اربع رجالة أقوياء

موقع أيام نيوز

يدها ناحية حجر صغير.
وفجأة
الحجر تحرك.
وظهر خلفه تجويف ضيق.
مريم أخرجت منه ظرفًا قديمًا.
كان مكتوبًا عليه
إلى مريم وحدها.
كريم قال
افتحيه.
مريم فتحت الظرف ببطء.
وفي اللحظة التي بدأت فيها تقرأ أول سطر
سمعوا صوت الباب الحديدي فوقهم وهو يُغلق پعنف.
ثم جاء صوت الرجل الغامض من الخارج
دلوقتي محدش هيخرج.
وبرق بدأ يصهل پعنف.
لكن مريم كانت لسه بتقرأ الرسالة
وفجأة توقفت.
لأن أول جملة فيها كانت
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الشخص اللي وثقتي فيه طول عمرك هو أول شخص لازم تخافي منه.
مريم رفعت عينيها ببطء
وبصت لكريم مريم فضلت باصة لكريم، والرسالة في إيدها بتترعش.
كريم لاحظ نظرتها.
إنتِ بتبصيلي ليه؟
مريم هزت رأسها بسرعة.
مش إنت.
تنفس كريم براحة.
لكن الراحة ما استمرتش.
لأن مريم كملت القراءة
الشخص اللي وثقتي فيه طول عمرك مش بالضرورة يكون عدوك لكن اللي حواليه ممكن يكونوا.
كريم قال
كمّلي.
مريم نزلت بعينيها على الورقة.
لو برق وصل للقصر، اعرفي إن الخطړ رجع. الحصان مش هو الهدف الحقيقي. الهدف هو الشيء اللي اتخبى في مكان لا يستطيع أحد الوصول إليه.
سلوى قالت
اقري آخر سطر.
مريم قلبت الورقة.
كان فيه سطر واحد فقط
المفتاح موجود مع برق.
كريم بص للحصان.
العلامة.
الدكتور قال
العلامة اللي على رقبته.
فؤاد بدأ يفحصها بحذر.
وبعد لحظات، لاحظ جزءًا صغيرًا من المعدن يمكن تحريكه.
قال
دي مش علامة دي غطاء.
سامح قرب.
متلمسهاش.
فؤاد سأله
ليه؟
سامح قال
لأن أبوك حذرني من حاجة زي دي.
كريم الټفت له.
أبويا قالك إيه؟
سامح سكت لحظة.
ثم قال
قال إن المفتاح لو اتفك غلط الدليل ممكن يضيع.
كريم قال
يبقى نعملها صح.
الدكتور هدّى برق.
مريم قربت منه.
وضعت إيدها على رقبته.
اهدى يا برق.
الحصان ثبت مكانه.
فؤاد بدأ يفك الجزء المعدني ببطء.
وبعد ثوانٍ
خرجت قطعة صغيرة جدًا من المعدن.
شكلها كان زي مفتاح دقيق.
كريم أخذه.
ده مفتاح لإيه؟
سلوى أشارت إلى آخر الغرفة.
كان هناك صندوق حديدي صغير مثبت في الحائط.
المفتاح دخل فيه بسهولة.
لكن قبل ما يفتحه
سمعوا صوت ارتطام قوي فوقهم.
الرجل الغامض كان بيحاول يكسر الباب.
كريم قال
افتحه بسرعة.
دار المفتاح.
الصندوق انفتح.
وفي داخله كان هناك جهاز تسجيل صغير، ودفتر، وصورة.
كريم أخذ الصورة.
وكانت صدمة جديدة.
الصورة كانت لأبوه
وبجواره نادر
وعاصم
وسامح
وفي الخلفية كانت سلوى طفلة.
لكن الغريب إن الرجل الرابع في الصورة كان شخصًا لم يتعرف عليه كريم.
كريم قال
مين ده؟
سامح بص للصورة وسكت.
فؤاد قال
إنت تعرفه.
سامح رد
أيوه.
مين؟
سامح رفع عينيه.
الشخص اللي كان بيمول كل اللي حصل.
كريم قرب منه.
اسمه إيه؟
قبل ما يجاوب، سمعوا صوت سقوط الباب.
الرجل الغامض دخل الممر.
ومعه رجلان.
خلصتوا؟
كريم وقف أمام مريم وليلى.
مش هتخرجوا بالصندوق.
الرجل ابتسم.
الصندوق مش مهم.
كريم استغرب.
أمال إنت جاي ليه؟
الرجل أشار إلى جهاز التسجيل.
عشان التسجيل.
