كل يوم

موقع أيام نيوز

عايزين محمود يفضل عايش... محدش يتحرك.
كريم رفع سلاحھ.
العمدة!
جاء صوته من بعيد
سيبوا السلاح على الأرض.
محمود همس
هو وصل للملف.
أحمد قال
أي ملف؟
محمود بص له.
الملف اللي فيه أسماء كل الناس اللي شاركوا في اللي حصل.
ثم سمعوا صوت العمدة مرة أخرى
والاسم الأول في الملف...
توقف لحظة.
ثم قال
هو اسمك يا أحمد.
تجمد الجميع.
وفجأة بدأ صوت إنذار جديد يملأ الأنفاق.
والباب الحديدي أمامهم بدأ يُغلق ببطء.
محمود صړخ
أحمد! لو الباب اتقفل، هنفضل هنا!
اندفع أحمد ناحية الباب.
لكن قبل ما يوصل...
سمع صوت العمدة يقول
ولو عايز تعرف ليه اسمك موجود...
ثم ضحك.
اسأل أمك.
الحاجة ليلى اڼهارت في مكانها.
وأحمد الټفت إليها.
أمي؟
ليلى لم تستطع النظر في عينيه.
ثم قالت جملة واحدة
أنا كنت عارفة إنك هتنسى يا أحمد...
وتوقفت.
وعارفة كمان إن محمود هيرجع يومًا ما علشان يطلب منك الحساب أحمد وقف قدام الحاجة ليلى، وعينيه مليانة صدمة.
إنتِ عارفة إيه عني؟
ليلى كانت پتبكي.
أكتر مما تتخيل.
كريم قال
يا حاجة، لازم توضحي دلوقتي.
ليلى مسحت دموعها وقالت
من سبع سنين، محمود جه لي وقال إن أحمد في خطړ.
أحمد قاطعها
إيه علاقتي بمحمود أصلًا؟
محمود اقترب منه.
كنا بنشتغل مع بعض.
في إيه؟
في القضية اللي محدش يعرف عنها.
أحمد ضغط على رأسه.
صور متقطعة بدأت ترجع له.
محمود بيحط ملف على طاولة.
العمدة واقف قدامهم.
وأحمد بيقول
لو الملف ده خرج، ناس كتير هتتأذى.
محمود يرد
ولو فضل عندهم، ناس أكتر هتضيع.
ثم صوت انفجار بعيد.
أحمد فتح عينيه فجأة.
افتكرت!
الجميع اقترب منه.
قال أحمد
أنا ومحمود كنا بنحاول نخرج الملفات من السفينة.
محمود هز رأسه.
صح.
والعمدة لحقنا.
صح.
لكن كان فيه شخص رابع.
محمود سكت.
أحمد قال
كان معاه مفتاح رقم 17.
الحاجة ليلى شهقت.
يعني افتكرت.
أحمد بص لها
مين الشخص الرابع؟
لم تجب.
وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت العمدة من السماعة
قول له يا حاجة.
ليلى ارتعشت.
العمدة أكمل
قوليله مين كان صاحب المفتاح.
أحمد صاح
مين؟!
ليلى أغمضت عينيها.
ثم قالت
أبوك.
ساد الصمت.
كريم بص لأحمد بدهشة.
محمود قال
أيوه.
أحمد تراجع خطوة.
أبويا ماټ من سنين.
ليلى ردت
عارفة.
أمال إزاي كان هنا؟
محمود قال
لأن المفتاح ماكانش معاه.
ثم أشار إلى المفتاح الموجود في يد ليلى.
كان معاك إنت.
أحمد نظر إلى يده.
أنا؟
أيوه.
ثم أضاف
وأبوك كان عايزك تستخدمه.
كريم سأل
في إيه؟
محمود رد
في الغرفة اللي إحنا واقفين فيها.
أحمد نظر حوله.
بس الغرفة دي مفتوحة.
محمود هز رأسه.
مش الغرفة كلها.
وأشار إلى الحائط.
في جزء تاني مستخبي.
بدأ رجال الشرطة يفتشون الجدار.
