جوزى المليونير

موقع أيام نيوز

جوزي المليونير جاب ست عجوز مشردة لقصرنا وأمرني أحممها بنفسي. لكن أول ما غسلت كتفها، شفت علامة هلال خلتني أفتح صندوق مخبيه من 20 سنة
اسمي مريم، عندي 36 سنة، ومتجوزة أحمد السيوفي بقالنا 15 سنة.
أحمد كان رجل أعمال ناجح، عنده شركات مقاولات ومشروعات عقارية في القاهرة والساحل والعين السخنة، وفلوسه كانت كفاية تخلينا نعيش حياة مريحة جدًا.
بيت كبير.
سواق.
خدم.
سفر.
وكل حاجة ممكن حد يتخيلها.
لكن رغم كل ده، كان عند أحمد جانب عمري ما فهمته.
كان بيحب يساعد الناس بنفسه.
مش مجرد تبرعات وخلاص.
كان بيروح جمعيات، يزور دور رعاية، ويوزع أكل وملابس بنفسه.
وأنا بصراحة كنت شايفة إن ده زيادة عن اللزوم.
وفي صباح اليوم ده، كنا بنتفطر، وكنت بحكيله عن واحدة شفتها في الشارع بتطلب فلوس.
قلت له بلا مبالاة
في ناس كتير بتختار تعيش كده. يعني مش كل حد محتاج يبقى ضحېة.
أحمد بص لي فترة طويلة.
إنتِ فعلًا شايفة كده؟
أيوه. في الآخر كل واحد مسؤول عن حياته.
ما كنتش أعرف إن الجملة دي هتفضل تطاردني سنين.
لأني كنت بقولها وأنا قاعدة في بيت مكيف، بفطر على سفرة كبيرة، وفي ناس بتخدمني.
في نفس اليوم، رجعت من مشوار حوالي الساعة 4 العصر.
وأول ما دخلت الفيلا، حسيت إن في حاجة غريبة.
أحمد كان واقف في الصالة.
وجنبه ست عجوز.
أول حاجة لفتت نظري كانت هدومها المقطعة.
شعرها الأبيض المتشابك.
إيديها اللي مليانة تراب.
ورائحتها اللي كانت واضحة في المكان.
رجعت خطوة لورا من غير ما أحس.
مين دي؟
أحمد رد بهدوء
اسمها سنية.
بصيت له باستغراب.
وإيه اللي جاب سنية هنا؟
هتقعد معانا فترة.
ضحكت من الصدمة.
إنت بتهزر؟
لأ.
وبدأ يحكي لي.
كان قابل سنية في جمعية خيرية الصبح.
الست عايشة في الشارع بقالها سنين طويلة.
لكن قصتها ما كانتش عادية.
هي نفسها مش عارفة هي مين.
مش فاكرة اسمها الحقيقي.
مش فاكرة أهلها.
مش فاكرة جوزها أو ولادها.
كل اللي فاكرته إنها من حوالي عشرين سنة صحيت في مكان غريب جنب ورشة قديمة، وكانت مصاپة ومش عارفة وصلت هناك إزاي.
ومن وقتها عاشت في الشارع.
الناس اللي حواليها بدأوا ينادوها سنية، وهي قبلت الاسم.
بصيت لها باستغراب.
وإنت جبتها هنا ليه؟
لأنها محتاجة مكان آمن.
ممكن نحجز لها أوضة في فندق.
ممكن.
طيب؟
بس أنا اخترت إنها تقعد هنا لحد ما نعرف هي مين.
سنية اتحركت ناحية الباب بسرعة.
خلاص يا ابني، أنا همشي. مش عايزة أعمل مشكلة بينك وبين مراتك.
أحمد وقفها.
حضرتك مش هتمشي.
وبعدين بص لي.
مريم، جهزت لها الحمام فوق. ساعديها تستحمى.
افتكرت إني سمعت غلط.
نعم؟
إنتِ سمعتي.
عندنا ناس في البيت ممكن تعمل ده.
أحمد بص لي بنظرة مختلفة.
وده بالظبط اللي مش عايزه.
يعني إيه؟
الصبح كنتِ بتتكلمي عن الناس اللي في الشارع وكأنهم أقل مننا. دلوقتي واحدة منهم واقفة قدامك ومحتاجة مساعدة، ومش قادرة حتى تبصي لها.
اتضايقت جدًا.
أنا مش متعودة على الحاجات دي.
هي مش محتاجة دكتورة ولا ممرضة. محتاجة حد يعاملها كإنسانة.
سكت شوية، وبعدين قال
لو مساعدة إنسانة حاسة إنها أقل منك، يبقى يمكن محتاجة تعرفي معنى الرحمة أكتر.
الكلام وجعني.
لكن بدل ما أرد، طلعت على فوق.
سنية دخلت الحمام ووقفت جنب البانيو.
أنا طلعت جوانتي مطاط من تحت الحوض ومديته لها.
حطي هدومك هنا.
بصت لي.
أنا أقدر أستحمى لوحدي.
عارفة، بس خليني أساعدك.
دخلت سنية البانيو.
بدأت أغسل شعرها وكتفها.
المية بقت غامقة من التراب.
كنت بحاول ما أبينش أي اشمئزاز.
لحد ما حطيت الإسفنجة على كتفها.
مسحت طبقة تراب سميكة
وفجأة ظهرت علامة صغيرة على شكل هلال.
إيدي اتجمدت.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
بصيت للعلامة مرة
 

تم نسخ الرابط