كل يوم

موقع أيام نيوز

ليلى اقتربت منه.
أزاحت شعره بيد مرتعشة.
وجدت الندبة.
صړخت
محمود!
واڼهارت .
الرجل ضمھا وهو يبكي.
سامحيني يا أمي.
أحمد نظر للرجل الآخر.
إنت مين؟
الرجل ظل ساكتًا.
ثم قال
أنا يوسف.
كريم رفع سلاحھ
ليه عشت باسم أخوك كل السنين دي؟
يوسف رد
علشان أخويا كان لازم يختفي.
أحمد قال
مين كان بيطارده؟
يوسف نظر إلى عم عبده.
ثم إلى العمدة الغائب.
نفس الشخص اللي كان بيحرك كل حاجة من البداية.
أحمد سأله
مين؟
يوسف ابتسم ابتسامة حزينة.
الشخص اللي كان معاكم في كل خطوة.
كريم نظر حوله.
مين؟
يوسف رفع إصبعه ناحية أحمد.
هو.
ساد الصمت.
أحمد اټصدم
أنا؟
يوسف قال
مش إنت الحالي.
ثم أضاف
النسخة اللي كانوا عايزينك تصدق إنك كنتها.
أحمد لم يفهم.
لكن قبل ما يسأل...
اشتغل جهاز التسجيل وحده.
وخرج صوت والد أحمد
يا ابني، لو وصلت للحظة دي، افتكر حاجة واحدة...
توقف التسجيل.
ثم عاد
أنت ما فقدتش ذاكرتك بالكامل.
أحمد بدأ يشعر بدوار شديد.
صور قديمة اندفعت في رأسه.
والده.
محمود.
يوسف.
العمدة.
عم عبده.
ثم وجه امرأة لم يرها من قبل.
كانت واقفة بجواره في السفينة.
والمرأة قالت
أحمد، لازم تنسى اللي شفته الليلة.
فتح أحمد عينيه فجأة.
وقال
أنا فاكرها.
عم عبده تغير وجهه.
يوسف همس
مين؟
أحمد قال
هي كانت السبب في كل حاجة.
وفي نفس اللحظة...
صدر صوت باب يُفتح في أعلى السلم.
ثم جاءت امرأة تنزل ببطء.
الجميع رفع أسلحته.
وعندما ظهرت في الضوء...
الحاجة ليلى شهقت.
لأنها كانت تعرفها.
وقالت
إنتِ؟!
المرأة ابتسمت وقالت
أخيرًا... أحمد افتكرني المرأة فضلت واقفة على آخر درجة.
ولا حد اتكلم.
أحمد كان بيبص لها وكأنه بيحاول يفتكر كل تفصيلة في وشها.
قال بصوت منخفض
إنتِ...
ابتسمت.
أيوه. أخيرًا افتكرت.
الحاجة ليلى رجعت خطوة للخلف.
إنتِ كنتِ مع محمود ليلة اختفائه.
المرأة ردت
كنت معاه.
محمود قرب منها
وإنتِ اللي كنتِ بتبعتي الرسائل؟
بعضها.
يوسف قال پغضب
والباقي؟
نظرت إليه.
كان لازم حد تاني يكمل.
أحمد رفع سلاحھ
كفاية ألغاز. إنتِ مين؟
قالت
اسمي ناهد.
عم عبده شهق بمجرد سماع الاسم.
أحمد لاحظ ذلك.
إنت تعرفها؟
عم عبده سكت.
أحمد كرر
عم عبده، أنا بسألك.
قال بصوت متردد
ناهد كانت آخر شخص اتكلم مع والدك قبل ما يختفي.
أحمد اتجمد.
أبويا اختفى؟
عم عبده قال
أبوك ما ماتش زي ما قالوا لك.
الغرفة سكتت.
أحمد قرب منه
إنت بتقول إيه؟
ناهد قالت
والدك كان حيًا بعد الحاډث.
أحمد بدأ يتنفس بصعوبة.
فينه؟
ناهد لم تجب.
محمود قال
إنت وعدتيني.
ناهد بصت له.
وعدتك إني هحميك.
مش على حساب أمي.
أنا ما أذيتش أمك.
الحاجة ليلى قاطعتها
لكن خليتيني أعيش سبع سنين وأنا فاكرة إن ابني ماټ!
