عدت الي المنزل

موقع أيام نيوز


تاني.
الطبيب قرأ سطر واحد وبعدين سكت.
بعدين رفع عينه ليّ الطفل ما تم تسجيلهش في النظام تحت اسم أم واحدة بس.
سكت لحظة كأنه بيختار كلماته في تسجيل ثانٍ باسم مختلف.
حسيت قلبي بيقع اسم مين؟
ما ردّش.
بس حط الورقة قدامي.
وقريت الاسم بنفسي.
اسم غريب ما شفتوش قبل كده لكنه كان مرتبط بسجل دخول المستشفى يوم الولادة.
وأسوأ حاجة؟
التوقيع كان موجود.
توقيع أمي.
بريتني همست مستحيل دي كانت في المستشفى يوم الولادة عادي
لكن الطبيب قاطعها مش في كل الوقت.
وسحب صورة من الكاميرات.
اللقطة كانت في ممر جانبي ممنوع على الزوار.
والمفاجأة إن أمي كانت داخلة لوحدها قبل الولادة بساعات.
هانا مسكت إيدي فجأة بقوة مؤلمة إيثان أنا سمعتها بتتكلم مع دكتور قبل ما أولد بس قلت يمكن صدفة
سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي كسرت أي احتمال للشك كانت بتقول له يجهز الخطة البديلة.
في اللحظة دي، الشرطي رجع تاني بسرعة للغرفة، ومعاه جهاز لاسلكي تم إيقاف المشتبه بها خارج المدينة لكن في حاجة حصلت.
وقف.
العربية اللي كانت بتنقلها اختفت من الطريق.
سكون.
ثم صوت إنذار بعيد من المستشفى بدأ يعلو واحد من الشاشات قدامنا ولّع بلون أحمر.
الطبيب بص لنا وقال بسرعة في طفل خارج العناية تم تسجيل محاولة خروج غير مصرح بها
ثم الټفت إليّ مباشرة
وده معناه إن اللي حصل مش خلص حد لسه بيحاول ياخد نوح صوت الإنذار في المستشفى كان أعلى من أي فكرة ممكن أستوعبها.
حد لسه بيحاول ياخد نوح
الجملة دي خلت جسمي يتحرك قبل عقلي.
لفيت بسرعة ناحية باب غرفة الطوارئ، لكن الشرطي وقف قدامي اهدأ! مش هتتحرك لوحدك
قاطعته ده ابني!
وفي نفس اللحظة سمعنا عبر جهاز اللاسلكي
تم رصد شخص غريب في ممر الحضّانات أنثى، ترتدي زي تمريض
هانا شهقت مش معقول
الطبيب بص لها تعرفيها؟
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت شبه مكسور كانت بتيجي تقولي إنها من التمريض وتعرض تساعدني أول يوم بعد الولادة
وقبل ما تكمل، الشرطي خرج يجري.
أنا جريت وراه.
الممرات كانت أطول من الطبيعي كأن المستشفى اتغير فجأة وبقى متاهة.
كل باب نعديه كان بيقفل وراينا بصوت تقيل.
وصلنا قدام وحدة الأطفال.
من بعيد شفت ممرضة واقفة عند باب زجاجي للحضّانات.
شايلة حاجة ملفوفة في بطانية زرقا.
نوح.
قلبي اتكسر من الخۏف قبل ما أتكلم.
الشرطي صړخ اتوقفي مكانك!
لكن الممرضة ما بصّتش حتى.
كانت هادية بشكل مرعب.
رفعت الطفل شويه كأنها بتتأكد من شكله وبعدين ابتسمت.
ابتسامة صغيرة مش لطيفة.
وبهدوء قالت متتعبوش نفسكم هو مش ابنكم أصلاً.
سكتنا.
أنا حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي إنتِ بتقولي إيه؟!
لفت ببطء وعيونها كانت ثابتة عليّ في ناس اتبدلت قبل ما تقدروا تشوفوا الحقيقة.
الشرطي قرب خطوة سلّمي الطفل فورًا!
لكنها ضغطت الطفل أكتر في صدرها وقالت لو قربتوا هتندموا إنكم عرفتم الحقيقة.
وفي اللحظة دي جهاز إنذار الحضّانات كله بدأ ېصرخ مرة واحدة.
والأبواب الأوتوماتيك بدأت تقفل واحدة واحدة.
الممر بقى قفص.
وهي واقفة في النص، ماسكة نوح، وكأنها كانت مستنيا اللحظة دي من زمان جدًا الأبواب الزجاجية اتقفلت واحدة ورا التانية بصوت معدني حاد كأن المستشفى نفسها قررت تحبسنا جواها.
اقفلي الباب! اقفلي الباب! صړخت الممرضة من بعيد، لكن النظام كان خرج عن السيطرة.
الممرضة اللي شايلة نوح وقفت في النص، وبصت حوالينا بهدوء مرعب، كأنها مش مستعجلة خالص.
الشرطي رفع سلاحھ بحذر حطي الطفل على الأرض آخر تحذير!
هي ابتسمت تاني، بس الابتسامة دي المرة كانت أهدى وأخطر.
هو ملوش اسم هنا أصلاً قالتها بصوت منخفض.
حسيت إن عقلي بيرفض يصدق.
أنا اتقدمت خطوة رغم التحذير نوح ابني أنا كنت معاه من أول لحظة!
رفعت عينيها ليّ مباشرة أنت فاكر كده
وفي اللحظة دي
 

تم نسخ الرابط