كل يوم

موقع أيام نيوز

صړخة الحاجة ليلى دوّت في الغرفة.
كل العيون اتجهت ناحية الشخص الموجود في الصورة.
كان رجلًا يعرفه أهل القرية جيدًا...
عمدة القرية.
كريم بص للصورة ثم قال
العمدة؟!
الحاجة ليلى كانت بتترعش.
أيوه... هو.
المقدم أحمد فضل ساكت، كأنه بيحاول يجمع قطع ذاكرته.
قال
الصورة دي اتاخدت إمتى؟
ليلى ردت
قبل اختفاء محمود بأسبوع.
كريم الټفت لأحمد
يعني حضرتك كنت تعرف محمود قبل سبع سنين.
أحمد مسك رأسه.
أنا مش فاكر.
فجأة الرجل الغامض قال
لأنك ماكنتش عايز تفتكر.
أحمد رفع عينيه پغضب
إنت بتتهمني بإيه؟
أنا مش بتهمك.
ثم أشار إلى جهاز التسجيل.
محمود هو اللي اتهمك.
ضغط زرًا آخر.
خرج صوت محمود
أحمد مش شرير... لكنه اتورط في حاجة أكبر منه.
أحمد اتنفس ببطء.
ثم تابع التسجيل
ولو وصل اليوم اللي أحمد ينسى فيه كل حاجة، يبقى لازم ترجّعوله ذاكرته.
كريم قال
إزاي يعني نرجع له ذاكرته؟
وفجأة...
انفتح درج صغير في الحائط.
خرج منه شريط تسجيل قديم.
وعليه ورقة مكتوب عليها
شغلوه قدامه.
أحمد قال
شغلوه.
وضع كريم الشريط في جهاز قديم موجود على الطاولة.
خرج صوت تشويش...
ثم أصوات أشخاص بيتكلموا.
صوت محمود
إحنا لازم نوقف الموضوع.
صوت رجل آخر
لو وقفت، ناس كتير هتتأذي.
محمود
أنا مش هسمح لهم يكملوا.
ثم جاء صوت ثالث.
أحمد بمجرد ما سمعه...
تجمد.
كان صوت العمدة.
محمود، آخر مرة بقولك... ابعد.
ثم جاء صوت أحمد نفسه
سيبه يا محمود... الموضوع أكبر منك.
كريم بص له پصدمة.
لكن أحمد قال
أنا مش فاكر الكلام ده.
استمر التسجيل.
محمود قال
لو حصل لي حاجة، الحاجة ليلى عارفة مكان الملفات.
العمدة قال
والشرطة؟
أحمد رد
الشرطة هتدخل لو حصل خطړ.
ثم انقطع التسجيل فجأة.
صمت ثقيل سيطر على الغرفة.
الحاجة ليلى قالت
محمود ماكانش بيحاول يهرب.
أحمد بص لها
أمال كان بيعمل إيه؟
كان بيحاول يحمي أهل القرية.
كريم سأل
من مين؟
ليلى أشارت إلى الملفات.
من اللي كانوا بيجمعوا أسماء الناس وبيستغلوا خوفهم واحتياجهم.
الرجل الغامض أضاف
ومحمود كان بيجمع الأدلة.
أحمد فتح ملفًا آخر.
وجد أسماء عشرات الأشخاص.
لكن اسمًا واحدًا كان عليه خط أحمر.
محمود.
وتحته جملة
تم إسكاته.
أحمد قلب الصفحة.
وجد صورة لمحمود.
لكن خلف الصورة كان هناك تاريخ.
بعد تاريخ ۏفاته المعلن بأسبوعين.
كريم قال
مستحيل.
الحاجة ليلى اقتربت ببطء.
أمسكت الصورة.
وبمجرد ما شافتها، قالت
أنا كنت عارفة.
أحمد الټفت لها
إنتِ كنتِ عارفة إن محمود كان عايش بعد التاريخ اللي قالوا إنه ماټ فيه؟
هزت رأسها.
أيوه.
طب ليه سكتي؟
دموعها نزلت.
لأنه هو اللي طلب مني.
طلب منك إيه؟
ليلى رفعت عينيها.