ناهد اقتربت منها.
لو كنتِ عرفتي إنه حي، كانوا هيعرفوا مكانه.
ليلى قالت
مين؟
ناهد ردت
الشخص اللي كان بيدور على الملف.
أحمد رفع الملف.
الملف ده؟
ناهد هزت رأسها.
ده مجرد نسخة.
كريم قال
والأصل؟
ناهد نظرت إلى أحمد.
مع والدك.
أحمد تجمد.
يعني أبويا لسه عايش؟
ناهد لم تجب.
لكن نظرتها كانت كفاية.
أحمد اندفع نحوها
فينه؟!
ناهد قالت
لو قلت لك، هتخرج من هنا وتروح له.
أيوه.
وده بالضبط اللي مستنيه.
كريم قال
مين؟
ناهد بصت للساعة القديمة المعلقة على الحائط.
الشخص اللي بعتلكم كل الإشارات.
ثم سمعوا صوت محرك سيارة فوق الأرض.
الجميع سكت.
عم عبده اقترب من النافذة الصغيرة.
بص للخارج، ثم رجع ووشه متغير.
أحمد سأله
في إيه؟
قال
في عربيتين عند السفينة.
كريم
شرطة؟
عم عبده هز رأسه.
لأ.
ناهد قالت بسرعة
لازم نمشي.
أحمد رفض
مش قبل ما أعرف الحقيقة.
ناهد قربت منه ومدت له ورقة صغيرة.
الحقيقة مكتوبة هنا.
فتحها.
كان فيها عنوان مكان.
وتحته جملة واحدة
لو عايز تقابل والدك، تعال لوحدك قبل منتصف الليل.
أحمد رفع عينيه.
ده فخ.
ناهد قالت
أكيد فخ.
وأنتِ عايزاني أروح؟
لأ.
ثم أشارت إلى محمود ويوسف والحاجة ليلى.
أنا عايزاهم يخرجوا من هنا.
فجأة دوّى صوت إطلاق ڼار في الخارج.
الجميع انخفض على الأرض.
كريم صړخ
الكل ورا الحائط!
طلقة ثانية اخترقت النافذة.
ناهد قالت
وصلوا.
أحمد أمسك الملف.
مين؟
ناهد بصت له پخوف لأول مرة.
الناس اللي محمود هرب منهم سبع سنين.
ثم أضافت
والنهارده... مش جايين علشان محمود.
سألها أحمد
أمال جايين علشان مين؟
نظرت إليه.
جايين علشانك إنت.
وفجأة انفتح باب السفينة پعنف.
وصوت رجل من الخارج صاح
يا حضرة المقدم أحمد!
ثم قال
أبوك بعت لك سلامه.
أحمد تجمد.
لأن الصوت...
كان صوت والده أحمد فضل واقف قدام أمه، مش قادر يستوعب.
إنتِ ډخلتي الغرفة دي؟
الحاجة ليلى كانت ساكتة.
أمي... أنا بسألك.
رفعت عينيها أخيرًا.
أيوه.
كريم قال
وإيه اللي كان جواها؟
ليلى مسحت دموعها.
ذكريات.
أحمد هز رأسه
مش كفاية.
ليلى قالت
كان فيها كل حاجة أبوك خبّاها عنك.
محمود قرب
ماما، لازم نقوله.
ليلى بصت له
مش هنا.
أحمد قال
ليه؟
ناهد ردت
لأن اللي بره لسه مستني.
وفجأة سمعوا صوت سيارة تقترب من السفينة.
عم عبده بص من النافذة.
في عربيات زيادة.
كريم قال
لازم نتحرك.
أحمد أمسك الملف
هنروح البيت.
محمود قال
أنا جاي معاك.
يوسف
وأنا.
أحمد بص لهم
محدش هيتحرك لوحده.
ناهد قالت
أنا كمان هاجي.
كريم سألها
إنتِ واثقة إن البيت آمن؟
ناهد ردت
مش آمن.
ثم أضافت
بس الحقيقة هناك.
خرجوا من السفينة من ممر خلفي.
ولأول مرة، لاحظ أحمد شيئًا غريبًا.
عم عبده لم يخرج معهم.
رجع أحمد
عم عبده فين؟
الحاجة ليلى قالت
هو اختار يفضل.
