وانا بصارع المۏت بقلم زيزي
المحتويات
الفلاشة قد يغيّر كل شيء قاعة الاجتماعات امتلأت خلال دقائق.
مدير المستشفى، رئيس الشؤون القانونية، رئيسة التمريض، ومسؤول تقنية المعلومات جلسوا في صمت.
كاميرون كان واقفًا في آخر القاعة، ووشه شاحب.
أما صوفي... فكانت قاعدة ورأسها في الأرض.
مدير المستشفى حط الفلاشة في الكمبيوتر.
ظهرت شاشة سودة...
ثم ظهر وجه أميليا.
واضح إنها صورت الفيديو قبل موعد ولادتها بأيام.
كانت لابسة البالطو الأبيض، لكن ملامحها كانت متعبة.
بدأت تتكلم بهدوء
لو بتشوفوا الفيديو ده... يبقى للأسف حصل اللي كنت خاېفة منه.
الجميع حبس أنفاسه.
أكملت
أنا ما سجلتش الرسالة دي عشان أتهم حد... سجلتها عشان الحقيقة ما تضيعش.
ثم سكتت ثواني.
وقالت
من شهرين لاحظت أخطاء غريبة في ملفات المرضى، وتقارير بتتعدل بعد اعتمادها، وجرعات أدوية بتتغير من غير أوامر مكتوبة.
ظهرت على الشاشة صور لتقارير طبية.
ثم قالت
كل مرة كنت أوصل لطرف الخيط... الأدلة كانت بتختفي.
مدير المستشفى شد جسده للأمام.
أما كاميرون فكان مركز بكل حواسه.
وفجأة قالت أميليا
وأصعب حاجة بالنسبة لي... إن الشخص الوحيد اللي كنت بثق فيه ثقة عمياء... رفض يصدقني.
نظرت للكاميرا لحظة طويلة.
كاميرون... لو أنت بتشوف الفيديو ده... فأنا مش بلومك لأنك اختلفت معايا كطبيب.
أخذت نفسًا عميقًا.
أنا بلومك... لأنك بطلت تسمعني كزوج.
انخفض رأس كاميرون.
ودموعه نزلت لأول مرة قدام الجميع.
لكن الفيديو ما خلصش.
أميليا مدت إيدها خارج إطار الكاميرا، وجابت ملفًا أحمر.
وقالت
كل الأدلة الأصلية... مش موجودة في المستشفى.
ساد الصمت.
أنا سلمتها لشخص واحد فقط... شخص أثق إنه هيحافظ عليها لو حصلي أي حاجة.
رفع مدير المستشفى رأسه بسرعة.
مين؟
لكن قبل ما أميليا تنطق الاسم...
انقطع الفيديو فجأة.
ظهرت رسالة على الشاشة
الجزء الثاني محمي بكلمة مرور.
نظر الجميع إلى بعضهم في ذهول.
وفي نفس اللحظة...
رن هاتف مدير المستشفى.
رد بسرعة.
وبعد ثوانٍ فقط...
تغير لون وجهه.
أغلق الهاتف ببطء، ثم نظر إلى كاميرون وقال
في شخص وصل الاستقبال... وبيقول معاه الملف الأصلي... وإنه مش هيسلمه إلا للدكتورة أميليا بنفسها مدير المستشفى خرج بسرعة، وخلفه كاميرون ورئيس الشؤون القانونية.
في الاستقبال...
كان فيه راجل كبير في السن، لابس بدلة رمادي بسيطة، وماسك حقيبة جلد قديمة بإيده.
وقف أول ما شافهم وقال بهدوء
أنا اسمي ديفيد هاريس... المحامي الشخصي للدكتورة أميليا من أربع سنين.
مد الحقيبة لمدير المستشفى، لكنه رجع سحبها قبل ما يلمسها.
آسف... أنا وعدتها إن الحقيبة دي متتفتحش إلا وهي موجودة.
كاميرون قرب منه باستغراب.
أربع سنين؟
المحامي بصله نظرة طويلة وقال
أيوه... من يوم ما بدأت تشك إن فيه تلاعب داخل المستشفى.
كاميرون هز رأسه بعدم تصديق.
ليه ما قالتليش؟
رد المحامي بهدوء
قالت إنها حاولت... أكتر من مرة.
الكلمة دي أصابت كاميرون في مقټل.
افتكر عشرات المرات اللي كانت تبدأ تتكلم عن مخالفات في المستشفى، وكان يرد عليها
إنتِ مكبرة الموضوع.
أو
سيبي الإدارة تتصرف.
أو
إنتِ بقيتي شكاكة بزيادة.
كل مرة كانت بتسكت...
وهو كان فاكر إنه أنهى النقاش.
لكن الحقيقة...
إنه كان بيكسر ثقتها فيه، مرة بعد مرة.
في اللحظة دي، خرجت الممرضة من العناية المركزة.
ابتسمت لأول مرة من بداية اليوم.
وقالت
الدكتورة أميليا بقت مستقرة... وطلبت تشوف المحامي.
تنفس الجميع الصعداء.
لكن قبل ما يتحركوا...
وصل أحد أفراد الأمن وهو بيجري.
قال وهو بيلهث
يا فندم... في حد حاول يدخل أرشيف المستشفى من خمس دقايق.
مدير المستشفى عقد حاجبيه.
مين؟
فرد الأمن بلع ريقه وقال
الشخص هرب... لكن الكاميرات جابت صورته.
فتح الجهاز اللوحي وعرض الصورة.
أول ما ظهرت...
شهقت إحدى الممرضات.
أما صوفي...
فوضعت يدها على فمها وبدأت تبكي پعنف.
لأن الشخص اللي ظهر في الصورة...
لم يكن موظفًا غريبًا...
ولم يكن كاميرون...
بل كان شخصًا يعرفه الجميع جيدًا، وكان وجوده في المستشفى في ذلك اليوم مستحيلًا... مما فتح بابًا لسر أكبر لم يكن أحد يتوقعه تبادل الجميع النظرات في صمت.
مدير المستشفى قرّب الصورة أكثر، ثم قال
كبّروا الوجه.
مسؤول تقنية المعلومات
متابعة القراءة