وبعد دقائق وجدوا لوحة معدنية صغيرة.
أحمد وضع المفتاح فيها.
طَق.
انفتح جزء من الحائط.
ظهر صندوق أسود.
لكن فوقه كانت صورة قديمة.
أحمد رفعها.
الصورة كانت له وهو صغير، واقف بجوار والده.
وخلفهما...
كان نفس باب السفينة.
وعلى ظهر الصورة جملة بخط والده
لما تكبر، هتفهم ليه خبّيت الحقيقة عنك.
أحمد ظل يحدق في الصورة.
ثم جاء صوت محمود
افتح الصندوق.
أحمد مد يده.
لكن قبل ما يفتحه...
انقطع التيار بالكامل.
وسمعوا صوت العمدة من السماعة
متفتحش الصندوق يا أحمد.
أحمد قال
ليه؟
العمدة رد
لأن أول حاجة هتشوفها جواه...
ثم سكت.
هتخليك تعرف مين كان السبب الحقيقي في اختفاء محمود.
أحمد نظر إلى الصندوق.
ثم وضع يده على الغطاء.
وببطء...
بدأ يفتحه رفع أحمد غطاء الصندوق ببطء.
الجميع تجمع حوله.
لكن بدل ما يلاقوا أموال أو مستندات، وجدوا مسجلًا صوتيًا قديمًا، ومجموعة صور، ومفتاحًا آخر.
أحمد أمسك المسجل.
كان عليه شريط واحد فقط.
مكتوب عليه
إلى أحمد... بعد سبع سنوات.
كريم قال
شغله.
أحمد ضغط الزر.
خرج صوت رجل مسن.
كان صوت والد أحمد.
يا ابني... لو بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أوصل لك الحقيقة بنفسي.
أحمد تجمد.
الصوت تابع
محمود ماكانش ابني... لكنه كان ابني في كل حاجة مهمة.
محمود خفض رأسه.
كان أمانة عندي.
أحمد همس
أمانة؟
والده أكمل
الناس اللي كنا بنواجههم ماكانوش بيدوروا على فلوس.
توقف التسجيل لحظة.
ثم قال
كانوا بيدوروا على دليل.
أحمد قلب الصور بسرعة.
واحدة منها كانت لمجموعة رجال واقفين أمام السفينة.
وفي وسطهم...
والد أحمد.
وبجانبه العمدة.
لكن في آخر الصورة كان هناك شخص حاول أحدهم تغطية وجهه.
أحمد قرب الصورة من الضوء.
مين ده؟
محمود قال
ده الشخص اللي كنا بندور عليه.
كريم سأل
عرفتوا هويته؟
محمود هز رأسه
لا.
ثم أخذ الصورة.
قلبها.
وجدوا كتابة خلفها
هو موجود بينكم.
ساد الصمت.
أحمد قال
يعني الشخص ده لسه عايش؟
محمود رد
وأقرب مما تتخيل.
وفجأة...
جاء صوت من السماعة.
ليس صوت والد أحمد.
بل صوت امرأة.
كفاية.
الجميع الټفت.
الحاجة ليلى شهقت.
إنتِ؟
لكن لم يكن هناك أحد.
الصوت خرج من جهاز صغير مخفي خلف الحائط.
المرأة قالت
إنتوا فتحتوا الصندوق قبل الوقت.
أحمد صړخ
إنتِ مين؟!
الشخص اللي كان بيحمي محمود.
محمود اقترب من الجهاز
ليه رجعتي؟
ردت
علشان انتهى الوقت.
كريم قال
وقت إيه؟
صمتت المرأة لثوانٍ.
ثم قالت
وقت إن محمود يفضل مستخبي.
أحمد سأل
يعني إيه؟
يعني لازم يخرج من السفينة الليلة.
محمود قال
ومين هيخرجه؟
ردت
الشخص اللي دخل السفينة علشان يدور عليه.
أحمد نظر إلى كريم.
ثم إلى ليلى.
العمدة؟
الصوت رد
لأ.
ثم أضافت
العمدة مجرد واجهة.
أحمد شعر بقشعريرة.
