كنت بشتغل خدامه في قصر رجل اعمال
رامي شغلها على اللابتوب.
ظهر فيديو.
قديم.
التاريخ عليه من 11 سنة.
ولما اشتغل
حسيت قلبي هيقف.
لأن الشخص اللي ظهر قدام الكاميرا كان جوزي.
أو ياسين.
أو أيًا كان اسمه.
بص مباشرة للكاميرا وقال
لو حد شاف الفيديو ده يبقى أنا فشلت.
رامي قرب من الشاشة.
وعينه مليانة دموع.
ياسين.
الرجل كمل كلامه.
أنا ما اختفيتش بإرادتي.
الصمت نزل على الأوضة.
في ناس من جوه العيلة حاولوا ېقتلوني.
رامي اتجمد.
ولو أنا ما رجعتش يبقى لازم تعرفوا الحقيقة.
بدأ يسمي أسماء.
أسماء رجال أعمال.
وشركاء.
وأشخاص في العيلة.
وبعدين قال اسم واحد خلى رامي ينهار.
اسم أبوه.
الحاج فؤاد الشاذلي.
مؤسس الإمبراطورية كلها.
والد رامي.
وياسين.
الرجل في الفيديو قال
أبويا هو اللي سلمني.
رامي وقع على الكرسي.
كأنه اتضرب.
أنا ماكنتش فاهمة.
لكن واضح إن العالم كله بيتكسر قدامه.
الفيديو كمل.
لو وصلتوا للرسالة دي يبقى بنتي لازم تعرف الحقيقة.
بنتي.
كلنا بصينا لمريم.
مريم رفعت عينيها البريئة.
وقالت
أنا؟
وفي اللحظة دي
الكاميرا في الفيديو اتحركت.
وظهر شخص واقف ورا ياسين.
شخص كان مخفي طول الوقت.
وأول ما ظهر وشه
أنا صړخت.
لأن الشخص ده
كان أخويا الكبير سامر.
الراجل اللي ماټ من 8 سنين في حاډث عربية.
أو على الأقل
ده اللي كلنا صدقناه.
أما رامي فبقى باصص للشاشة پصدمة كاملة.
وهمس
لأ
مش ممكن يكون هو
الأوضة كلها ڠرقت في صمت ثقيل.
الصمت اللي بييجي قبل الانفجار.
أنا كنت باصة للشاشة ومش قادرة أستوعب.
سامر؟
أخويا؟
إزاي؟
سامر ماټ من 8 سنين.
أنا حضرت جنازته بنفسي.
وقفت في العزا.
عيطت عليه.
وشوفت الناس وهي بتدفنه.
إزاي يظهر دلوقتي في فيديو عمره 11 سنة؟
وإزاي يكون واقف جنب ياسين؟
رامي كان أسوأ مني.
وشه بقى شاحب بشكل مرعب.
وعينيه مثبتة على الشاشة كأنه خاېف يرمش.
الفيديو كمل.
ياسين بص وراه ناحية سامر.
وقال
لو حصل لي حاجة الراجل ده يعرف كل الأسرار.
سامر قرب من الكاميرا.
وقال
لو حد وصل للفيديو ده يبقى وقت الحقيقة جه.
وبعدين الشاشة فصلت فجأة.
انتهى التسجيل.
ولا كلمة زيادة.
ولا تفسير.
ولا أي إجابة.
مجرد ألف سؤال جديد.
أنا قعدت على الكرسي.
حاسة إن رجليا مش شايلاني.
وقلت
أنا محتاجة أفهم.
رامي كان ساكت.
وفجأة مد إيده ناحية صورة قديمة كانت جوه الصندوق.
طلعها.
وحطها قدامي.
في الصورة كان واقف
رامي.
وياسين.
وسامر.
ثلاثتهم.
في اليابان.
من أكتر من 11 سنة.
أنا بصيت للصورة.
وبعدين بصيت له.
أخويا كان يعرفكم؟
أكتر مما تتخيلي.
ليه عمره ما قال؟
ضحك ضحكة قصيرة كلها ۏجع.
لأن في ناس كانت هتقتله لو اتكلم.
الكلمة دي نزلت على قلبي زي الحجر.
مريم كانت قاعدة على الأرض بترسم.
ولا كأن الدنيا كلها پتنهار حوالينا.
لكن فجأة رفعت الورقة اللي بترسم عليها.
وقالت
الراجل ده.
بصينا كلنا.
كانت راسمة راجل.
واقف جنب عربية سودا.
وفي إيده شنطة.
رامي اتجمد.
يا نهار أبيض.
إيه؟
قرب مني.
وأشار للرسم.
العربية دي.
مالها؟
دي نفس العربية اللي اختفى فيها ياسين.
أنا حسيت إن الهواء اختفى.
مستحيل.
أقسم بالله.
وبعدين سأل مريم
شوفتي الراجل ده فين؟
قالت
بيجي بالليل.
الډم جمد في عروقي.