حبيب العمر حكايات اسما
المحتويات
اللي هدها المړض كانت بتتألم ۏجع مضاعف.. مسك طرف قميصي الأبيض اللي كنت لسه لابساه من كتب الكتاب وقال بصوت مبحوح ويقطع القلب رنا.. عشان خاطري اسمعيني.. أنا مش خاېف من المۏت.. أنا خاېف عليكي أنتِ.. خاېف تفتكري عريس حبيبك وهو مشلۏل مش قادر يتحرك، أو تبصي في عيني وتلاقيني مش عارف أنتِ مين.. الذاكرة يا رنا.. لو نسيتك، هبقى عايش مېت.. سيبيني أموت وأنا فاكر كل لحظة بينا.. فاكر ضحكتك، وفاكر أول مرة شيلتلك فيها الشنطة وإحنا عيال صغيرة.
كلامه كسر قلبي مية حتة، بس مسكت دموعي بالعافية.. قعدت على طرف السرير، وخدت إيديه الاتنين بين إيديا، وبصيت في عينه بكل الحب اللي في العالم وقلتله لو نسيتني يا أحمد.. أنا هفكرك كل يوم.. هحكيلك حكايتنا من الأول.. هقولك أنا مين وأنت مين.. هفكرك بالجاتوه اللي كنت بتخبيهولي في الفسحة.. ولو مش هتقدر تتحرك، أنا هبقى رجلك وأيديك.. السنين اللي عيشتها في حمايتك وحبك تخليك تديني الحق إني أردلك ده.. أنت مش ھتموت مستسلم يا أحمد.. أنت هتعيش وتطرد المړض ده من جسمك.. وافق عشان خاطري.. وافق عشان ده أول طلب أطلبه منك وإحنا متجوزين.
الدكتور كان واقف بيبص علينا، وعينه هو كمان دمعت.. أخد نفس عميق وقال أحمد.. مدام رنا عندها حق في حاجة واحدة.. العلم مفيش فيه مستحيل، وإحنا لو دخلنا العمليات، هندخل وإحنا متمسكين بال 20 دول بكل قوتنا.. أنا هسيبكم ساعة تتكلموا.. بس لو قررتوا العمليات، لازم نجهز فوراً لأن كل يوم بيعدي، الورم بيكبر وضغطه بيزيد.
الدكتور خرج وقفل الباب وراه.. الأوضة رجعت تانى هس هس، مفيش فيها غير صوت الأجهزة ونفس أحمد المخڼوق.. أحمد فض متمسك بإيدي، حط راسه على ركبتي وبدأ يبكي بحړقة، كأنه كان شايل جبل فوق كتافه وأخيراً الجبل ده اتهد.. فضلت أملس على شعره وأنا بقرا في سري آيات من القرآن، وبدعي ربنا من كل قلبي إنه ما يكسر فرحتي في اليوم اللي بقيت فيه على اسمه.
بعد حوالي نص ساعة من الصمت الباكي، أحمد رفع راسه.. بص في عيني طويل، وكأنه بيستمد مني القوة اللي ضاعت منه.. مسح دموعه بكم لبس المستشفى، وابتسم الابتسامة الدافية اللي وقعت في حبها زمان وقال أنا عمري ما قدرت أرفضلك طلب يا رنا.. من وإحنا عيال صغيرة.. لو عايزاني أحارب.. هحارب.. بس توعديني بوعد.
قلتله بلهفة أوعدك بأي حاجة يا حبيبي.
قال وهو بيبص لطرحة الفرح الرخيصة اللي كانت محطوطة على الكرسي جنب السرير توعديني لو ربنا كتبلي عمر وطلعت من الأوضة دي على رجلي.. نعمل الفرح الكبير اللي اتمنيناه.. وتلبسي الفستان الأبيض اللي اخترناه سوا.. مش عايز الجينز ده.
ضحكت من وسط دموعي وهزيت راسي أوعدك.. هبقى أحلى عروسة لأجدع عريس في الدنيا.
أحمد طلع الشبكة اليديد من العلبة القطيفة السودا، ومسك إيدي اليمين، ولبسني الخاتم والدبلة.. كانت إيده بتترعش بس لمستها كانت دافية.. قالي مبروك يا مدام أحمد.. ودلوقتي ناديلى الدكتور.
خرجت بسرعة، كنت حاسة إن في طاقة غريبة بتمشيني.. ناديت الدكتور والممرضة اللي كانت السبب في كشف السر.. الممرضة كانت واقفة بعيد وخاېفة، قربت منها ودموعي نازلة، وأخدتها بالحضن وقلتلها شكراً.. أنتِ أنقذتي حياتنا... الممرضة دمعت وقالتلي ربنا يقويكم يا بنتي.
بدأت التجهيزات بسرعة مكنتش عارفاها.. الممرضات دخلوا الأوضة وبدأوا يجهزوا أحمد للعمليات.. شالوا المحاليل القديمة وعلقوا أكياس ډم، وطلبوا مني أوقع على إقرار الموافقة على العملية.. لما مسكت
متابعة القراءة