واحده بدأت تصورني بقلم زيزي
المحتويات
على الكاميرا...
كان باصص عليا أنا.
قشعريرة سرت في جسمي.
قلت
أنا معرفوش.
الضابط قرب الصورة قدر الإمكان.
وقال
الغريب إنه ظهر في أكتر من فيديو على موبايلها.
بدأ يقلب بسرعة.
وفعلًا...
في فيديو في المول.
وفي فيديو في الحديقة.
وفي فيديو على الشاطئ.
في كل مرة... نفس الراجل كان موجود في الخلفية، وعلى مسافة قريبة مني.
ولأول مرة، ملامح نهى اڼهارت.
قالت وهي پتبكي
والله... أنا ماكنتش أعرفه.
الضابط بص لها بحدة
أمال كان بيظهر ليه في كل فيديو؟
ردت وهي بتمسح دموعها
هو... هو اللي كان بيطلب مني أصور في الأماكن دي.
ساد صمت ثقيل.
أخوها بص لها بذهول وقال
إيه؟!
نهى هزت رأسها وهي مڼهارة
كان يديني فلوس... ويقولي صوري أي عائلات أو ستات مع أطفالهم... وأنا كنت فاكرة إنه بيجمع محتوى لصفحات على الإنترنت.
الضابط قفل الموبايل ببطء.
وبص لزميله وقال
واضح إن التحقيق لسه هيبدأ...وافقت وأنا مش قادرة أستوعب أي حاجة.
كل اللي كان في دماغي سؤال واحد
ليه بنتي؟
الضابط طلب من إحدى الشرطيات تقعد مع ليلى في غرفة جانبية وترسم أو توصف الراجل لو فاكرة ملامحه.
بعد ربع ساعة، الشرطية رجعت وهي ماسكة ورقة.
قالت
البنت ذاكرتها قوية بشكل غريب.
بصيت على الرسمة.
كانت قريبة جدًا من الراجل اللي ظهر في الكاميرات.
الضابط أخد الرسمة، وبعتها للإدارة المختصة لمقارنتها بقاعدة البيانات.
عدت أقل من ساعة...
وفجأة، تليفونه رن.
رد، وسكت وهو بيسمع.
ملامحه اتغيرت.
قفل المكالمة وبصلنا.
قال
في تطابق جزئي.
قلبي دق پعنف.
مين هو؟
قال
مش مطلوب في قضية خطڤ زي ما كنا خايفين... لكنه سبق واتحقق معاه في قضية مراقبة وتتبع أشخاص، واتقفلت لعدم كفاية الأدلة.
تنفست شوية، لكن الخۏف لسه موجود.
سألته
يعني كان بيراقبنا فعلًا؟
قال
واضح إنه كان بيتابع تحركات أكتر من أسرة، وإحنا لسه بنحاول نفهم السبب.
في اللحظة دي، دخل فرد شرطة بسرعة وقال
يا فندم... لقينا عنوانه.
الضابط قام فورًا.
وقبل ما يخرج، بصلي وقال
حضرتك ارجعي البيت، ومتفتحيش الباب لأي حد غريب، ولو حصل أي حاجة اتصلي بينا فورًا.
رجعت البيت وأنا حاسة إن كل عربية ماشية ورانا.
قفلت الباب، وراجعت الكاميرات اللي جوزي كان مركبها من زمان.
كل حاجة كانت طبيعية.
لحد الساعة تسعة بالليل.
جرس الباب رن.
بصيت في شاشة الكاميرا.
مفيش حد.
استغربت.
لكن بعد ثانيتين...
ليلى جريت ناحيتي وقالت
ماما... في حاجة تحت الباب.
بصيت.
كان فيه ظرف أبيض متزحلق من أسفل الباب.
فتحتُه بحذر.
كان فاضي...
إلا من صورة واحدة.
صورتنا أنا وليلى وآدم...
على الشاطئ...
الصورة كانت متصورة من زاوية مختلفة تمامًا عن زاوية نهى.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط واحد فقط
أنا كنت قبلكم بخطوة في صباح اليوم التالي، ماقدرتش أنام غير ساعتين.
كل ما أغمض عيني، أفتكر كلام ليلى... وابتسامة الراجل الغريب.
كنت بحاول أقنع نفسي إنها يمكن تكون متلخبطة.
في الآخر هي طفلة.
لكن الساعة عشرة الصبح، موبايلي رن.
كان رقم الضابط.
رديت بسرعة.
قال
مدام... ممكن حضرتك تيجي القسم النهارده؟
قلبي انقبض.
في حاجة حصلت؟
قال
لقينا حاجة مهمة في موبايل نهى، وعايزين نتأكد منها.
بعد ساعة كنت في القسم، وآدم نايم في العربية مع أختي، وليلى قاعدة جنبي.
دخلنا مكتب الضابط.
فتح اللابتوب، وشغل كاميرات المراقبة الخاصة بالشاطئ.
وقال
بصي كويس.
ظهر الفيديو.
نهى وهي بتصورني.
وبعدين...
ظهر الراجل صاحب الكاب الأسود.
لكن المرة دي الكاميرا جابته بوضوح.
كان واقف بعيد، وماكانش باصص عليا...
كان باصص على ليلى.
فضل واقف يراقبها أكتر من عشر دقائق.
وفي كل مرة تتحرك فيها من مكان لمكان...
كان ينقل مكانه هو كمان.
حسيت إيدي ساقعة.
الضابط وقف الفيديو وقال
إحنا راجعنا كاميرات المول اللي نهى كانت فيه من شهرين.
فتح فيديو تاني.
ظهر نفس الراجل.
وليلى كانت معايا.
فتح فيديو تالت.
كان من حديقة عامة.
وبرضه...
نفس الشخص.
المرة دي ماقدرتش أتكلم.
قلت بصوت متقطع
يعني... كان بيراقبنا؟
الضابط ماجاوبش مباشرة.
قال
لحد دلوقتي... دي مجرد ملاحظة. لكن في حاجة أخطر.
فتح ملف صغير.
كان فيه صورة ثابتة مستخرجة من كاميرا الشاطئ.
كبرها تدريجيًا.
لحد ما ظهر شيء صغير في
إيد الراجل.
مش موبايل...
ولا
متابعة القراءة