ليه؟
علشان يأخرهم.
أحمد حاول يرجع، لكن كريم أمسكه
لو رجعت، كل اللي عمله هيضيع.
ركبوا السيارة واتجهوا ناحية القرية.
طوال الطريق، لم يتكلم أحد.
حتى وصلوا إلى بيت أحمد القديم.
كان البيت مظلمًا.
والباب الخارجي مفتوح.
أحمد نزل ببطء.
الباب كان مقفول.
محمود قال
حد دخل قبلنا.
دخلوا.
الأثاث كما هو.
الغبار على الطاولات.
لكن في الصالة كانت هناك صورة قديمة مقلوبة على الأرض.
أحمد رفعها.
كانت صورة عائلية.
هو صغير.
والده.
وأمه.
ورجل آخر واقف بعيدًا.
أحمد قرب الصورة من الضوء.
مين ده؟
ليلى قالت
صاحب البيت.
أحمد استغرب
ده بيتنا.
ليلى سكتت.
ناهد قالت
مش كل الحقيقة في الصورة.
أحمد بدأ يفتش الجدران.
وبعد دقائق لاحظ علامة صغيرة خلف مكتبة قديمة.
حركها.
ظهر باب مخفي.
كريم قال
الغرفة.
أحمد وضع يده على المقبض.
لكن الباب كان مقفولًا.
الحاجة ليلى أخرجت مفتاحًا صغيرًا من جيبها.
أحمد نظر إليها.
كنتِ محتفظة بالمفتاح؟
من سبع سنين.
فتح الباب.
الغرفة كانت صغيرة.
وفيها مكتب قديم.
فوق المكتب صندوق خشبي.
وعلى الحائط عشرات الصور.
لكن واحدة منهم جعلت أحمد يتوقف.
كانت صورة له وهو طفل...
واقف بجوار رجل لم يكن والده.
وتحت الصورة مكتوب
أول لقاء مع الأخ.
أحمد قال
أنا قابلت الشخص ده قبل كده.
محمود قال
أيوه.
أحمد الټفت إليه.
إمتى؟
محمود أشار إلى الصورة.
قبل ما تعرف إن عندك أخ.
أحمد فتح الصندوق.
وجد بداخله رسالة.
فتحها.
كان خط والده.
قرأ
يا أحمد، الحقيقة مش إن ليك أخ...
توقف.
ثم أكمل
الحقيقة إنك طول عمرك كنت بتعيش باسم شخص آخر.
وقع القلم من يد أحمد.
كريم قال
يعني إيه؟
أحمد قلب الورقة.
وكان خلفها سطر واحد
لو عرفت الحقيقة، هتعرف مين ماټ في اليوم اللي اختفى فيه محمود.
وفجأة...
جاء صوت من خلف الباب.
أنا أقدر أقولك.
الجميع استدار.
كان عم عبده واقفًا هناك.
لكن ملابسه كانت ممزقة، ووجهه عليه آثار تراب.
الحاجة ليلى جريت نحوه
إنت كويس؟
قال
أنا كويس.
ثم نظر لأحمد.
بس لازم تعرف حاجة قبل ما تفتح الصندوق التاني.
أحمد سأله
إيه؟
عم عبده قال
الشخص اللي ماټ من سبع سنين...
وسكت.
ثم أضاف
مش محمود.
أحمد تجمد.
أمال مين؟
عم عبده نظر للحاجة ليلى.
وقالت هي بصوت مكسور
أبوك أحمد اتجمد مكانه.
صوت والده كان واضحًا جدًا.
نفس النبرة.
نفس الهدوء.
نفس الطريقة اللي كان بيناديه بيها وهو صغير.
أبويا؟!
ناهد قربت منه بسرعة
ما تخرجش.
أحمد قال
ده صوت أبويا.
عارفة.
إزاي عارفة؟!
ناهد سكتت.
ثم قالت
لأنهم سجلوا صوته من زمان.
أحمد بص لها پصدمة.
يعني ده تسجيل؟
وقبل ما تجاوبه، جاء الصوت من الخارج مرة أخرى
أحمد... لو سامعني، افتكر كلامي.
أحمد قرب من الباب.
ناهد مسكته
متسمعش.
لكنه قال
أنا لازم أعرف.
الصوت تابع
محمود مش عدوك.
أحمد بص لمحمود.