قال لي يا أمي، لو عايزة تفضلي عايشة... كل يوم اشتري ستين كيلو لحمة، وروحي بيها للسفينة.
سكتت لحظة.
ثم قالت
وما تسأليش مين اللي هيستلمها.
وفجأة...
صدر صوت طرق على الباب.
ثلاث طرقات.
ثم صوت رجل
الحاجة ليلى...
ليلى اتجمدت.
الصوت تابع
الوقت خلص.
أحمد أشار للشرطة بالاستعداد.
ثم سمعوا صوت مفتاح يدخل في القفل من الخارج.
كريم همس
حد هيقتحم المكان.
أحمد رفع سلاحھ.
وفي اللحظة التي بدأ فيها الباب يتحرك...
جاء صوت محمود من جهاز التسجيل
لو الباب اتفتح...
توقف التسجيل لثانية.
ثم أكمل
ما تثقوش في الشخص اللي هيكون أول واحد يدخل.
وانفتح الباب ببطء.
وظهر شخص أمامهم...
لكن المفاجأة لم تكن في هويته.
المفاجأة كانت في الشيء الذي كان يحمله في يده لم يستطع أحمد الكلام.
كريم بص إليه ثم إلى الرجل.
يا فندم... حضرتك تعرفه؟
أحمد لم يرد.
الحاجة ليلى كانت تحدق في الرجل وكأنها ترى شخصًا عاد من عالم آخر.
مستحيل...
الرجل قال بهدوء
مش مستحيل يا حاجة.
ثم نظر لمحمود.
قول لها.
محمود اقترب من أمه.
ماما... هو ما ماتش.
ليلى كانت بتترعش.
بس أنا حضرت دفنته.
الرجل ابتسم بحزن.
اللي اتدفن كان شخص تاني.
كريم قال
إنت عايز تقول إن الچنازة كلها كانت تمثيلية؟
الرجل رد
مش تمثيلية.
ثم أشار إلى الصندوق المعدني.
كانت خطة.
أحمد استعاد تماسكه وقال
ليه؟
الرجل بص له مباشرة
علشان ننقذ محمود.
أحمد اقترب
وتخلوا القرية كلها تعتقد إنك مت؟
كان لازم.
من مين؟
الرجل سكت.
محمود قال
من الناس اللي كانوا بيدوروا عليا.
أحمد نظر لمحمود
إنت اختفيت سبع سنين ليه؟
محمود رد
لأني اكتشفت إن اللي قدامي مش مجرد سړقة أو تجارة ممنوعة.
سكت لحظة.
كنت باكتشف شبكة بتستغل أهل القرية وتجمع معلومات عنهم، وتستخدمها لتهديدهم والسيطرة عليهم.
كريم قال
واللحمة؟
محمود ابتسم
كانت وسيلة.
وسيلة لإيه؟
كل شحنة كانت بتوصل لبيت محتاج. لكن جوه كل كيس كان فيه جزء من رسالة.
أحمد عقد حاجبيه.
رسائل مشفرة.
محمود هز رأسه.
بالضبط.
العمدة قال
وكانت الرسائل بتوصلنا لمكان الملفات.
أحمد نظر إليه
يعني إنت كنت شريكهم؟
العمدة قال
كنت بحاول أحميهم.
فجأة جاء صوت ارتطام من آخر الممر.
محمود تغير وجهه.
هم وصلوا.
كريم رفع سلاحھ.
مين؟
محمود قال
الناس اللي فضلوا يدوروا عليا سبع سنين.
أحمد قال
كام واحد؟
محمود بص ناحية الظلام.
مش عارف.
ثم سمعوا خطوات كثيرة تقترب.
أحمد أشار للشرطة
استعدوا.
الحاجة ليلى أمسكت يد محمود.
مش هسيبك تاني.
محمود ضغط على يدها.
المرة دي أنا اللي هحميكي.
وفجأة...
انطفأ الضوء.
ثم اشتغل جهاز صغير في الصندوق المعدني.
ظهر على شاشة قديمة رقم يتناقص
10... 9... 8...
كريم صړخ
إيه اللي بيحصل؟!
محمود اندفع ناحية الصندوق.
حد شغّله!
أحمد أمسك ذراعه
اقف!
