عدت الي المنزل
قبل التسجيل
الست قالت بصوت منخفض دي اللحظة اللي النظام بيبدأ فيها يكتب الواقع بدل ما يسجله.
الشرطي شد سلاحھ كفاية كلام غير منطقي!
لكن الظل رد بهدوء إنت بتبص للحقيقة كأنها شيء ثابت وده أكبر خطأ.
ثم خطى خطوة أقرب.
وصوته بقى أوضح وأبرد كل طفل اتولد هنا كان اختيار، مش صدفة.
نوح بدأ ېصرخ فجأة.
لكن الصړخة دي كانت مختلفة كأنها جاية من مكان أبعد من الغرفة.
هانا صړخت ابني پيتألم!
الست فجأة ركضت ناحية شاشة قريبة وضغطت زر قديم.
وقالت لو فعلاً هو الأصل يبقى لازم نقطع الحلقة من البداية.
الشرطي هتعملي إيه؟!
قبل ما تجاوب، الشاشة كلها اتلونت بالأحمر.
وصوت إنذار واحد عالي جدًا ضړب المكان كله.
ثم
ظهر رقم واحد على كل الشاشات
NO RECORD FOUND
الظل وقف.
لأول مرة سكت.
وبعدين قال بصوت أخف يبقى حد لمس البداية
وفي نفس اللحظة الممر كله بدأ ينهار بصريًا.
الشاشات بتتكسر من جوه.
الضوء بيختفي.
والباب وراينا بدأ يقفل ببطء.
الست صړخت لازم نخرج دلوقتي قبل ما النظام يقفل علينا جوه النقطة!
لكن نوح
كان بيختفي من حضنها.
ببطء.
كأنه بيرجع لمكان تاني مش شايفينه.
هانا مدت إيديها نوح!
وفي اللحظة دي
الظل قال آخر جملة قبل ما كل حاجة تظلم
لو خرجتم هتنسوا إن الطفل ده كان موجود أصلًا النور انطفى بالكامل لحظة واحدة كان فيها كل شيء موجود، وفي اللحظة اللي بعدها كأن العالم اتشال من مكانه.
الصمت كان مطبق، مش حتى صوت أجهزة ولا بكاء نوح ولا نفسنا.
هانا كانت ماسكة إيدي، بس إيدها كانت باردة بشكل مخيف.
إيثان همست بصوت ضعيف جدًا، هو فين؟
ما كانش فيه إجابة.
مددت إيدي قدامي في العتمة لقيت فراغ.
الست الشرطي الطبيب الممرضة الظل
كلهم اختفوا.
لكن الأرض تحت رجلي بدأت ترجع تبان تدريجيًا مع ضوء طوارئ أحمر خاڤت.
المستشفى رجع تاني.
كأننا ما خرجناش أصلًا.
ركضنا للممرات.
الحضّانات موجودة.
غرفة الطوارئ موجودة.
كل حاجة زي ما هي.
لكن حاجة واحدة بس كانت مختلفة.
مفيش طفل في أي حضّانة.
ولا صوت بكاء.
ولا أي سجل باسم نوح.
هانا وقفت مكانها، عينيها بتتلف حولها لا لا هو كان هنا كان في حضڼي
جريت على مكتب التمريض، قلبت الملفات فين اسمه؟! فين ابني؟!
الممرضة بصّت لها باستغراب حضرتك جاية لوحدك النهارده مفيش أي ولادة مسجلة باسمك.
سكتنا.
الهواء اتقل فجأة.
حتى اسمنا كان بيتسحب من الحقيقة.
أنا حسيت بشيء غريب في جيبي طلعت موبايل قديم.
فتحت الصور.
مفيش أي صورة لنوح.
مفيش أي رسالة.
مفيش أي أثر.
بس صورة واحدة بس كانت موجودة.
صورة لبطاقة مستشفى قديمة مكتوب عليها حالة رقم 7 غير مكتملة
هانا بصّت للصورة، ودموعها نزلت مش ممكن أنا فاكرة كل لحظة
لفّيت بصيت لها.
وكان في حاجة غريبة في عينيها.
مش خوف.
مش صدمة.
إنما إحساس إن الذاكرة نفسها مش متأكدة من نفسها.
الطبيب مر من جنبنا وقال بهدوء عادي جدًا يبدو إن في ضغط نفسي بعد الولادة أنصح بالراحة.
ومشى.
كأن اللي حصل كله ما حصلش.
لكن وأنا واقف، سمعت صوت خاڤت جدًا.
همسة طفل.
من مكان مش واضح.
لفيت بسرعة.
مفيش حاجة.
بس الهمسة اتكررت تاني أقرب.
وفي آخر لحظة قبل ما كل شيء يهدأ
هانا مسكت إيدي بقوة وقالت وهي پتبكي إيثان إحنا مش مجانين صح؟
ما رديتش فورًا.
لأني فجأة
لقيت نفسي مش متأكد من الإجابة.
وآخر حاجة ظهرت قدام عيني قبل ما المشهد يختفي
كانت شاشة صغيرة في ركن المستشفى
مكتوب عليها بهدوء
الحلقة 7 انتهت بنجاح.