ثم جاء الصوت
ويوسف كمان مش عدوك.
يوسف رفع رأسه.
ثم قال الصوت
لكن الشخص اللي معاكم...
توقف التسجيل لحظة.
الجميع بص لبعض.
ثم جاء آخر جزء
هو اللي خاننا.
انقطع الصوت.
أحمد قال
مين؟
لا أحد أجاب.
فجأة سمعوا خطوات فوق سطح السفينة.
ثم صوت عم عبده
الناس دخلت.
كريم أعطى أوامره للشرطة
اقفلوا الممرات!
ناهد قالت
مفيش وقت.
أحمد
فين المخرج؟
محمود أشار إلى باب جانبي
من هنا.
اندفعوا ناحية الباب.
لكن قبل أن يفتحه محمود، وجد ورقة مثبتة عليه.
نزعها.
قرأها.
وتغير وجهه.
أحمد سأله
في إيه؟
محمود ناوله الورقة.
كان مكتوبًا
محمود وحده يخرج.
وتحتها
أما أحمد... فيبقى.
كريم قال
ده معناه إنهم عارفين كل تحركاتنا.
ناهد ردت
مش بس عارفين.
ثم نظرت إلى أحمد.
حد من جوه كان بيبلغهم.
أحمد قال
مين؟
ناهد لم ترد.
في اللحظة نفسها، سمعوا صوتًا خلفهم.
أنا.
استدار الجميع.
كان أحد رجال الشرطة واقفًا وحده في الممر.
يده كانت في جيبه.
كريم رفع سلاحھ
طلع إيدك!
الرجل ابتسم.
اتأخرتوا.
أحمد بص له بدهشة
إنت كنت معانا من أول ما دخلنا السفينة.
أيوه.
إنت اللي كنت بتبعت لهم المعلومات؟
الرجل لم ينكر.
كنت بنفذ أوامر.
كريم قال
مين أوامرك؟
الرجل أخرج هاتفًا.
ضغط على الشاشة.
ثم مد الهاتف لأحمد.
كان هناك تسجيل فيديو.
ضغط تشغيل.
ظهر رجل جالس في مكان مظلم.
وجهه لم يكن واضحًا.
لكن صوته...
كان صوت والد أحمد.
قال
يا ابني... لو وصلت للفيديو ده، يبقى لازم تعرف إن كل اللي حصل كان علشان أحميك.
أحمد قرب من الشاشة.
ثم سمع الجملة التي جعلت الډم يتجمد في عروقه
لكن فيه حاجة واحدة محدش قالهالك...
توقف الفيديو لحظة.
ثم ظهر الوجه بوضوح.
أحمد شهق.
الحاجة ليلى وضعت يدها على فمها.
محمود تراجع خطوة.
لأن الرجل الموجود في الفيديو...
لم يكن والد أحمد.
كان شخصًا يشبهه تمامًا.
ثم قال الرجل أمام الكاميرا
أنا أخوك.
وانطفأت شاشة الهاتف.
ساد الصمت.
أحمد همس
أخويا؟
لكن قبل أن يرد أحد...
اڼفجرت لمبة الممر.
ودخل رجل من الباب الخلفي.
كان يحمل حقيبة سوداء.
وقال
دلوقتي عرفتوا نص الحقيقة.
ثم أغلق الباب خلفه.
والنص التاني...
نظر إلى أحمد.
موجود في البيت اللي عشت فيه طول عمرك.
أحمد تجمد.
لأن الرجل أضاف
والدك كان مخبي فيه غرفة كاملة... ومحدش ډخلها من سبع سنين.
ثم ابتسم.
إلا أمك.
الحاجة ليلى شهقت.
أحمد استدار إليها ببطء.
أمي؟
ليلى لم تستطع النظر في عينيه.
وهنا فهم أحمد...
إن أكبر سر في حياته لم يكن داخل السفينة أصلًا.
كان داخل
بيته أحمد فضل واقف مكانه.
أبويا ماټ؟
عم عبده هز رأسه.
أيوه.
أحمد بص لأمه
وإنتِ كنتِ عارفة؟
الحاجة ليلى بكت.
كنت عارفة إنه ماټ... لكن ماكنتش عارفة الحقيقة كاملة.
محمود قال
أبوك ماټ وهو بيحاول يحمينا.