ثم قال
اللي فيه مش هيضرني أنا هيضر الشخص اللي إنت لسه فاكره بريء.
كريم شد الجهاز في إيده.
تقصد مين؟
الرجل ابتسم.
اسمعه.
كريم ضغط زر التشغيل.
خرج صوت والد كريم
لو حصل لي حاجة، ما تثقش في سامح.
الجميع بص لسامح.
سامح تجمد.
ثم جاء صوت الأب مرة أخرى
سامح كان بيشتغل معايا، لكن في آخر فترة بدأ يبيع المعلومات.
سامح قال
التسجيل متفبرك.
كريم لم يرد.
ثم استمر التسجيل
والشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه هو الشخص اللي هيفهم ليه برق بيرفض أي حد يقرب منه.
مريم بصت للحصان.
وفجأة
برق اتجه نحو سامح.
سامح تراجع.
مريم قالت
برق عارف.
سامح قال
مريم، اسمعيني
لكن برق أصدر صوتًا قويًا ووقف أمامه.
كريم رفع التسجيل.
إنت كنت بتخدعنا.
سامح قال
لأ.
ثم أضاف
أبوك كان عايزني أخدعهم.
كريم اټصدم.
مين هم؟
سامح نظر إلى الرجل الغامض.
الناس اللي برا.
الرجل الغامض ابتسم.
اتأخرت يا سامح.
ثم أخرج هاتفًا.
ضغط زرًا واحدًا.
وفجأة
وصل صوت من السماعة
لو عايزوا مريم تخرج بأمان سلّموا الجهاز.
مريم تجمدت.
كريم قال
مين بيتكلم؟
الصوت رد
شخص كان موجود في حياة مريم من قبل ما تتذكر.
مريم قربت من الهاتف.
وسألت
إنت مين؟
جاء الرد
أنا الشخص اللي أنقذ سلوى يوم الحريق.
مريم اتسمرت مكانها.
لأن الصوت
كان مألوفًا جدًا مريم قربت من الهاتف أكتر.
أنا أعرف صوتك
الصوت سكت لحظة.
ثم قال
وأنا عارف إنك هتفتكريني.
ليلى مسكت إيد أختها.
مريم، مترديش عليه.
لكن مريم كانت شاردة.
فجأة قالت
إنت كنت بتتكلم معايا وأنا صغيرة.
كريم سأل
مين؟
مريم همست
كان بيقول لي دايمًا مټخافيش من برق.
الرجل الغامض ابتسم.
بالضبط.
سامح قال بعصبية
كفاية ألعاب!
الصوت رد
إنت آخر واحد يتكلم عن الألعاب يا سامح.
ثم انقطع الاتصال.
كريم بص للجميع.
مين الشخص ده؟
سلوى قالت
أنا أعرفه.
الجميع الټفت لها.
مين؟
سلوى أخذت نفسًا.
كان اسمه يوسف.
كريم قال
فينه؟
سلوى ردت
ماټ.
ساد صمت قصير.
ثم مريم قالت
لأ.
سلوى بصت لها.
إنتِ متأكدة؟
مريم هزت رأسها.
أنا شفته.
كريم قال
إمتى؟
مريم بدأت تتذكر.
قبل ما أشتغل هنا بشهور كنت بشوف رجل واقف بعيد عن القصر. كل مرة كنت ببص له كان بيمشي.
سلوى قالت
ده مش ممكن.
مريم ردت
لكن أنا فاكرة.
وفجأة
برق تحرك ناحية الجدار.
ثم بدأ يخبطه بحافره.
الدكتور قرب.
في فراغ ورا الحائط.
فؤاد قال
اكسروا الجزء ده.
العمال بدأوا يكسروا الحائط.
وبعد دقائق ظهر ممر صغير.
في آخره غرفة مخفية.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
إلا من كرسي
وطاولة
وصورة واحدة معلقة على الحائط.
كريم قرب من الصورة.
كانت صورة يوسف.
وتحتها تاريخ حديث.
قبل ثلاثة أيام فقط.
مريم قالت
يبقى عايش.
لكن على الطاولة كان فيه جهاز تسجيل آخر.
كريم شغله.
جاء صوت يوسف
لو وصلتوا للغرفة دي، يبقى مريم بدأت تفتكر.
ثم صمت.
مريم، أنا مش عدوك.
كريم قال
أمال ليه مخبي نفسك؟
التسجيل كمل
لأن الشخص اللي لازم تخافي منه مش أنا.
ثم جاء صوت آخر في التسجيل.
صوت رجل.
مريم شهقت.
ده
كريم بص لها.
مين؟
قالت
جوز أمي.