أمال مين؟
المرأة قالت
الشخص الحقيقي موجود معاكم من أول لحظة.
الجميع بدأ ينظر إلى بعضه.
كريم قال
إحنا كلنا كنا مع بعض.
فجأة...
انطفأ جهاز التسجيل.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت باب حديدي يُفتح خلفهم.
استداروا.
كان هناك شخص واقف في الظلام.
لم يظهر وجهه.
لكنه قال بصوت هادئ
محمود...
محمود تجمد.
ثم قال
مستحيل.
الرجل تقدم خطوة نحو الضوء.
وأحمد بمجرد ما شاف وجهه...
عرفه.
كان عم عبده الجزار.
نفس الرجل اللي كانت الحاجة ليلى تشتري منه ستين كيلو لحمة كل يوم.
لكن عم عبده لم يكن يحمل سکينه هذه المرة.
كان يحمل...
الملف الأصلي الذي اختفى قبل سبع سنوات عم عبده وقف عند مدخل الغرفة، والملف في إيده.
كريم رفع سلاحھ فورًا
حط الملف على الأرض!
لكن عم عبده ما اتحركش.
بص للحاجة ليلى وقال
أنا آسف يا حاجة.
ليلى قربت منه خطوة
إنت كنت عارف كل حاجة؟
هز رأسه.
مش كل حاجة.
محمود قال بحدة
كنت عارف إن أمي بتيجي هنا كل يوم.
أيوه.
وعارف إنها بتجيب الستين كيلو.
أيوه.
وسكت؟
عم عبده قال
لأنك إنت اللي طلبت مني أسكت.
ساد الصمت.
أحمد اقترب منه
إنت كنت بتساعد محمود؟
عم عبده نظر إليه.
كنت بحاول.
ثم رفع الملف.
لكن الملف ده مش بتاعي.
أحمد قال
أمال لمين؟
عم عبده ابتسم بحزن
لصاحب الملف.
محمود قال
إنت عارف مين هو.
أيوه.
قوله.
عم عبده لم يرد.
فجأة سمعوا صوت حركة خلفهم.
الحاجة ليلى استدارت.
لكن لم يكن هناك أحد.
ثم جاء صوت العمدة من السماعة
يا عم عبده... خلاص.
عم عبده أغلق عينيه.
كنت عارف إنك هتظهر.
أحمد الټفت للسماعة
العمدة!
جاء صوته
أنا مش العدو يا أحمد.
أحمد صړخ
كفاية! اظهر!
العمدة قال
لو ظهرت، محمود مش هيخرج من هنا.
محمود رد
هو خرج أصلًا.
أحمد نظر إليه.
محمود كان واقفًا أمام باب جانبي مفتوح.
قال
في طريق تاني للخروج.
لكن عم عبده قال
متتحركش.
محمود وقف.
عم عبده فتح الملف.
قبل ما نخرج، لازم تعرفوا الحقيقة.
أحمد قال
قول.
عم عبده أخرج أول ورقة.
كانت صورة قديمة.
صورة لعم عبده نفسه...
واقفًا مع والد أحمد، والعمدة، ومحمود.
أحمد اټصدم
إنت كنت معاهم؟
عم عبده قال
أنا كنت أول واحد ساعد والدك.
ساعده في إيه؟
في حماية محمود.
الحاجة ليلى قالت
وليه كل ده كان لازم يحصل؟
عم عبده رد
لأن محمود اكتشف إن فيه حد من جوه القرية بيسرب كل خطوة بنعملها.
كريم سأل
مين؟
عم عبده قلب الورقة.
كان هناك اسم واحد مكتوب بخط واضح.
لكن قبل ما يقرأه...
انفتح باب الغرفة فجأة.
ودخل رجل مسرعًا.
كان أحد أفراد الشرطة الذين جاءوا مع أحمد.
قال وهو يلهث
يا فندم... لازم تطلعوا حالًا.
أحمد سأله
ليه؟
الرجل قال
العربية اللي جينا بيها اختفت.
كريم قطب حاجبيه
اختفت إزاي؟
ومش بس كده...
