كنت بشتغل خدامه في قصر رجل اعمال

موقع أيام نيوز


يوسف.

يوسف إيه؟

يوسف عبد الرحمن.

الست اليابانية هزت راسها.

وقالت

لأ.

رامي غمض عينيه.

كأنه كان مستني الإجابة دي.

أنا بدأت أتوتر.

يعني إيه لأ؟

بصلي.

وقال

لأن الشخص اللي علم بنتك الجملة الياباني دي

مش يوسف.

أنا حسيت الدنيا بتلف.

حضرتك بتقول إيه؟

فتح درج مكتبه.

وطلع صورة قديمة.

ولما حطها قدامي

شهقت.

الصورة فيها شاب.

نفس ملامح جوزي.

نفس الابتسامة.

نفس العينين.

لكن لابس بدلة مختلفة.

وشعره أطول شوية.

قلت

دي صورة يوسف.

رامي هز راسه ببطء.

وقال

لأ.

ده أخوه التوأم.

اسمه ياسين.

وأنا كنت فاكره ماټ من 11 سنة.

الهواء اختفى من حواليا.

توأم؟

أيوة.

الست اليابانية قالت

ياسين عاش في اليابان سنين طويلة.

وكان أقرب إنسان لرامي.

زي الأخ.

وأكتر.

فتحت بقي.

بس يوسف عمره ما قال إن عنده أخ.

رامي ضحك ضحكة موجوعة.

لأنه كان فاكر إنه ماټ.

سكتنا كلنا.

وبعدين بدأ يحكي.

قبل 11 سنة

رامي وياسين كانوا شركاء.

أصحاب.

إخوات أكتر من الإخوات.

وسافروا اليابان مع بعض.

وهناك اتعرفوا على أسرار وتكنولوجيا وشركات ضخمة.

لكن في يوم

ياسين اختفى.

اختفى حرفيًا.

العربية لقيت على حافة البحر.

لكن جثته ما اتلاقتش.

والكل اقتنع إنه ماټ.

إلا رامي.

فضل يدور عليه سنين.

لحد ما استسلم.

وبعدين بص لمريم.

وقال

الجملة اللي قالتها بنتك

كانت جملة سرية بيني وبين ياسين.

محدش يعرفها غيرنا.

أنا حسيت الړعب بيزيد.

قالت إيه أصلًا؟

الست اليابانية ترجمت

قالت

الزهور بترجع كل ربيع حتى لو الناس افتكرتها ماټت.

الجملة دي كانت جملة خاصة جدًا.

ياسين كان بيقولها كل مرة يودع رامي.

مريم كانت قاعدة تلون بهدوء.

كأن الكلام كله لا يخصها.

وفجأة رفعت رأسها.

وقالت

بابا كان بيقولها كتير.

رامي تجمد.

وأنا كمان.

بابا مين؟

قالت ببساطة

الراجل اللي كان بيزورني وأنا صغيرة.

أنا حسيت بقلبي وقف.

إيه؟

كان بيجي بالليل.

يقعد يحكيلي.

ويديني شوكولاتة.

ويقول إنه بيحبني.

قلت بعصبية

مريم!

إنتِ بتقولي إيه؟

لكنها بصتلي باستغراب.

ده حقيقي يا ماما.

أنا بدأت أرتعش.

لأن مريم عمرها ما كدبت.

ولا مرة.

رامي كان باصص لها بذهول.

وقال

كان شكله عامل إزاي؟

مريم أخدت قلم.

ورسمت بسرعة.

خمس دقايق.

وبعدين زقت الورقة.

رامي أول ما شاف الرسم

وقع على الكرسي.

الست اليابانية حطت إيدها على بقها.

وأما أنا

فكنت ببص للرسم مش فاهمة.

لكن رامي كان فاهم.

لأن الوجه المرسوم

كان وجه ياسين بالضبط.

الشخص المختفي من 11 سنة.

ساعتها رامي فتح خزانة حديدية قديمة.

وطلع منها ملف ضخم.

وحط صورة فوق المكتب.

صورة لياسين.

نفس الشخص اللي رسمته مريم.

بنفس الملامح.

بنفس الندبة الصغيرة جنب العين.

مريم أشارت للصورة فورًا.

وقالت

أهو.

ده بابا.

وفي اللحظة دي

رن هاتف رامي.

بص للشاشة.

واتغير لون وشه بالكامل.

رد بسرعة.

وسمع ثواني.

وبعدين وقف فجأة.

وقال

مستحيل.

أنا سألته

في إيه؟

بصلي.

وكان الړعب واضح في عينه.

وقال

الكاميرات.

كاميرات إيه؟

الكاميرات اللي حول الفيلا.

لقطت واحد واقف برا السور من ساعة.

واختفى أول ما الحفلة انتهت.

قلبي اتقبض.

يعني إيه؟

رامي لف شاشة اللابتوب ناحيتي.

ولما شفت الصورة

شهقت.
 

تم نسخ الرابط