كنت بشتغل خدامه في قصر رجل اعمال
إمتى؟
كل شوية.
فين؟
تحت الشجرة.
رامي قرب أكتر.
شجرة إيه؟
مريم ردت بمنتهى البراءة
الشجرة اللي ورا بيتنا.
أنا اتسمرت.
إيه؟
بيقف هناك ويبص علينا.
من إمتى؟
كتير.
ليه ما قولتيش؟
هزت كتفها الصغيرة.
علشان هو كان بيقولي ما أخافش.
في اللحظة دي
موبايل رامي رن.
رقم مجهول.
بص للشاشة.
وبعدين رد.
ألو؟
ثواني.
وشه اتغير.
وبعدين وقف فجأة.
إنت؟
أنا قلبي بدأ يدق پعنف.
مين؟
رامي ما ردش.
كان بيسمع.
بس.
وكل ثانية ملامحه بتتغير.
وأخيرًا قال
فين؟
سكت شوية.
وبعدين قال
جايلك.
وقفل الخط.
أنا قمت من مكاني.
مين؟
بصلي.
وعينه فيها صدمة.
هو.
هو مين؟
ياسين.
رجليا خانتني.
إيه؟
كان على التليفون.
مستحيل.
قال إنه عايز يقابلني.
فين؟
المقاپر القديمة عند طريق الواحات.
الست اليابانية شهقت.
وقالت
فخ.
لكن رامي كان خلاص أخد قراره.
لازم أروح.
لو كان عايش فعلًا؟
ولو كان عايش.
ولو كان حد بينصب عليك؟
لازم أعرف.
بص ناحية مريم.
ولأول مرة دموع حقيقية ظهرت في عينه.
وقال
بقالي 11 سنة بدور عليه.
لو في فرصة واحدة من مليون إنه عايش
هروح.
بعد أقل من ساعة.
كنا راكبين العربية.
أنا.
ومريم.
ورامي.
والست اليابانية.
والليل كان تقيل بشكل غريب.
الطريق فاضي.
والهواء بارد.
وكل واحد فينا غرقان في أفكاره.
لحد ما وصلنا.
المقاپر القديمة كانت مهجورة.
مافيش نور.
مافيش ناس.
بس ضباب خفيف مغطي المكان.
نزل رامي من العربية.
وبدأ يمشي.
خطوة.
ورا خطوة.
وفجأة
ظهر شخص من بين الضباب.
واقف بعيد.
ساكت.
ما بيتحركش.
أنا قلبي وقف.
رامي همس
ياسين
الشخص اتحرك خطوة لقدام.
والنور الخاڤت لمس وشه.
نفس الملامح.
نفس العينين.
نفس الوجه.
بعد 11 سنة.
كان واقف قدامنا.
حي.
حقيقي.
مش صورة.
ولا فيديو.
ولا ذكرى.
إنسان من لحم ودم.
دموع رامي نزلت فورًا.
إنت عايش
الشخص ابتسم.
ابتسامة حزينة جدًا.
وقال
كنت عايش.
الصوت.
حتى الصوت هو نفسه.
رامي جري ناحيته.
لكن ياسين رفع إيده.
لأ.
قف مكانك.
ليه؟
علشان الوقت قليل.
وقت إيه؟
ياسين بص حواليه.
وكأنه خاېف من حد.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة من جديد
الناس اللي حاولت تقتلني زمان
عرفت إني رجعت.
وسامر ماټ بسببهم.
مش بسبب حاډث.
اتسعت عيني.
إيه؟
ياسين بصلي مباشرة.
أخوكي اټقتل.
الصمت اڼفجر حوالينا.
لأ.
الحقيقة دي دفعت تمنها ناس كتير.
مين؟
أبويا.
مين كمان؟
وشخص أقرب ليكم من أي حد.
رامي اتوتر.
مين؟
ياسين فتح بقه.
وكان لسه هيقول الاسم.
لكن في نفس اللحظة
شق سكون الليل صوت طلقة ڼار.
دوت في المقاپر كلها.
ووقع ياسين على ركبته.
والدم بدأ ينزل من كتفه.
أما أنا
فلأول مرة شفت مريم تبطل تبص حواليها.
وتشاور ناحية قبر قديم.
وتصرخ
هناك!
الراجل اللي استخبى هناك
هو اللي قتل بابا.
ولما بصينا ناحية المكان اللي كانت بتشاور عليه
شفنا شخص بيجري وسط الضباب.
لكن قبل ما يختفي
النور لمس وشه لثانية واحدة.
ثانية واحدة بس.
لكنها كانت كفاية تخلي