سابوني أنا وبنتي في المطار
اتعرض للخېانة والاستغلال.
العدالة والحساب
أولاً دخلت على موقع الكهرباء والغاز والإنترنت وشيلت بطاقتي البنكية من خيار الدفع التلقائي نهائياً، وحذفتها من كل الفواتير اللي كنت بدفعها لأهلي شهرياً. كفاية بقا.. كل واحد يدفع اللي عليه.
ثانياً لغيت كل اشتراكات المنصات والقنوات الترفيهية اللي العيلة كلها بتتفرج عليها من سنين، وبدفع تمنها أنا لوحدي من حسابي. وقفت الخدمة كلها فوراً.
ثالثاً دخلت على حسابي في البنك وعملت إيقاف فوري للبطاقة الإضافية اللي كنت مديها لأختي بسمة عشان تتسوق وتصرف على كيفها.. وقفتها خلاص ومبقاش ليها صلاحية تلمس قرش واحد من حقي.
رابعاً وأهم حاجة.. فتحت حساب صندوق طوارئ العيلة.
أنا بشتغل محاسبة.. فاهمّة في الحسابات والدفاتر أكتر من نفسي. كل عملية مالية مسجلة وموثقة بإيصالات وكشوف حسابات.
شفت الأرقام قدامي واضحة زي الشمس
الحساب ده فيه مجموع فلوس كبيرة.. بس الحقيقة المؤلمة إن 95 من الفلوس دي كانت مدخلة من حسابي الشخصي، من مرتبي، من تعبي وشقاي ودموعي.
والمساهمات اللي دفعها باقي العيلة.. مجموعها ما يجيش أكتر من 10 أو 15 ألف جنيه بالكتير! يعني الصندوق ده بالظبط هو فلوس رشا بس كاتبين عليه اسم عيلة!
فسحبت كل مليم يخصني.. سحبت كل الفلوس اللي أنا دفعتها سنين.. خدت حقي كامل.. لا زودت جنيه ولا نقصت قرش. اللي باقي في الحساب ده حقكم اللي دفعتهوه قليل الليلة.. خدوه ومش عايزين منكم حاجة.
خلصت كل ده الساعة 3 الفجر بالظبط.
إيدي مكنتش بترتعش.. وعيني مفيهاش دمعة واحدة.. قلبي بارد ومستقر أخيراً.
العواقب والڤضيحة
تاني يوم بدأوا ينزلوا صورهم من اليابان عادي.. صور تلج ومطاعم وسكن فاخر ومناظر خلابة.. وطبعاً كل صورة مقصوصة بعناية فائقة عشان محدش يحس إن فيه كرسيين ناقصين ولا فيه اتنين متغيبين!
سبتهم.. مرديتش ولا كلمت حد.
في اليوم التاني وصلتني رسالة من أخويا محمود
رشا.. انتي غيرتي كلمة السر بتاعت الحساب المشترك؟ ليه مش عارفين ندخل؟
مرديتش.. سكت.
بعدها بساعات تليفوني رن.. أمي بتتصل
يا رشا يا بنتي.. بطاقة أبوكي اترفضت في المطعم والناس باصة علينا بوشة وحشة! في إيه؟ شكل النظام معطل ولا إيه؟ صلحي الحال بسرعة!
مرديتش.. سكت تاني وخليتهم يحسوا باللي أنا حسته.
اليوم اللي بعده وصلتني رسالة تانية
رشا.. حساب العيلة واقف ليه؟ مش عارفين نسحب فلوس ولا ندفع حاجة! ردي عليا بسرعة!
مرديتش برضه.
في اليوم الرابع.. الصور اختفت فجأة من الواتساب ومن السوشيال ميديا.. وسكتوا خالص.
ووصلني إيميل رسمي على بريدي من إدارة السكن والفندق في اليابان
السيد الفاضلة.. نحيطكم علماً بفشل عملية سداد الدفعة الأخيرة والمتبقية من قيمة الحجز.. مطلوب السداد الفوري خلال 24 ساعة وإلا سيتم إنهاء العقد واخلاء الغرف فوراً.
الدفعة دي كانت المفروض تتسحب تلقائي من بطاقتي.. البطاقة اللي أنا شلتها ولغيت الخصم منها ليلة المطار!
سيبتهم يدفعوا تمن غلطتهم.. يدفعوا تمن قسوتهم.. يدفعوا تمن إنهم نسوني وبناتي.
العودة المڈلة
بعد الظهر.. التليفون م بطلش رن ولا لحظة!
11 مكالمة فائتة من أمي.
6 مكالمات من أختي بسمة.
3 مكالمات من أبويا.
ورسائل صوتية كلها زعيق وشتيمة وڠضب من أخويا محمود وجوزها.
بس الصدمة الكبرى والرسالة اللي قلبت الدنيا وصلتني قبل نص الليل بكتير من بسمة
بسببك يا عديمة الضمير اتمسحنا بكرامتنا الأرض هناك! طردونا من الفندق في النص والجو تلج وبرد مۏت! اضطرينا نقطع التذاكر ونرجع مصر فوراً بڤضيحة قدام الناس كلها! انتي هتعرفي قيمتك وقيمة اللي عملتيه ده النهاردة.. إحنا في التاكسي وجايين على شقتك حالاً وهتعرفي مع مين بتلعي!
وقبل ما أرفع صباعي عشان أرد أو أعمل أي حاجة..
سمعت رزع