اربع رجالة أقوياء
برق بتحدد مكان المفتاح.
كريم فهم فجأة.
يعني المفتاح الحقيقي موجود في مكان تاني.
يوسف ابتسم.
بالضبط.
فؤاد قال
وأبوك كان مخبيه.
كريم سأله
فين؟
يوسف قال
في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
مريم بصت لبرق.
القصر.
يوسف هز رأسه.
صح.
كريم اټصدم.
يعني كل الوقت ده
يوسف قاطعه
المفتاح الحقيقي موجود في القصر.
وفجأة
وصل صوت سيارة مسرعة من بعيد.
يوسف بص ناحية الباب.
لازم نتحرك.
كريم قال
مين جاي؟
يوسف رد
الشخص اللي عرف إنكم اكتشفتوا المكان.
مريم سألت
مين؟
يوسف سكت لحظة.
ثم قال
الشخص اللي كان واقف جنب والدك ليلة الحريق.
كريم قال
بس إحنا شفناه في التسجيل.
يوسف هز رأسه.
لأ.
ثم نظر إلى الشاشة.
التسجيل اللي شفتوه كان نسخة ناقصة.
كريم فتح عينيه.
يعني إيه؟
يوسف قال
الجزء الأهم لسه موجود.
ثم أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
والجزء ده فيه اسم الشخص الحقيقي.
قبل ما كريم يأخذها
انطفأت الأنوار.
وصوت طلقة قوية دوّى خارج المبنى.
الجميع تجمد.
ثم سمعوا صوت سيارة تقترب بسرعة.
يوسف قال
اتأخرنا.
برق بدأ يصهل پعنف.
ومريم وضعت إيدها على بطنها.
لكن وسط الفوضى
كان كريم الوحيد اللي لاحظ حاجة غريبة.
فؤاد لم يكن خائفًا من الصوت.
بل كان مبتسمًا كريم بص لفؤاد، وابتسامته الصغيرة كانت كفاية تخليه يشك فيه فورًا.
إنت عارف اللي جاي.
فؤاد سكت.
يوسف قال
خليه يتكلم.
فؤاد تنهد، وقال
أيوه أنا كنت عارف.
كريم رفع الفلاشة.
إنت اللي سړقت الأدلة؟
أنا اللي ساعدت في إخفائها لكن مش أنا اللي بدأت كل ده.
ثم اعترف إن شبكة من رجال الأعمال كانت بتزوّر ملكية الخيول وبتحوّل أموال ضخمة لحسابات سرية. والد كريم اكتشف الموضوع، فقرر يحتفظ بالأدلة بعيدًا عنهم. أما الحريق، فكان محاولة لإحراق السجلات وإجبار الشهود على الصمت.
لكن سلوى كانت قد رأت ما حدث، ويوسف ساعدها على الهروب، بينما والد كريم خبّى آخر نسخة من الأدلة.
والأهم
كانت الأدلة مرتبطة ببرق.
ففي العلامة الموجودة على رقبته كان رمز يدل على مكان مخبأ سري داخل القصر.
رجعوا جميعًا إلى القصر، وبرق قادهم بنفسه إلى غرفة والد كريم القديمة.
مريم لاحظت أن الحصان توقف أمام مكتبة خشبية.
حرّكت أحد الكتب
فانفتح درج سري.
داخله كان الملف الأصلي، وتسجيل كامل للحريق، وأسماء كل المتورطين.
وبفضل الأدلة، تم القبض على المسؤولين عن الچريمة، وانتهت سنوات الخۏف التي عاشتها سلوى.
أما فؤاد، فاعترف بكل ما أخفاه، وأصبح شاهدًا رئيسيًا في القضية.
وكريم؟
وقف بعدها أمام برق في فناء القصر.
الحصان الأسود كان هاديًا تمامًا.
مد كريم يده نحوه.
برق قرب رأسه
لكن بدل ما يلمسه كريم، مريم هي اللي اقتربت.
وضعت يدها على رقبته وقالت
كنت عارف من البداية إنك مش وحش.
برق خفض رأسه بهدوء.
الدكتور ابتسم وقال
دلوقتي فهمنا ليه كل الناس فشلت معاه.
كريم سأله
ليه؟
الدكتور رد
لأنهم حاولوا يسيطروا عليه بالقوة بينما مريم الوحيدة اللي فهمت إنه كان خاېف ومحتاج حد يطمنه.
كريم بص لمريم بابتسامة.
ومن النهارده، محدش هيقول برق حصان خطړ.
ثم الټفت للحراس
الحصان ده له مكانه هنا.
وبعد شهور
كانت مريم في فناء القصر، وقد أصبحت أمًا لطفلها.
وبرق كان واقفًا بعيدًا، هادئًا، يراقبها وطفلها من بعيد.
اقترب كريم وقال
الغريب إن الحصان اللي كلنا كنا فاكرينه أخطر حاجة في القصر طلع هو اللي أنقذنا.
مريم ابتسمت.
لأن أوقات الحاجة اللي بنخاف منها أكتر حاجة، بتكون هي نفسها اللي بتحمينا.
ومن يومها، أصبح برق رمزًا للقصر
مش لحصان المليونير الغاضب
لكن للحقيقة التي حاول كثيرون ډفنها، والحكاية التي بدأت بخادمة حامل اقتربت من حصان لم يجرؤ أربعة رجال على لمسه
وانتهت باكتشاف سر ظل مدفونًا لأكثر من عشر سنوات.