حبيب العمر حكايات اسما

موقع أيام نيوز

حبيب العمر حكايات اسما 
اتجوزت حبيب عمري في أوضة المستشفى بعد ما الدكاترة أكدوا إنه مش فاضله غير كام شهر يعيشهم لكن أول ما كتبنا الكتاب، ممرضة همستلي وقالت قبل ما تمشي بصي تحت المرتبة.
عرفت أحمد وإحنا عندنا تمان سنين كان هو الولد اللي يشيل عني الشنطة لما تبقى تقيلة، ويخبّيلي أكبر قطعة جاتوه في الفسحة وهو فاكر إني مش واخدة بالي.
ولما وصلنا للثانويةكل الناس كانت بتقول
أكيد الاتنين دول هيتجوزوا وفعلًاكانوا عندهم حق.
قبل فرحنا بشهرينأحمد وقع فجأة في شغله.
بعد التحاليل والفحوصاتجالنا الخبر اللي هدم الدنيا فوق دماغناسرطان شرسوفي مرحلة متأخرة جدًا.
الدكاترة قالوا بهدوءان غالبًا فاضله كام شهر بس.
فضلت أبص على كروت الفرح اللي كنا وزعناها
وحسيت إن كل حاجة فقدت معناهاألغينا القاعة.
وألغينا الفرح وألغينا الفستانكل اللي طلبته
إن مأذون ييجي المستشفى ويجوزنا في أوضتهلبست بنطلون جينز وقميص أبيض
وممرضة جابتلي طرحة رخيصة من محل هدايا قريب.
أما أحمدفأصر يلبس البابيون الأسود اللي كنت شرياهوله علشان الفرحكان شكله مضحك فوق ليس المستشفى.
ضحك وقالالعريس لازم يبقى شيك.
كل اللي في الأوضة عيط حتى الممرضات بعد كتب الكتابمسك إيدي وهمس يوم ما بقيتي علي اسمي احلى يوم في حياتي ابتسمتوقلت لنفسي إنه كمان أحلى يوم في عمريلكنوأنا خارجة من الأوضة
ممرضة وقفتني في الطرقة بصت حواليها تتأكد إن أحمد مش سامع وقربت مني وقالت بصوت واطيإوعي تقولي له إني قلتلك قلبي وقع كملت وهي بتبص ناحيته
قبل ما تمشي الليلة بصي تحت المرتبة.
اتجمدت مكاني قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
أحمد بيكدب عليكي هو والدكتور عاملين خطة.
وسابتني ومشيت..رجعت أوضته وأنا ببتسم كأن مفيش حاجة حصلت لكن عقلي كان بيفكر في سؤال واحد.
إيه السر اللي ممكن الراجل اللي بحبه من عشرين سنة يخبيه تحت سرير المستشفى؟
استنيت لما قام يدخل الحمام وهو ماسك حامل المحاليل.
أول ما الباب اتقفلرفعت المرتبة بهدوء.
ولما شفت اللي مستخبي تحتهارجلي ما بقتش شايليني.
انحبست أنفاسي وأنا ببص للحاجة اللي ممدودة تحت المرتبة.. ما كانتش فلوس، ولا كانت أوراق طبية، كانت علبة قطيفة سودا كبيرة، وجنبها كشكول جلد بني قديم.. الكشكول ده أنا عارفاها كويس، ده كشكول مذكرات أحمد اللي كان دايماً شايله في شنطته من أيام الجامعة.
سحبت الكشكول والعلبة بسرعة وإيد اللى بتترعش، وخبيتهم في شنطتي قبل ما باب الحمام يتفتح ويخرج أحمد وهو ساند على حامل المحاليل، وشه كان باهت بس ابتسامته كانت لسه منورة وشه وهو بيبصلي بحب.. الحب ده اللي خلاني أحس بنغزة في قلبي.. هو بيكدب عليا في إيه؟ والدكتور شريكه في إيه؟
قعدت جنبه، وحاولت أبان طبيعية جداً، اتكلمنا شوية لحد ما مفعول المسكن بدأ يشتغل وعينه غفلت ونام.. أول ما اتأكدت إنه غرق في النوم، قمت براحة وخرجت من الأوضة، رحت لآخر الطرقة في المستشفى عند الشباك الكبير اللي بيطل على الشارع.. كانت الساعة بقت واحدة بعد نص الليل، والمكان هس هس.
فتحت الشنطة، وطلعت الكشكول البني.. فتحت الصفحة الأولى، ولقيت خطه اللي حافظاه زي اسمي، بس الخط المرة دي كان مهزوز، كأنه كان بيكتب وهو تعبان.. بدأت أقرأ والدموع بتتحجر في عيني
اليوم.. الدكتور قالي الحقيقة كاملة.. الورم مش خبيث زي ما فهمت رنا.. الورم حميد وممكن يتشال بعملية، بس نسبة نجاح العملية دي 20 بس، ونسبة إني أطلع منها مشلۏل أو فاقد الذاكرة عالية جداً.. الدكتور قالي لو عملناها وفشلت، ھتموت في ساعتها.. ولو سيبناها، الورم هيكبر وقدامك ست شهور بالكتير.. أنا اخترت الاختيار التاني.. اخترت

تم نسخ الرابط