ليلى اټصدمت.
إنتِ فاكرة صوته؟
مريم هزت رأسها.
كان موجود ليلة الحريق.
سلوى قالت
بس هو اختفى بعد الحريق.
التسجيل استمر
الرجل ده كان بيحاول يوصل لبرق من سنين. لأنه فاكر إن الحصان شايل دليل يوصله لثروة ضخمة.
كريم قال
ثروة؟
ثم جاء صوت يوسف
والدك اكتشف إن فيه أموال اتسرقت من شركاته، واتحطت في حسابات باسماء مزورة.
فؤاد قال
يبقى ده سبب كل حاجة.
التسجيل كمل
لكن والدك ما كانش عارف إن الشخص اللي سرق الأموال هو أقرب شخص ليه.
ثم انقطع التسجيل.
كريم قال
مين؟
وفجأة، خرج صوت من خلفهم
أنا.
الجميع استدار.
كان سامح.
لكن سامح لم يكن وحده.
كان واقفًا بجوار الرجل الغامض.
كريم رفع يده.
محدش يتحرك.
سامح قال
أنا سړقت جزء من الفلوس.
فؤاد صړخ
كنت عارف!
سامح تابع
لكن مش أنا اللي ولعت الحريق.
الرجل الغامض قال
ولا أنا.
كريم اټصدم.
أمال مين؟
سامح أخرج ورقة من جيبه.
الشخص الحقيقي موجود هنا.
ثم وضع الورقة على الطاولة.
كريم أخذها.
كانت عبارة عن صورة من سجل قديم.
فيها اسم واحد فقط
والاسم كان لشخص موجود معهم في الغرفة.
كريم رفع عينيه ببطء.
ثم قال
مش ممكن
مريم بصت له.
مين؟
كريم لم يرد.
لأنه كان ينظر مباشرة إلى
فؤاد.
فؤاد تراجع خطوة.
كريم اسمعني.
لكن برق فجأة وقف بينهما.
وصهيله ملأ الغرفة.
مريم همست
برق عرف الحقيقة فؤاد بص لبرق، وبعدها بص لكريم.
إنت فاهم غلط.
كريم رفع الورقة.
اسمك موجود هنا.
فؤاد قال
الاسم موجود، لكن مش التوقيع.
كريم قرب الورقة من عينه.
فعلاً
الاسم كان اسم فؤاد، لكن التوقيع مختلف.
الدكتور قال
يعني حد استخدم اسمه.
فؤاد هز رأسه.
بالضبط.
ثم بص إلى سامح.
وأنا عارف مين.
سامح سكت.
فؤاد تابع
الشخص اللي كان بيزوّر كل الأوراق كان عنده نسخة من بياناتنا.
كريم قال
مين؟
فؤاد أشار إلى الرجل الغامض.
نادر.
نادر ابتسم.
لسه بتتهمني؟
فؤاد قال
أنا شفتك ليلة الحريق.
نادر رد
وشفتني وأنا بعمل إيه؟
فؤاد سكت.
نادر ضحك.
ولا شفتني أصلًا؟
مريم بدأت تبص بينهم.
ثم لاحظت برق.
الحصان لم يكن ينظر إلى نادر.
ولا إلى فؤاد.
كان ينظر إلى الباب.
مريم قالت
في حد برا.
كريم الټفت.
مين؟
مريم قربت من الباب.
سمعوا خطوات خفيفة.
ثم طرقات ثلاث.
مريم شهقت.
نفس الطريقة.
ليلى سألت
طريقة إيه؟
الطرق اللي سمعتها تحت الإسطبل.
الباب فتح ببطء.
وظهر رجل في منتصف العمر.
مريم بمجرد ما شافته، رجعت خطوة.
يوسف؟
الرجل ابتسم.
أخيرًا افتكرتيني.
سلوى قالت
إنت كنت مېت!
يوسف رد
كان لازم الناس تفتكر إني مت.
كريم قال
إنت اللي بعت التسجيل؟
أيوه.
وإنت اللي كنت بتراقب القصر؟
أيوه.
كريم قرب منه.
طب ليه؟
يوسف نظر إلى برق.
عشان أحميه.
ثم بص إلى مريم.
وأحميكم.
مريم قالت
من مين؟
يوسف رد
من الشخص اللي لسه بيدور على المفتاح.
كريم رفع المفتاح.
ده؟
يوسف هز رأسه.
لأ.
ثم أشار إلى برق.
المفتاح الحقيقي مش القطعة المعدنية.
الدكتور قال
أمال إيه؟
يوسف قال
العلامة
الموجودة على رقبة
تم نسخ الرابط