حققت... في شكوى ضدها.
مدير المستشفى قرب فورًا.
شكوى إيه؟
أميليا أغمضت عينيها للحظة، ثم قالت
كانت... بتغيّر... جرعات أدوية... في ملفات المرضى... وطلبت مراجعة كاملة.
اتسعت عينا مدير المستشفى.
وده اتقفل؟
هزت رأسها بالنفي.
لا... اختفى.
ساد صمت ثقيل.
ثم أضافت بصعوبة أكبر
آخر واحد... استلم الملف... كان...
توقفت.
أجهزة المراقبة بدأت تصدر إنذارات متسارعة.
الممرضة صاحت
الضغط بينزل تاني!
الجراح قال بسرعة
كفاية... لازم تخرجوا حالًا.
لكن قبل ما يغلقوا الباب...
فتحت أميليا عينيها مرة أخيرة، وبصت مباشرة إلى كاميرون.
وقالت بصوت
متابعة القراءة