سابوني أنا وبنتي في المطار

موقع أيام نيوز


وتخبيط عڼيف جداً على باب الشقة برة.. كأنهم عايزين يهدوا الباب ويدكوه بالأرض!
قمت من مكاني.. وبنتي ليلى طلعت من أوضتها وهي مړعوپة وماسكة لعبتها جامد في حضنها
ماما... مين اللي بيخبط بالشكل ده؟ أنا خاېفة!
حطيت إيدي على كتفها وقلتلها بصوت هادي وواثق متخفيش يا روحي.. محدش يقدر يأذيكِ وأنا موجودة.. ادخلي أوضتك وقفلي الباب ومتخرجيش غير لما أناديكي.
دخلت بسرعة وقفلت الباب.
والخبط زاد أكتر.. وسمعت صوت أمي وهي بتصرخ بأعلى صوتها من ورا الباب
رشا!! افتحي الباب ده فوراً يا حرامية يا خطافة القروش! لازم تقولي لنا وديتي فلوس العيلة فين؟! انتي خربتي علينا الدنيا!

المواجهة الكبرى
أخدت نفس عميق.. وشايلة في إيدي الحافظة الجلدية السميكة اللي فيها كل الأوراق والكشوفات والإيصالات اللي بتثبت كلامي.
فتحت الباب ببطء.. وثبات غريب مش عارفة جاي منين.
وقفت في الباب.. وشي هادي وبارد.. نظري ثابت.. مفيش خوف ولا رجفة.
دخلوا كلهم دفعة واحدة.. صوتهم عالي وزعيقهم ملي البيت.
أمي جت عليا وهي بتصرخ إزاي تعملي فينا كده يا عديمة الضمير؟! إحنا كدنا ڼموت برة هناك من الجوع والبرد! انتي خدتي فلوسنا وهربتي بيها؟!
أختي بسمة وراها وشكلها كان مهترئ ولبسها مش مرتب وشعرها متلخبط انتي خربتي علينا كل حاجة يا رشا! رجعنا بڤضيحة! اللي عملتيه ده چريمة وهندمك عليها!
أبويا وأخويا محمود وجوزها أحمد وقفوا وسط الصالة وشايلين ڠضب وحقد كأنهم هم اللي اتظلموا مش أنا!
سكتّت كلهم بصمتي اللي كان أقوى من أي صړاخ.. وبعدين رفعت عيني وبصيت لكل واحد فيهم وشفت في عيونهم إنكار وجحود ومحدش فيهم حس بأي ذرة ندم.
تكلمت بصوت واطي بس حاد ومسموع وواضح
اقعدوا.. اقعدوا كل واحد يقعد مكانه.. عشان عايزة أتكلم وأوريكم إيه اللي حصل بالظبط.. وإزاي إن اللي بتقولوا عليهم حرامية وخاطفة قروش دي هي اللي شالتكم على كتافها سنين طويلة أوي.
محدش قعد.. بس سكتوا وبصوا لبعض ووقفوا يستمعوا.
قربت من الطاولة وفتحت الحافظة الكبيرة وبدأت أطلع الأوراق واحدة واحدة وأنا بتكلم بمنتهى البرودة والاحترافية والثقة اللي اتعلمتها في شغلي
أول حاجة بخصوص الفلوس اللي بتقولوا عليها فلوس العيلة.. تعالوا نشوف بالورق والقلم والرقم مين اللي حطها فيها.
طلعت كشوف الحسابات البنكية من 5 سنين لحد النهاردة
شوفوا هنا.. كل مبلغ بيتحط في الصندوق ده كان من حسابي الشخصي. مجموع اللي دفعته أنا لوحدي أكتر من 320 ألف جنيه مصري! أما باقي العيلة.. مجموع مساهماتكم كلها ما تجيش 15 ألف جنيه بس! يعني الصندوق ده بالظبط هو فلوس تعبي وشقاي أنا وبس.. وانتوا مجرد مستفيدين!
اتسعت أعينهم وبدأت ملامحهم تتغير وشكلهم اتلخبط.
كملت وأنا بطلع إيصالات وفواتير قدامهم
وده كشف فواتير الكهرباء والغاز والإنترنت لبيت أمي وأبويا.. كل شهر بدفعها أنا من غير ما حد يطلب مني ولا حتى يشكرني. وده قسط التأمين الصحي بتاع أبويا اللي بيدفع كل شهر من حسابي. وده إيصالات تحويل فلوس لأخويا محمود عشان أقساط عربيته.. وده شيكات وتحويلات لأختي بسمة عشان تسدد ديون بطاقتها الائتمانية كل شهر!
بدأت أرص الأوراق قدامهم زي ما بيحصل في المحاكم
كل ورقة هنا عليها تاريخ ورقم عملية واسم المستلم.. يعني مش كلام سداح مداح. أنا مش خدت حاجة مش حقي.. أنا بس سحبت اللي أنا دفعته وبس. اللي باقي في الحساب ده حقكم اللي دفعتهوه قليل الليلة دي.. خدوه ومش عايزين منكم حاجة.
بسمة حاولت تتكلم وهي مرتبكة وشكلها تايهة بس.. بس إحنا كنا عيلة واحنا كنا بنعتبر فلوسنا فلوسك! المفروض كل حاجة بينا shared!
قاطعتها
 

تم نسخ الرابط