أشار إلى جهاز اللاسلكي.
كل الاتصالات انقطعت.
عم عبده بص
لأحمد وقال
دلوقتي فهمت ليه كنت ببيعك اللحمة كل يوم؟
أحمد قال
أنا؟ إنت بتبيع لمين؟
عم عبده رفع الملف.
كنت بشتري الوقت.
ثم فجأة...
رن هاتف الحاجة ليلى.
نظرت للشاشة.
لم يكن هناك رقم.
فقط كلمة واحدة
محمود.
فتحت المكالمة.
وسمع الجميع صوت محمود...
لكن محمود كان واقفًا أمامهم.
الصوت قال
ماما... متثقيش في محمود اللي واقف قدامك.
تجمد الجميع.
الحاجة ليلى بصت لمحمود.
ثم للصوت في الهاتف.
محمود نفسه قال
اقفلي التليفون.
لكن الصوت تابع
اللي قدامكم مش ابنك.
وفي نفس اللحظة...
عم عبده رفع الملف وقال
دلوقتي بس فهمت ليه محمود الحقيقي كان خاېف يرجع.
أحمد نظر إلى الرجل الواقف أمامه.
ولأول مرة...
بدأ يشك فعلًا في هوية محمود محمود فضل واقف مكانه، وعينيه ثابتة على الحاجة ليلى.
ماما... بصيلي.
لكن ليلى رجعت خطوة لورا.
إنت محمود؟
ابتسم بحزن.
أنا ابنك.
جاء الصوت من الهاتف مرة أخرى
ما تصدقيهوش.
أحمد مد إيده وأخذ الهاتف من ليلى.
مين بيتكلم؟
الصوت رد
أنا محمود.
أحمد بص للرجل الواقف قدامه.
يبقى مين ده؟
صمت الصوت لحظات.
ثم قال
هو عارف الإجابة.
أحمد وجه نظره لمحمود.
قول.
محمود لم يتكلم.
كريم رفع سلاحھ.
لو عندك تفسير، ده وقته.
محمود قال بهدوء
أنا كنت عارف إن اللحظة دي هتيجي.
ثم أخرج من جيبه صورة صغيرة.
مدها لأحمد.
كانت صورة قديمة جدًا.
فيها شابان متشابهان بشكل لافت.
أحدهما محمود.
والآخر...
كان يشبهه إلى درجة مخيفة.
الحاجة ليلى أول ما شافت الصورة، شهقت
لا...
أحمد سألها
مين ده؟
قالت بصوت مرتجف
أخو محمود.
كريم قال
بس إنتِ قلتي إن محمود ابنك الوحيد!
ليلى أغمضت عينيها.
كنت مضطرة أقول كده.
أحمد نظر للصورة.
فين أخوه؟
محمود رد
ماټ من زمان.
الصوت في الهاتف قاطعه
كذاب.
محمود شد على أسنانه.
إنت عايز تلعب اللعبة دي؟ تمام.
ثم قال لأحمد
افتح الملف.
عم عبده وضع الملف أمامه.
أحمد فتح أول صفحة.
كان فيها اسمان.
محمود ليلى.
وتحته
يوسف ليلى.
ثم تاريخان مختلفان.
أحمد رفع رأسه
يوسف مين؟
ليلى بدأت تبكي.
ابني الأول.
كريم قال
وأين هو؟
ليلى لم تجب.
محمود قال
اختفى قبل ما أولد.
أحمد قلب الصفحة.
وجد صورة ليوسف.
ثم صورة لمحمود.
كان الشبه بينهما واضحًا.
لكن المفاجأة كانت في أسفل الصفحة.
مكتوب
تم تغيير الهوية.
أحمد قال
يعني إيه تغيير الهوية؟
عم عبده أخذ نفسًا عميقًا.
يعني واحد من الاتنين عاش باسم التاني.
سكت الجميع.
أحمد بص لمحمود.
ثم للصورة.
ثم للهاتف.
وفجأة جاء الصوت
دلوقتي قربت تفهم.
أحمد قال
مين فيكم محمود؟
لم يرد أحد.
