عدت الي المنزل

موقع أيام نيوز


وقعها كان أثقل من أي اتهام.
بريتني همست بارتباك هي بتقول إيه؟ إحنا ما عملناش حاجة
لكن أمي كانت بتتسحب ناحية الباب بهدوء غير طبيعي كأنها مش خسرانة حاجة.
قبل ما تختفي، قالت آخر جملة اسأل عن اللي حصل قبل ما هانا تدخل البيت ده
وباب الطوارئ اتقفل.
ساد صمت تاني.
لكن المرة دي ما كانش صمت راحة.
كان صمت بداية شيء أكبر.
لفيت ناحية هانا، لقيتها پتبكي بصوت مكتوم، وبتحاول تمسك نفسها عشان تفضل واعية.
سألتها بصوت مكسور ليه كانت بتبص لك كده؟
هانا بلعت ريقها بصعوبة، وقالت جملة واحدة خلت قلبي يقف
لأنها مش المفروض تكون جدته بالورق.
سكتت لحظة، وبعدين أضافت في حاجة عن نوح محدش قالهالك.
في اللحظة دي، جهاز المراقبة جنبها بدأ يعلّي صوته بشكل مفاجئ.
الطبيب رجع بسرعة، بص على الشاشة، وبعدين بص لي مباشرة وقال في حاجة مش منطقية في فصيلة ډم الطفل
قرب خطوة ونحتاج نعيد التحليل فورًا.
وقتها بس فهمت إن اللي بدأ في المستشفى مش نهاية الحقيقة
ده أول سطر في ڤضيحة أكبر بكتير من مجرد إهمال الكلمة فصيلة الډم اتقالت في الغرفة كأنها قنبلة صغيرة اتفجرت في صمت.
رجلي اتثبتت في الأرض مش منطقية إزاي؟ الطفل لسه مولود!
الطبيب ما ردّش بسرعة كان بيقلب في الأوراق، عينيه بتتنقل بين السجلات وشاشة المراقبة.
وبعدين قال فصيلة ډم الطفل مش متوافقة وراثيًا مع الأب والأم بنسبة الاحتمال الطبيعي.
حسيت بإيدي بتترعش إنت بتقول إيه بالظبط؟
هانا بصّت لي پخوف أكتر من الألم أنا أنا قولت لك في حاجة غلط من الأول
لكن قبل ما تكمل، الباب اتفتح تاني.
ممرضة دخلت بسرعة وفي إيدها ظرف ملفوف الدكتور نتائج التحليل القديم اللي اتسحب في المستشفى بعد الولادة لسه موجودة
الطبيب فتح الظرف فورًا.
سطر واحد بس كان كفيل يقلب كل حاجة
العينة غير متطابقة مع بيانات الأم المسجلة.
رفع عينه ببطء ده معناه إن في خطأ في الهوية وقت الولادة أو في تبديل حصل.
سكون.
سكون مرعب.
لفيت ناحية هانا تبديل؟ تبديل إيه؟
عيونها دمعت أكتر، وقالت بصوت مكسور أنا كنت حاسة من أول يوم الطفل ده مش زي ما قالوا لي
قبل ما أكمل كلامها، جهاز المراقبة عمل إنذار حاد.
دخل طبيب تاني مسرع في تسجيل أمني من جناح الولادة حد لازم يشوفه فورًا.
فتحوا الشاشة.
وابتدت الصورة تظهر ممر المستشفى يوم الولادة.
ثم ظهرت لحظة خلت الډم يبرد في عروقي
امرأة تخرج من غرفة هانا وهي شايلة طفل ملفوف في بطانية زرقا
وبجانبها أمي.
كانت بتتكلم بهدوء، وبتدّيها ورقة.
هنا الصوت في الفيديو اتضح.
كانت أمي بتقول خلي الموضوع بسيط محدش لازم يعرف مين دخل ومين خرج.
وقتها هانا شهقت بصوت عالي دي كانت هي
لفيت لها هي مين؟
بس قبل ما تجاوب
الصورة في الفيديو اتبدلت فجأة.
وكأن أحدهم لاحظ إن التسجيل بيتشاف الآن
والكاميرا نفسها اتقطعت.
الطبيب بص لي وقال ببطء في شخص حاول يمسح جزء من التسجيل بعد الولادة مباشرة.
وبعدين أضاف الجملة اللي خلت كل اللي في الغرفة يسكت
والشخص ده ما زال عنده صلاحية دخول للمستشفى لحد دلوقتي الهواء في الغرفة اتغير بقى أبرد كأن التكييف اشتغل فجأة، بس الحقيقة إن اللي اتغير هو إحساس الأمان نفسه.
ما زال عنده صلاحية دخول للمستشفى
الجملة كانت بتتردد في دماغي كصدى مكسور.
لفيت بصري ببطء حوالين الغرفة، كأني فجأة بقيت أشوف كل حاجة بشكل مختلف الأبواب، الكاميرات، حتى الممرات اللي بره.
هانا كانت بتبص للشاشة، وشفايفها بتترعش يعني هي كانت هنا وقت ما اتولد نوح
قبل ما أكمل، الممرضة اللي جابت الظرف رجعت خطوة لورا وقالت بصوت منخفض في حاجة تانية لازم تشوفوها.
فتحت ملف
 

تم نسخ الرابط