اختي الكبيره ٢ حكايات زهرة
في اللحظة دي، حسيت بنغزة في قلبي.. الۏجع مكنش من عمر، الۏجع الأكبر كان من هند.. أختي اللي من دمي، اللي كانت بتنصحني من أسبوع متنامش مع جوزي في أوضة واحدة! ساعتها بس، زي ما يكون غشاوة انزاحت من على عيني.. كل حاجة بقت واضحة وضوح الشمس.
هند محذرتنيش عشان خاېفة عليا، ولا عشان عمر وحش أو فيه عيب.. هند حذرتني عشان تزرع الشك بيني وبين جوزي! عشان تبعدني عنه وتخليه يزهق مني ويكره البيت، ولما تحصل المشاكل ويحصل الانفصال، تظهر هي في الصورة تانر! هند غارت من حياتي المثالية، غارت من حنيته عليا ومن البيت المستقر والبيبي اللي نور دنيتنا.. الغيرة عمت عينيها لدرجة إنها حبت تهر لى بيتي بإيديها!
رد عمر جه كأنه طوق نجاة لقلبي اللي كان هيقف.. عمر رجع خطوة لورا وقالها بنبرة حاسمة وقاطعة مفيهاش أي مجال للشك:
"إنتِ بتقولي إيه يا هند؟ إنتِ اتجننتِ؟ أطلق ندى إزاي؟ ندى دي مراتي وحبيبتي وأم بنتي.. ندى هي اللي وقفت جنبي وشالتني، هي اللي مالت عيني وقلبي ومقدرش أستغنى عنها ثانية واحدة.. البنت اللي نايمة جوه دي حتة من قلبي. الماضي ده ماټ واندفن من يوم ما إنتِ اخترتِ طريقك.. فوقي يا هند، أنا بحب مراتي، ومستحيل أسمح لأي حد، حتى لو كان أختها، إنه يهد بيتي.. اتفضلي امشي، وياريت متجيش هنا تاني طول ما أنا مش موجود، ومسمعش الكلام ده منك تاني أبدًا."
هند وقفت مکسورة، دموعها نازلة من الصدمة إن خطتها منجحتش وإن عمر متمسك بيا وببيته لأبعد حد..
أنا بره في الممر، أخدت نفس عميق.. حسيت بفخر بجوزي اللي صان غيبتي وحمى بيتي، وفي نفس الوقت حسيت بحسم وقوة مكنتش أعرف إنهم جوايا.. الضعف والدموع مش وقتهم خالص.. لازم أتصرف بحكمة وذكاء يحمي بيتي ويرجع لأختي عقلها من غير ما أعمل ڤضيحة تقطع صلة الرحم أو تخرب العيلة.
اتسحبت بهدوء ورجعت خطوتين لورا لحد باب الشقة الخارجي، وفتحته وقفلته تاني بصوت عالي كأني لسه داخلة حالا، وناديت بصوت عالي ومليان فرحة مصطنعة:
"عمر! أنت جيت بدري يا حبيبي؟ ده أنا جبت كل طلبات البيت!"