عدت الي المنزل

موقع أيام نيوز


حصل اللي محدش كان مستنيه.
من جيبها طلعت بطاقة تعريف قديمة، ورفعتها في الهوا.
الشرطي قرب عينه وهو بيحاول يقرأ.
وفجأة اتغير وشه.
دي بطاقة موظفة كانت مټوفية في المستشفى من 3 سنين
سكون.
هانا اللي وصلت لورايا بعد ما جريت ورايا همست إيثان أنا شفتها قبل كده مش هنا في أوضة الولادة بس قلت ده توهم
الممرضة هزّت راسها بهدوء أنا ما متّش أنا بس اتشلت من السجلات.
وفجأة نوح بدأ يعيط بصوت عالي لأول مرة.
صوت بكاءه كان حقيقي مؤلم يقطع القلب.
الممرضة بصّت له كأنها بتتأكد من حاجة، وبعدين قالت الحمى كانت متعمدة عشان يخلوه ضعيف وسهل النقل.
الشرطي صړخ مين أم الطفل؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت الجملة اللي جمّدت الډم في عروقي
الأم الحقيقية موجودة بره المستشفى دلوقتي وبتفتش عنه زيكم بالظبط.
وفي نفس اللحظة كل الكاميرات في الممر اشتغلت مرة واحدة.
وشاشة الطوارئ قدامنا ولّعت بصورة واحدة
امرأة واقفة عند بوابة المستشفى
بتبص جوه
وبتبتسم.
وكان في إيدها ملف مكتوب عليه اسم نوح بس مش اسم العيلة اللي أعرفها.
اسم تاني تمامًا.
اسم محدش فينا سمعه قبل كده.
الممرضة همست وهي بتتحرك خطوة لورا دلوقتي اللعب بدأ فعلاً.الصورة على شاشة الطوارئ فضلت ثواني كأنها متعمدة تتحفر في الذاكرة قبل ما تختفي.
وبعدين الشاشة اسودت.
الإنارة في الممر خفّت فجأة، وصوت الأجهزة الطبية بقى أعلى متوتر كأن المستشفى كلها بدأت تتنفس بسرعة.
الممرضة اللي شايلة نوح خطت خطوة للخلف ناحية باب خدمة جانبي.
الشرطي صړخ ما تتحركيش!
لكنها ما كانتش بتجري كانت بتختفي بهدوء محسوب.
هانا مسكت دراعي بقوة إيثان لو خرجت بيه مش هنشوفه تاني
في نفس اللحظة، اللاسلكي بتاع الشرطي رجع يرن كل المخارج تحت المراقبة مفيش أي حد يطلع طفل من القسم!
لكن الرد اللي جاله خلا وشه يتغير سيد في مخرج واحد مش موجود على الخرائط.
سكت.
ممر قديم تحت المستشفى اتقفل من سنين.
الممرضة سمعت الكلام.
ابتسمت.
وكأنها كانت مستنيا الجملة دي بالذات.
لفت ناحية باب جانبي صدئ، وضغطت على لوحة معدنية قديمة.
وصوت كليك خاڤت اتسمع.
الباب اتفتح.
هنا الشرطي فقد هدوءه إيقاف! ده أمر نهائي!
دخل جري.
أنا جريت وراه من غير ما أفكر.
هانا كانت بتتسحب ورايا وهي بتترعش.
دخلنا الممر الجانبي والهواء اتغير فورًا.
بارد رطب وريحته قديمة كأنها سنين متقفلة.
الممرضة كانت قدامنا بخطوات ثابتة نوح في حضنها، وبكاءه بدأ يهدى بشكل غريب.
الشرطي كان بيقرب وقفي! الطفل ھيموت لو فضل في الجو ده!
هي ردت من غير ما تبص هو ما كانش لازم يعيش في النظام ده من الأول.
الكلمة دي وقفتني.
النظام؟
هنا هانا همست هي مش بتهرب هي بتوصله لحد.
وفي اللحظة دي الممر انتهى فجأة عند باب حديد ضخم.
مكتوب عليه بخط قديم وحدة التسجيل مغلق بأمر إداري
الممرضة وقفت قدامه.
وبصت لنا للمرة الأخيرة.
أنتم تأخرتم.
وبهدوء شديد فتحت الباب.
ومن وراه ظهر صوت أجهزة طبية شغالة رغم إن المكان المفروض مقفول من سنين.
وصوت أنثى من جوه هادي جدًا
جبتِه؟
الممرضة ردت زي ما اتفقنا.
هانا همست بصوت مكسور دي دي مش النهاية
لكن الشرطي كان واقف جامد لأول مرة مش عارف يتكلم.
والباب بدأ يتفتح أكتر
والحقيقة اللي وراه كانت لسه مستخبية في النور نور أبيض قوي خرج من الباب الحديدي كأنه بيغسل الممر كله ومعاه صوت أجهزة قديمة شغالة بإيقاع منتظم، كأن المكان كان عايش ومستخبي.
وقفت لحظة عيني مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
غرفة كبيرة تحت المستشفى، مليانة أجهزة تسجيل قديمة، وأسرة أطفال فاضية، وملفات ورق متكدسة بشكل مرعب.
وفي النص
ست واقفة ببطء، ظهرها لنا.
شعرها مربوط، وإيديها ماسكة ملف نوح.
صوتها خرج هادي جدًا أخيرًا وصلتم.
الممرضة وقفت عند الباب ولفت للخلف، كأن مهمتها خلصت.
لكن المفاجأة
 

تم نسخ الرابط