جوزى المليونير
قوي رغم التعب
وكل الفلوس دي، كل القصور والسيارات، هتدفع ثمنها يومًا. العدالة وصولة مهما طال الزمن.
أحمد بص لها باحتقار
عدالة؟ يا سيدة سنية، العدالة عندي أنا. أنا اللي بصنع القوانين اللي تعجبني. ولو كنتِ فاكرة إنكم تقدرون تخرجوا من هنا بكل الأوراق دي، فأنتِ غلطانة.
قام وقف، وفجأة الهدوء اللي كان عليه اختفى، وملامحه اتغيرت لدرجة ما كنتش أعرفه
حاولت أعيش معاكِ حياة سوية يا مريم. حاولت أكون راجل صالح. وكنت حبيتك بجد. لكن الحقيقة بقت تطلع برأسها دلوقتي. ومفيش حد يخرج من هنا حي ويعرف سرّي.
قلت له بكل شجاعة أقدر أجمعها
إنت مش هتقدر تعمل حاجة. الناس عرفوا إنها هنا. لو حصل لنا أي حاجة، أول حد هيشتبهوا فيه هو إنت.
الناس؟ وأي ناس؟ الخدم؟ دول يأكلوا من يدي. هسيبهم يروحوا ويرجعوا. والشرطة؟ لما يجوا، هلاقوا الست المسكينة ماټت من كبر السن والمړض، ومريم حزينة ومصډومة. وكل حاجة تهدأ زي ما هدأت قبل كده.
كان بيقول الكلام ده وكأنه حقيقة مسلمة، ووقتها عرفت إن الراجل ده وصل لمرحلة ما بعد الخۏف هو واثق إنه أقوى من كل حاجة، حتى من الحق نفسه.
الجزء الرابع المفاجأة اللي جت من بعيد
بينما كنا واقفين نتناظر، سمعنا صوت سيارة بتدخل باب الفيلا الكبير، وبعدها صوت رجال كتير بيتكلموا. لون وش أحمد اتغير، وراح بسرعة للشرفة يشوف مين اللي جاي في الوقت ده.
كانت سيارات الشرطة، وسيارة نيابة، ومصابيحها بتلون الحديقة كلها أزرق وأحمر.
رجع لينا بوجه شاحب، وقال بصوت مذهول
إزاي إزاي عرفوا؟
وفجأة تذكرت حاجة. قبل ما ندخل الفيلا من يوم ما جاب أمي، كنت حاسة إن في حد بيراقبنا، وكنت خاېفة. ففي اليوم اللي بعته، وأنا خارجة أشتري حاجات، رحت لمحامية قديمة صديقة لأبوي، وحكيت لها الحكاية من أولها لآخرها، وأعطيتها نسخة من كل الأدلة والدفاتر، وقلت لها لو ما رجعتلكش في ظرف يومين، أو لو حصل ليّ أي حاجة، ترفعي القضية فورًا وتقدّمي كل ده للنيابة.
ما كنتش عارفة هينفع ولا لأ، بس عملتها كإجراء احتياطي. وبدا إنها لمّا شافتني ما تواصلت معاها، خاڤت، واتصلت بالجهات المختصة، وطلبت حماية قضائية وتحقيق فوري.
خبط الباب بقوة، وصوت ضابط من بره
الأمن العام! افتح الباب!
أحمد بص لي نظرة أخيرة نظرة ڠضب وندم واڼهيار كلها مع بعض وبعدها سقط على الكرسي كأن قوته كلها سابتة. فتحت له الباب، ودخلوا الضباط، ومعاهم عضو نيابة. قرأوا له الأوامر بالقبض عليه، والتحقيق في قضايا قتل وغش واحتيال واختلاس، بناءً على بلاغ وأدلة مقدمة.
لما ساقوه للخارج، مرّ جنبي، وقال بصوت خاڤت ما حدش سمعه غيري
سامحيني يا مريم كنت طامع واتعميت.
ما رديتش عليه. مش عشان قاسېة، لكن لأن الكلام ما كانش هيرجع الماضي ولا يفكك اللي اتكسر.
الجزء الخامس بعد ما انكشفت الأوراق
مرت شهور، والدنيا اتغيرت بالكامل. القضية اخدت مجراها، وظهرت أدلة كتير تانية كانت مخفية شهادات، تسجيلات، حسابات بنكية كلها بتثبت إدانة أحمد وشركاه. الحكم صدر عليه بالسجن مدى الحياة، وكل أملاكه اتجمدت عشان تُرد للي سرقهم.
أنا وأمي رجعنا نعيش في بيت أبوي القديم اللي كنت عايشة فيه وأنا صغيرة بعد ما رجع لنا بحكم المحكمة بيت صغير دافئ، ما فيهوش قصور ولا خدم، لكنه كان نظيف وآمن. كنت بشتغل في وظيفة محترمة، وأمي كانت بتجلس في البيت، وبدأت تتعافى شيئًا فشيئًا من سنوات الشارع والخۏف.
كنا نجلس كل صباح على