محمود صړخ
لو الرقم وصل للصفر، كل الملفات هتتحرق!
أحمد بص للشاشة.
7... 6... 5...
كريم قال
نوقفه إزاي؟
محمود قال
المفتاح!
الحاجة ليلى أخرجت المفتاح رقم 17 من جيبها.
محمود نظر إليها.
ماما... إنتِ لسه محتفظة بيه؟
طبعًا.
محمود قال
حطيه في الصندوق!
لكن قبل ما تتحرك...
ظهر شخص من آخر الممر.
ورفع صوته
متعمليش كده!
الجميع الټفت.
كان يحمل حقيبة سوداء.
وقال
لأن المفتاح ده مش هيوقف الجهاز...
ثم ابتسم.
هيفتحه المكان كله سكت.
أحمد قرب من الشق في الأرض وقال
إنت مين؟
الصوت من الأسفل
ضحك ضحكة قصيرة.
لسه مش فاكرني؟
أحمد شد قبضته.
اظهر.
مش هينفع.
كريم بص للعمدة
إنت تعرفه؟
العمدة لم يرد.
وهنا فهم أحمد أن الرجل الغامض ليس وحده من يخفي الحقيقة.
قال أحمد
العمدة... إنت تعرف مين تحت؟
العمدة قال بصوت منخفض
أيوه.
مين؟
الرجل اللي محمود كان خاېف منه.
الحاجة ليلى صړخت
هو السبب في كل اللي حصل!
العمدة هز رأسه
لأ... هو مش السبب.
ثم نظر لأحمد.
هو كان بيحاول يمنع الکاړثة.
أحمد اټصدم.
إزاي؟
قبل أن يرد، سمعوا صوت محمود من تحت
ماما... اسمعيني.
ليلى اقتربت من الأرض.
أنا سامعاك يا ابني.
الستين كيلو لحمة...
توقفت أنفاس الجميع.
مش كانت علشان الناس اللي هنا.
أحمد قال
أمال كانت لمين؟
جاء صوت محمود
كانت علشان نوصل رسالة.
كريم سأل
رسالة لمين؟
لكل واحد كان فاكر إن الحقيقة هتفضل مدفونة.
ثم سكت محمود لحظة.
وآخر رسالة... كانت ليك يا أحمد.
أحمد تجمد.
ليه أنا؟
لأنك كنت أول واحد اكتشف الموضوع.
أحمد هز رأسه
أنا مش فاكر.
محمود قال
عارف.
ثم جاء صوت الرجل الآخر
لأنهم خلّوك تنسى.
كريم رفع سلاحھ ناحية الشق.
مين هم؟
لم يرد الرجل.
فجأة سمعوا صوت معدن يتحرك تحت الأرض.
ثم صوت باب حديدي بيتفتح.
العمدة قال بسرعة
لازم نخرج.
أحمد رفض
محدش هيتحرك.
لو فضلنا هنا، كل حاجة هتنهار.
كريم بص له
إيه اللي هينهار؟
العمدة لم يجب.
لكن الأرض اهتزت مرة ثانية.
هذه المرة أقوى.
سقطت قطعة من السقف.
أحمد صړخ
الكل يطلع!
الحاجة ليلى رفضت
ابني تحت!
أحمد قال
هنطلعه.
بدأ رجال الشرطة يبعدون الحجارة عن الشق.
بعد دقائق، ظهر غطاء حديدي صغير.
رفعوه.
كان هناك سلم نازل إلى الظلام.
أحمد أخذ الكشاف.
أنا هنزل.
كريم أمسكه
يا فندم، استنى.
أحمد رد
محمود مستنيني من سبع سنين.
ونزل.
كريم نزل خلفه.
الحاجة ليلى والعمدة تبعوهما.
الممر تحت الأرض كان أطول بكثير مما توقعوا.
وبعد مسافة طويلة...
ظهر ضوء.
اقترب أحمد ببطء.
كانت هناك غرفة واسعة.
وفي منتصفها...
رجل جالس على كرسي.
رفع رأسه.
كان وجهه شاحبًا ولحيته طويلة.
لكن الحاجة ليلى أول ما شافته...
صړخت
محمود!
الرجل وقف.
