وانا بصارع المۏت بقلم زيزي
المحتويات
نفّذ الطلب.
كلما اتضحت الصورة، ازدادت الدهشة على الوجوه.
لكن قبل أن ينطق أحد بالاسم، قال فرد الأمن
للأسف الكاميرا كانت بعيدة، والوجه مش واضح بالكامل... لكن اللي لفت انتباهنا حاجة تانية.
وأشار إلى يد الرجل.
شايفين الخاتم ده؟
ظهر خاتم فضي كبير عليه شعار قديم للمستشفى.
رئيسة التمريض شهقت.
الخاتم ده... بيتسلّم بس لرؤساء الأقسام السابقين.
مدير المستشفى عقد حاجبيه.
يعني اللي دخل الأرشيف... إما رئيس قسم سابق... أو حد بيمتلك خاتمه.
في تلك اللحظة، دخلت ممرضة مسرعة.
الدكتورة أميليا طلبت تشوف الصورة.
أخذوا الجهاز ودخلوا غرفة العناية.
أميليا كانت ما زالت مرهقة، لكنها أول ما شافت الصورة، ركزت فيها لثوانٍ طويلة.
ثم همست
مش هو...
تنفس كاميرون الصعداء للحظة.
لكنها أكملت
ده... شخص متعمد يقلده.
ساد الصمت.
وأضافت بصوت أضعف
بصوا على إيده الشمال...
كبروا الصورة مرة أخرى.
وفجأة لاحظ مسؤول التقنية شيئًا غريبًا.
الخاتم في الإيد الشمال... لكن الشخص اللي بيقلدوه كان بيلبسه في الإيد اليمين.
نظر الجميع إلى بعضهم.
ابتسمت أميليا ابتسامة خفيفة رغم تعبها.
وده معناه... إن اللي عمل كده... يعرف تفاصيلنا كويس... لكنه ارتكب غلطة صغيرة.
وقبل أن تكمل...
رن جهاز المراقبة بجانبها.
دخل الأطباء بسرعة، وطلبوا من الجميع الخروج.
وأثناء خروج كاميرون، أوقفه المحامي وقال بهدوء
الدكتورة أميليا كتبت رسالة بخط إيدها... وقالت إنها تتسلم لك لو نجت من العملية.
أخرج ظرفًا أبيض من الحقيبة.
ناولَه لكاميرون.
ارتجفت يده وهو ينظر إلى اسمه المكتوب على الظرف...
لكنه لم يجرؤ على فتحه بعد كاميرون اندفع إلى داخل الغرفة كالمچنون.
أميليا!
لم يجبه أحد.
الممرضة التي كانت مكلفة بالعناية بها كانت ملقاة على الأرض فاقدة الوعي، لكن نبضها كان موجودًا.
الجراح انحنى عليها بسرعة.
هاتوا نقالة! دي لسه عايشة.
في نفس اللحظة، ضغط مدير المستشفى على زر الإنذار.
دوّى صوت صفارات الطوارئ في كل المبنى.
إغلاق جميع المخارج... ممنوع أي حد يخرج من المستشفى!
بدأ أفراد الأمن ينتشرون في كل الطوابق.
كاميرون كان ينظر إلى السرير الفارغ، ثم لاحظ شيئًا صغيرًا فوق الوسادة.
ورقة مطوية.
فتحها بسرعة.
كانت بخط أميليا.
قرأ بصوت مرتجف
أنا ما اتخطفتش... متدورش عليّ.
ساد الصمت.
لكن رئيس الشؤون القانونية أخذ الورقة، وقطّب حاجبيه.
دي مش مكتوبة دلوقتي.
نظر إليه كاميرون باستغراب.
يعني إيه؟
أشار إلى الحبر وقال
الحبر ناشف من ساعات... يمكن من قبل العملية أصلًا.
في تلك اللحظة، دخل مسؤول تقنية المعلومات وهو يحمل جهازًا لوحيًا.
لقينا تسجيل كاميرا الممر.
شغّل الفيديو.
ظهر باب غرفة العناية.
بعد ثوانٍ...
خرجت أميليا بنفسها.
كانت تمشي بصعوبة، وتسند على حامل المحاليل.
لكن الغريب...
أنها لم تكن وحدها.
كان بجانبها شخص يرتدي ملابس الأطباء، ووجهه مخفي بالكمامة والغطاء الطبي.
لم يجبرها على المشي.
ولم يسحبها بالقوة.
بل كانت تتحرك معه بإرادتها.
توقف الفيديو عند لحظة دخولهما إلى مصعد الخدمة.
كاميرون همس
هي... خرجت معاه؟
رد مدير المستشفى وهو يثبت نظره على الشاشة
يبقى هي كانت تعرفه.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف مدير المستشفى.
رد سريعًا.
ظل صامتًا لثوانٍ، ثم قال
إيه؟... اتأكدتوا؟
أغلق الهاتف ببطء.
ونظر إلى كاميرون.
السيارة اللي خرجت من جراج المستشفى قبل عشر دقائق... مسجلة باسم شخص... ماټ رسميًا من ثلاث سنوات.
وتجمد الجميع في أماكنهم كاميرون فضل يبص للظرف ثواني طويلة.
إيده كانت بترتعش.
كل اللي حواليه كانوا مستنيين يفتحه... لكنه كان خاېف من اللي جواه أكتر من خوفه من أي تحقيق.
أخيرًا...
قطع طرف الظرف ببطء.
طلع منه خطاب بخط أميليا.
بدأ يقرأ بصوت منخفض
كاميرون... لو الرسالة دي وصلت لإيدك، يبقى أنا لسه عايشة، وربنا اداني فرصة تانية. وأنا مش بكتبها عشان أسامحك... ولا عشان ألومك. أنا بكتبها لأن فيه حاجة أخطر بكتير من اللي حصل في أوضة الولادة.
رفع عينه من الورقة، ثم أكمل.
لو فاكر إن اللي حصل كان مجرد قرار طبي غلط... فأنت لسه ماعرفتش الحقيقة.
شهق مدير المستشفى.
أما صوفي، فبدأت تبكي بصمت.
واصل كاميرون
القراءة
أنا كنت عارفة إن حد بيتلاعب
متابعة القراءة