رجعت لاوضه ابني
المحتويات
وسافر، وبنى شركته.
لكن ياسين كان متعلقًا بشكل غريب بجدته سعاد.
وكانت سعاد بتاخده مرتين في الأسبوع لمركز أطفال صغير.
هناك قابل نور.
وكانت نور بتحكي له عن أخوها الصغير اللي ماټ، وعن أبوها اللي اختفى، وعن جدتها زينب.
وفي يوم، ياسين رجع البيت وقال لسعاد
نور قالتلي إن جدتي بتعرف حاجة عني.
سعاد خاڤت.
لأنها كانت تعرف فعلًا.
قبل سنين، سعاد اكتشفت إن والدة عمر، سعاد نفسها، كانت بتخبي عنه حقيقة قديمة.
لكن الحقيقة ماكانتوش مجرد ڤضيحة عائلية.
كانت أخطر.
عمر رجع لأوضة 418 وهو مش قادر يستوعب.
دخل لقى ياسين صاحي.
أول ما شاف أبوه، مد إيده.
بابا
عمر قرب منه.
أنا هنا يا حبيبي.
ياسين همس
نور زعلانة منك.
عمر تجمد.
ليه؟
عشان جدتي قالت إنك مش هتصدقني.
قالتلك إيه؟
ياسين بص ناحية الشباك.
قالت إن بابا مش لازم يعرف.
عمر حس إن قلبه اتقبض.
يعرف إيه؟
ياسين سكت.
وبعدين قال
إن ماما ما ماتتش.
عمر فقد القدرة على الكلام.
زوجته السابقة كانت قد ټوفيت رسميًا قبل ثلاث سنوات في حاډث سيارة.
أو هكذا قيل له.
لكن ياسين كان بيبص له بعينين مليانين خوف.
ماما عايشة يا بابا.
في نفس اللحظة، دخلت أمه.
سعاد.
أول ما شافت ابنها، فهمت من وشه إنه عرف.
قالت
عمر
رفع إيده.
ماتقوليش حاجة.
أنا كنت بحميك.
بتحميني من إيه؟ من مراتي؟ من ابني؟ ولا من الحقيقة؟
سعاد بدأت تبكي.
أمك كانت هتسيبك وتاخد ياسين.
عمر قرب منها.
مراتي ماټت في حاډث؟
سعاد ما ردتش.
ماټت يا أمي؟
سكتت.
وده كان كفاية.
عمر حس إن كل السنين اللي فاتت كانت كڈبة.
لكن الصدمة الأكبر كانت في الجملة اللي قالتها بعد كده
أم ياسين عايشة وموجودة في القاهرة.
عمر استدار بسرعة.
فين؟
سعاد اڼهارت.
أنا حبستهاش. أنا بس خليتها تختفي.
فين؟!
قالت اسم مكان.
دار رعاية في المعادي.
عمر خرج من المستشفى من غير حتى ما يغير هدومه.
لكن قبل ما يوصل للعربية، جاله اتصال من رقم مجهول.
أستاذ عمر؟
أيوه.
لو عايز ابنك يعيش ماتروحش لمراتك.
عمر سكت.
مين إنت؟
الشخص اللي كان المفروض ېموت من سنتين.
الخط اتقفل.
في نفس اللحظة، وصلته صورة على موبايله.
كانت صورة نور.
لكن الصورة كانت حديثة.
نور واقفة قدام السبيل القديم.
وبجانبها امرأة شابة.
امرأة عمر عرفها من أول نظرة.
مراته.
كانت عايشة.
وكانت بتبص للكاميرا.
وعينيها مليانة دموع.
رجع عمر للمستشفى بدل ما يروح لها.
لأنه فجأة فهم إن حد مازال بيراقبه.
وأول حاجة عملها كانت إنه طلب تسجيلات كاميرات المستشفى.
بعد ساعتين، ظهر شيء غريب.
نور فعلًا دخلت المستشفى.
لكن الكاميرات لم تسجلها وهي تدخل أو تخرج من أوضة 418.
فقط ظهرت في ممر واحد.
وبجانبها امرأة ترتدي نقابًا.
عمر طلب تكبير الصورة.
المرأة كانت تمسك بيد نور.
وفي إيدها الأخرى ملف طبي.
على الملف كان مكتوب
ياسين الشهاوي الحالة الأصلية.
عمر جاب دكتور تاني متخصص، وطلب منه يراجع الملف من أول يوم دخل فيه ياسين.
وبعد ساعات من الفحوصات، اكتشفوا کاړثة.
التشخيص الأول كان ناقصًا.
ياسين لم يكن مصابًا بالمړض الذي افترضه الأطباء.
كان عنده مرض نادر قابل للعلاج، لكن دواء معين كان يتم تغييره له باستمرار بسبب تعليمات تأتي من رقم مجهول.
عمر سأل
مين كان بيدي التعليمات دي؟
الممرضة فتحت السجل.
الاسم كان
د. سامح الشهاوي.
عم عمر.
الشخص اللي كان دائمًا بيظهر كأنه أكتر واحد حزين على ياسين.
عمر اتصل به.
إنت بتقتل ابني؟
ضحكة قصيرة خرجت من الطرف الآخر.
أخيرًا فهمت.
عمر
حس بدمه بيغلي.
ليه؟
لأن لو ياسين ماټ الشركة كلها هتروح ليا.
اتضح أن عم عمر كان عليه ديون ضخمة، وكان يخطط للاستيلاء على المجموعة بعد ۏفاة ياسين.
لكن كان فيه شيء ماكانش يعرفه.
زوجة عمر كانت قد اكتشفت الخطة قبل سنوات.
ولما حاولت تفضحهم، دبروا حادثًا لإسكاتها.
لكنها نجت.
وظلت مختفية حتى تجمع الأدلة.
أما سعاد، والدة عمر، فقد عرفت الحقيقة.
لكنها اختارت الصمت.
لأنها كانت مقتنعة إن الحفاظ على اسم العيلة أهم من الحقيقة.
وعشان كده كانت بتضغط على عمر يحضر الغدا العائلي.
الغدا اللي كان المفروض يتم فيه
متابعة القراءة