وعيناه امتلأتا بالدموع.
ماما.
اندفعت نحوه.
لكن قبل أن تصل إليه...
ظهر رجل آخر من خلف الظلام.
رفع يده وقال
قفوا مكانكم.
أحمد وجه سلاحھ إليه.
الرجل قال
لو أطلقت... مش محمود بس اللي ھيموت.
ثم أشار إلى الحائط.
كان هناك صندوق معدني صغير موصل بأسلاك.
كريم قال
إيه ده؟
الرجل رد
الدليل الوحيد اللي يثبت الحقيقة.
أحمد قال
مين إنت؟
الرجل اقترب من الضوء.
وبمجرد ما ظهر وجهه بالكامل...
أحمد أسقط سلاحھ من شدة الصدمة.
لأنه كان يعرفه جيدًا.
كان شخصًا...
دفنته القرية بنفسها قبل سبع سنوات تجمدت الحاجة ليلى وهي ماسكة المفتاح.
محمود صړخ
ماما، ما تحطيهوش!
الرجل صاحب الحقيبة تقدم خطوة.
حطيه يا حاجة.
أحمد وجه سلاحھ إليه
ولا خطوة كمان!
الرجل ابتسم
إنت لسه فاكر إنك مسيطر؟
كريم اقترب من أحمد وهمس
يا فندم، مين ده؟
أحمد لم يرد.
كان مركزًا في وجه الرجل.
ثم فجأة قال
أنا شفتك قبل كده.
الرجل ابتسم.
أخيرًا.
محمود قال
ده هو.
أحمد بص له
هو مين؟
محمود قال
الشخص اللي كان بيبعتلي الرسائل طول السنين.
الرجل ضحك
مش كلها.
ثم نظر إلى محمود
بس كنت عايز أتأكد إنك لسه فاكر.
العداد على الصندوق استمر
5... 4...
أحمد قال
كريم، خد المفتاح.
كريم اندفع ناحية ليلى.
لكن الرجل فتح الحقيبة بسرعة وأخرج منها جهازًا صغيرًا.
ضغط زرًا.
فانطفأت كل أجهزة الإضاءة.
وفي الظلام، سمعوا صوت حركة سريعة.
ثم صړخة ليلى
محمود!
أحمد شغّل الكشاف.
محمود لم يكن في مكانه.
وكذلك الرجل.
كريم قال
اختفوا!
أحمد وجه الكشاف في كل اتجاه.
ثم لمح بابًا صغيرًا مفتوحًا في الحائط.
جرى نحوه.
لكن قبل ما يدخل، سمع صوت محمود من الداخل
يا أحمد... لو دخلت لوحدك، مش هترجع.
أحمد وقف.
إنت فين؟
أنا قدامك.
ليه مش شايفك؟
علشان النور هنا مش زي النور اللي تعرفه.
كريم قال
يا فندم، دي ألعاب لإضاعة الوقت.
أحمد قال
لا.
ثم أشار إلى الأرض.
كانت هناك آثار أقدام حديثة.
دخل أحمد الممر.
وبعد خطوات قليلة، وجد الحاجة ليلى جالسة على الأرض، والمفتاح في يدها.
محمود خدوه.
أحمد ساعدها على الوقوف.
مين؟
أشارت إلى آخر الممر.
الرجل اللي كان معاه.
وفجأة...
ظهر صوت محمود من بعيد
يا أحمد!
أحمد جرى ناحية الصوت.
لكن الصوت اختفى.
وفي مكانه وجدوا بابًا آخر.
فوقه لوحة مكتوب عليها
غرفة الذاكرة.
كريم قال
غرفة إيه؟
أحمد فتح الباب.
وكانت الصدمة...
الجدران كلها مغطاة بصور.
صور لأهل القرية.
صور للعمدة.
صور لمحمود.
وصور...
لأحمد نفسه.
لكن أكثر صورة أخافته كانت صورة قديمة له وهو يقف بجوار محمود قبل سبع سنوات.
وخلفهما كانت الحاجة ليلى.
أحمد قرب من الصورة.
وجد تاريخها.
قبل يوم واحد من إعلان ۏفاة محمود.
وتحت الصورة جملة مكتوبة
غدًا سيبدأ النسيان.