أحمد رد بعصبية
من مين؟!
قبل ما حد يجاوب، سمعوا صوت حركة في الخارج.
كريم اتجه للنافذة.
في عربيات وقفت قدام البيت.
ناهد قالت
هم وصلوا.
أحمد قال
مين هم؟
ناهد بصت له
الناس اللي أبوك كان بيحاول يمنعهم.
ثم أشارت للصندوق.
افتحه.
أحمد فتح الصندوق.
وجد بداخله دفتر صغير.
أول صفحة كانت تحمل اسم والده.
وفي الصفحة الثانية...
قائمة أسماء.
أسماء من القرية.
بعضها كان عليه علامة.
وبجوار آخر اسم كانت هناك جملة
الخطړ الحقيقي من داخل البيت.
أحمد قلب الصفحة.
وجد صورة لوالده مع شخص يقف بجواره.
رفع الصورة.
وتجمد.
كان الشخص هو...
العمدة.
لكن خلف الصورة كان مكتوبًا
كان يظن أنه يحميني.
كريم قال
يعني العمدة كان مع والدك؟
عم عبده قال
في البداية.
وبعدين؟
اختلفوا.
أحمد سأل
على إيه؟
عم عبده قال
على محمود.
محمود تقدم
أبوك كان عايز يخرجني من القرية.
أحمد بص له.
ليه؟
علشان كان عارف إنهم هيستخدموني للوصول لك.
أحمد عقد حاجبيه.
أنا؟
محمود هز رأسه.
أيوه.
ناهد قالت
أبوك كان عنده دليل يثبت مين اللي كان بيمول الشبكة.
أحمد سأل
مين؟
ناهد نظرت إليه.
شخص قريب منك.
قبل ما تكمل...
انطفأت أنوار البيت.
ثم سمعوا صوت كسر زجاج.
كريم صړخ
الكل على الأرض!
أحمد احتضن أمه.
محمود وقف أمامها.
ويوسف أغلق باب الغرفة.
لكن وسط الظلام، جاء صوت هادئ من الصالة
أحمد.
الجميع سكت.
الصوت تابع
أنا مش جاي أؤذيك.
أحمد رفع صوته
اظهر!
أضاء شخص مصباحًا صغيرًا.
ظهر رجل واقف في الصالة.
أحمد اټصدم.
كان العمدة.
لكنه كان مصابًا وېنزف من ذراعه.
كريم رفع سلاحھ
حط إيدك فوق!
العمدة قال
لو كنت جاي أقبض عليكم، ماكنتش هاجي لوحدي.
أحمد اقترب
إنت اللي ورا كل ده؟
العمدة هز رأسه
لأ.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
دي آخر رسالة من أبوك.
أحمد أخذها.
فتحها.
وكان أول سطر
يا أحمد، لو العمدة وصل لك، يبقى هو آخر شخص تقدر تثق فيه.
أحمد رفع عينيه.
العمدة قال
كمّل.
أحمد قرأ
لكن لو جه مصاپ... اسمعه قبل ما تحكم عليه.
العمدة ابتسم بحزن.
أبوك كان عارف إني هخونهم في الآخر.
كريم قال
تخون مين؟
العمدة رد
الناس اللي كنت بشتغل معاهم.
أحمد قال
وليه دلوقتي؟
العمدة نظر إلى الباب.
لأنهم عرفوا إنكم فتحتم الغرفة.
ثم اقترب من أحمد.
وعايزين الصندوق.
أحمد سأله
إيه اللي جواه؟
العمدة قال
دليل يقدر يغيّر مصير القرية كلها.
وفجأة...
جاء صوت طرق على الباب.
ثلاث طرقات.
ثم صوت رجل
يا عمدة...
تغير وجه العمدة.
متفتحوش.
الصوت من الخارج قال
إحنا عارفين إنك جوا.
ثم جاء صوت آخر.
صوت امرأة.
الحاجة ليلى أول ما سمعته...
اتجمدت.
وقالت
دي... أختي.
أحمد بص لها بدهشة.
خالتك؟
ليلى هزت رأسها.
أيوه.
ثم جاء الصوت من خلف الباب
يا ليلى... افتحي.
لكن ليلى ردت بصوت مرتجف
إنتِ ماتِتِ من عشرين
تم نسخ الرابط