جوزى المليونير

موقع أيام نيوز


لسه عايشة، وهو محپوسها في مكان ما. قاللي هسيبها تعيش بشرط ما أتكلمش. لكن أنا خاېف على مريم. لو أنا مِتّ، فاعلموا إن أحمد هو السبب. واعلموا إنه ما هيحبش حد غير الفلوس. وكل اللي يعرف سره بيكون في خطړ.
سقط الدفتر من إيدي، وبكيت بصوت مكتوم. ده الراجل اللي تزوجني؟ ده اللي كان يقولي أنا حافظ عليكِ من كل شړ؟ كان بيحافظ عليّ عشان يضمن إن حد مش هيسأل، وإن حد مش هيفتح ملف قديم. ويمكن عشان يضمن إني ما أعرفش الحقيقة أبدًا.
وفي يوم من الأيام، وأنا واقفة في الشرفة، شفت أحمد واقف في الحديقة يتكلم في التليفون بصوت منخفض، بس الكلام وصل لي
أيوه، الست دي جت هنا صدفة بس. متقلقش. ما حدش يعرف حاجة. وأنا هتأكد إنها تفضل ساكتة. وبعدين نشوف إيه وضعها.
سكت شوية، وقال بصوت أقوى
قلتلك متقلقش! مفيش حد عايش يعرف الحقيقة غيري، وكل اللي كان عرفها ماټ أو اختفى.
رجعت لورا ببطء، وقلبي بيتقطع. يعني هو شك فيها من أول يوم؟ أو يمكن عرفها وما قاليش؟ ولسه بيتكلم عنها كأنها حاجة يخلص منها لما يشاء؟
ركضت فوق لأمي، ولقيتها قاعدة بتبص من الشرفة، وشكلها سمعت الحوار كمان. مسكت إيدي وقالت
لازم نمشي من هنا يا مريم. قبل ما يعمل حاجة فينا.
نمشي لفين؟ هو يعرف كل مكان، وله نفوذ وكل الناس پتخاف منه. لو هربنا، هيلاقينا في أي مكان في مصر.
يبقى مش نهرب يبقى نواجهه. وناخد حقنا وحق أبوكِ وكل اللي عملهم.
الجزء الثالث المواجهة في منتصف الليل 
قررت إننا نستنى الليل، لما يهدأ البيت وينام الخدم، ونجمع كل الأوراق والأدلة اللي لقيتها، ونكتب رسوم قضية ونقدمها للنيابة، بس كنا عارفين إن الطريق مش سهل. أحمد رجل له اسم وسمعة، والناس مش هتصدق كلامنا بسهولة.
الساعة بقت واحدة بعد منتصف الليل. كنت جالسة أكتب كل حاجة بالتفصيل، وأمي جنبي بتساعدني تتذكّر التواريخ والأسماء، لحد ما سمعنا صوت خطوات على السلم خطوات بطيئة، واثقة، بتقرب من أوضتنا.
الباب خبط خفيف.
مريم؟ إنتِ مستيقظة؟
نظرت لي أمي، وقمت وقفت خلف الباب، وقلت بصوت ثابت أيوه، تعالى.
فتح الباب ودخل أحمد. كان لابس بيجامة، وشكله هادي جدًا، بس عينيه كانت بتلمع بنظرة ما شفتها قبل كده نظرة إنسان عرف كل حاجة وما عادش خاېف. بص لأمي اللي كانت قاعدة على السرير، وبعدين بص لي، ورأى الأوراق والدفاتر المفتوحة قدامي.
ضحك بصوت خفيف، ضحكة باردة خلتني أرتجف
كنت عارف إنك هتعرفي في يوم من الأيام. بس ما توقعتش إنها تكون بهالسرعة. وطبعًا ما توقعتش إنها هي تيجي لينا بنفسها.
قلت له بصوت ارتجف لكن ما سكتتش
ليه يا أحمد؟ ليه كل ده؟ كنا عايشين حياة كويسة. ليه قټلت أبوي؟ وليه حاولت ټقتل أمي؟ وليه خليتني أعيش معاكِ كل السنين دي وأنا مش عارفة إنك عدوي؟
قعد على الكرسي قدامي، واتكأ ظهره، وبص لي بكل برود
أنا ما قتلتش حد يا مريم. همّا اللي اختاروا طريقهم. أبوكِ كان طماع زيي، بس كان ضعيف. كان عايز يوقفني في طريقي، وكنت هخسر كل حاجة بسببه. فاطمة كانت عايزة ټفضحني وتخليني أروح السچن. كان لازم أتصرف. وأنتِ أنتِ كنتِ الهدية اللي جاتلي لوحدها. لما تزوجتك، كنتِ الضمانة الأكبر إن حد مش هيسأل عن حاجة. لأن مين اللي يصدق إن الزوج المحب اللي بيعول بنت صغيرة قتل أبوها؟
أمي قامت وقفت، وقالت بصوت
 

تم نسخ الرابط