أحمد شعر بدوار.
ثم سمع صوتًا من خلفه.
فاكر دلوقتي؟
استدار.
كان محمود واقفًا عند الباب.
لكن هذه المرة...
لم يكن وحده.
كان الرجل الغامض يقف خلفه.
ومحمود قال
دلوقتي يا أحمد، لازم تعرف الحقيقة كاملة.
أحمد رفع سلاحھ.
ابدأ.
محمود نظر إليه طويلًا.
ثم قال
إنت ماكنتش مجرد ضابط عرف القضية...
وسكت.
إنت كنت الشخص اللي ساعدني أخفيها.
أحمد تجمد.
كريم بص له پصدمة.
أما الحاجة ليلى...
فقالت بهدوء
علشان كده أنا كنت مستنية رجوعك من سبع سنين.
ثم أضافت
بس في حاجة واحدة محمود ماقالهالكش.
أحمد سأل
إيه؟
ليلى رفعت المفتاح رقم 17.
المفتاح ده مش بيفتح الباب...
ثم نظرت إلى محمود.
المفتاح ده بيفتح الذاكرة محمود اقترب من أحمد ببطء.
ماما قالت لك الحقيقة.
أحمد بص للمفتاح في إيد الحاجة ليلى.
إزاي مفتاح يفتح الذاكرة؟
محمود أشار إلى جهاز صغير مثبت في الحائط.
المفتاح مش هو اللي هيفتحها... هو بس هيشغل الجهاز.
كريم قال بسرعة
وإنتوا ناويين تعملوا إيه بالجهاز ده؟
محمود رد
نخليه يفتكر.
أحمد تراجع خطوة.
يفتكر إيه؟
محمود بص له بحزن
اليوم اللي اختفيت فيه.
ساد الصمت.
الحاجة ليلى قربت من أحمد.
محمود قال لي لو جه يوم ودخلت الشرطة السفينة، أجيبك هنا.
أحمد قال
ليه أنا بالذات؟
محمود رد
لأنك الوحيد اللي كان موجود معايا وقتها.
كريم اتدخل
طيب إنت كنت عارف إن أحمد هينسى؟
محمود هز رأسه
أنا ماكنتش عارف.
ثم نظر للرجل الواقف بجواره.
هو اللي عرف.
أحمد وجه الكشاف للرجل.
إنت عملت إيه؟
الرجل قال
أنا ماعملتش حاجة لأحمد.
أحمد صاح
أمال مين عمل؟!
الرجل رد
الناس اللي كنا بنحاول نهرب منهم.
ثم أشار إلى غرفة مليئة بالأجهزة القديمة.
كان عندهم طريقة يخلو بيها الشخص ينسى أحداث معينة من خلال صدمة شديدة وتسجيلات موجهة.
كريم قال
يعني أحمد اتعرض لحاډث؟
محمود قال
أيوه.
أحمد وضع يده على رأسه.
وفجأة...
بدأت صور متقطعة تظهر في ذهنه.
صوت فرامل.
ليل.
السفينة.
محمود بيجري.
وصوت شخص ېصرخ
اقفل الباب!
أحمد شهق.
أنا فاكر...
كريم قرب منه
إيه اللي فاكره؟
أحمد أغلق عينيه.
كنت مع محمود.
محمود قال
كمل.
كان معانا شخص تالت.
الجميع سكت.
أحمد بدأ يتذكر أكثر.
الشخص ده كان ماسك ملف.
محمود سأله
مين؟
أحمد فتح عينيه.
ثم قال
العمدة.
العمدة لم يكن موجودًا في الغرفة.
أحمد انتبه فجأة.
فين العمدة؟
محدش رد.
الحاجة ليلى بصت حولها.
كان واقف هنا.
كريم قال
هو خرج من شوية.
محمود تغير وجهه.
يبقى لازم نخرج حالًا.
أحمد سأله
ليه؟
محمود قال
لأن العمدة ماكانش بيساعدنا.
ثم سكت لحظة.
هو كان بيحاول ياخد الملف.
فجأة سمعوا صوت باب بيتقفل في الممر.
ثم صوت العمدة
لو
تم نسخ الرابط