الحاجة ليلى اقتربت من الرجل الواقف أمامها.
حدقت في عينيه طويلًا.
ثم قالت
عندي سؤال واحد بس.
محمود قال
اسألي.
إيه أول أكلة كنت بتحبها وأنا بطبخها لك وإنت صغير؟
تجمد محمود.
عم عبده خفض عينيه.
أحمد لاحظ ذلك.
مرّت ثوانٍ.
ثم قال محمود إجابة قصيرة.
لكن بمجرد ما سمعها...
اڼهارت الحاجة ليلى على الكرسي.
لأن الإجابة كانت غلط.
كريم رفع سلاحھ فورًا.
وفي نفس اللحظة، جاء صوت الهاتف
ماما... أنا محمود الحقيقي.
ثم أضاف
واللي واقف قدامكم...
وتوقف لحظة.
هو الشخص اللي أخد مكاني من سبع سنين.
عم عبده أغلق الملف بسرعة.
كفاية.
أحمد أمسكه من كتفه
لا. دلوقتي مش هتسكت.
ثم سمعوا صوت خطوات تقترب من الممر.
خطوة...
ثم خطوة...
وبعدها ظهر رجل عند باب الغرفة.
كان يشبه محمود تمامًا.
لكن في إيده...
بطاقة هوية قديمة تحمل اسم محمود.
وقال
أنا محمود.
ثم أشار إلى الرجل الآخر.
وهو اللي عاش باسمي سبع سنين الغرفة اتجمدت.
الرجلان واقفين قدام بعض، شبه بعض لدرجة تخلي أي حد يحتار.
الحاجة ليلى بصت للاتنين، ودموعها نزلت من غير ما تتكلم.
المقدم أحمد قال
ولا واحد فيكم يتحرك.
الرجل اللي دخل من الممر رفع بطاقة الهوية.
أنا محمود.
أما الرجل الآخر فصړخ
كذاب!
كريم وقف بينهما
كل واحد فيكم عنده دليل.
الرجل الأول أخرج من جيبه صورة قديمة.
دي صورتي قبل سبع سنين.
الثاني قال
والصورة دي ممكن تتعمل.
أحمد بص للحاجة ليلى
إنتِ أمهم. أكيد تعرفي.
ليلى هزت رأسها وهي تبكي
أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي...
ثم اقتربت من الرجلين.
وضعت يدها على وجه الأول.
ثم الثاني.
وسألت الأول
إنت فاكر يوم ما وقعت من فوق السطح وأنا خيطتلك إيدك؟
رد فورًا
كنت عندي تسع سنين.
ليلى بصت للثاني.
سألته نفس السؤال.
قال
كنت عندي عشر سنين.
ليلى تراجعت.
كريم قال
يعني واحد فيهم صح.
لكن عم عبده قال
مش بالضرورة.
أحمد الټفت له
إيه قصدك؟
عم عبده فتح الملف مرة أخرى.
لأن الاتنين كانوا موجودين.
ثم أخرج ورقة قديمة.
قبل سبع سنين، محمود ويوسف بدّلوا هوياتهم لفترة قصيرة علشان يهربوا من اللي كانوا بيدوروا عليهم.
أحمد قال
طيب مين اللي اختفى؟
عم عبده أشار إلى الصورة.
يوسف.
الرجل الأول قال بسرعة
أنا محمود.
والثاني قال
وأنا كمان محمود.
الحاجة ليلى بدأت تصرخ
كفاية!
ثم أمسكت رأسها.
أنا مش قادرة.
محمود الأول اقترب منها
ماما، أنا ابنك.
لكنها رفعت يدها تمنعه.
اسكت.
الجميع سكت.
ليلى أخذت نفسًا عميقًا.
ثم قالت
في حاجة واحدة محدش يعرفها غير ولادي.
الاثنان انتبهوا.
محمود كان عنده ندبة صغيرة خلف أذنه.
الأول لمس خلف أذنه.
لم تكن هناك ندبة.
أما الثاني...
فتراجع خطوة.
الحاجة
تم نسخ الرابط