اختي الكبيره ٢ حكايات زهرة
سمعت حركة سريعة جوه الصالة، ووش هند وعمر اتخطف وهم بيبصوا ناحية الباب.. دخلت عليهم بابتسامة عريضة وكأني مش عارفة حاجة خالص، وبصيت لهند وقولت بتمثيل متقن:
"هند! يا حبيبتي إنتِ هنا؟ خطوة عزيزة يا روح قلبي.. تليفونك كان مقفول بقاله أسبوع وشغلتيني عليكي.. كويس إنك جيتي عشان تشوفي البنت."
عمر كان باصصلي بتوتر، بيحاول يقرأ ملامح وشي عشان يعرف أنا سمعت حاجة ولا لأ، وهند كانت واقفه مرتبكة وبتمسح دموعها بسرعة وبتحاول تبتسم وتقول:
"آه يا ندى.. التليفون كان بايز والله.. وجيت أطمن عليكي وعلى عمر بالمرة قبل ما أجهز لسفري تاني."
قربت من عمر، وحطيت إيدي في إيده وبصيت في عينيه بكل حب وأمان، وقولتله:
"حبيبي، معلش أنا أسفة على الأسبوع اللي فات.. البنت كانت تعباني أوي وكنت متوترة، بس خلاص، من النهاردة كل حاجة هترجع لأصلها.. أنا نقلت حاجتنا كلها لأوضتنا الأساسية، ومقدرش أستغنى عن وجودك جنبي أصلاً."
ملامح عمر ارتاحت تماماً وابتسم بامتنان وحب كبير، وضغط على إيدي كأنه بيقولي شكراً.. وفي نفس الوقت، بصيت لهند ولقيت وشها جاب ألوان، والغيرة والخيبة باينين في عينيها زي الشمس.
قعدنا شوية، وكنت بتعامل بكل ذكاء.. بظهر حب عمر ليا واهتمامه بيا وببنتنا قدامها، مش عشان أضايقها، بس عشان أقولها بطريقة غير مباشرة: "خسران اللي ساب، واللي معايّا صاينه وحاميه، وخطتك فشلت".
ولما هند قامت عشان تمشي، وقفت معاها عند الباب لوحدنا وعمر كان جوه بيجيب حاجة.. ميلت عليها وهمست في ودنها بنفس الطريقة اللي همستلي بيها من أسبوع، بس بنبرة كلها قوة وثقة: