كل يوم
المحتويات
صوت خطوات أمامهم.
لكن الغريب...
إن الخطوات كانت تتوقف كلما توقفوا.
كريم همس
في حد بيمشي قدامنا.
أحمد أشار له بالصمت.
وبعد أمتار، ظهر ضوء خاڤت في نهاية الممر.
اقتربوا بحذر.
كان المكان عبارة عن غرفة صغيرة فيها طاولة خشب قديمة.
وفوق الطاولة...
كانت هناك عشرات الدفاتر.
أحمد فتح أول دفتر.
أسماء.
تواريخ.
وأمام كل اسم رقم.
كريم قلب الصفحات بسرعة وقال
يا فندم، دي مش سجلات بيع لحمة.
أحمد بص له
عارف.
في الصفحة الأخيرة وجدوا اسمًا جعل الاثنين يتجمدان.
محمود ليلى.
وبجواره تاريخ وفوقه كلمة واحدة
اختفاء.
كريم قال
يعني محمود ما ماتش بالطريقة اللي الناس قالت عليها؟
قبل أن يرد أحمد، سمعوا صوتًا من خلفهم
هو ما ماتش يومها.
استداروا بسرعة.
كانت الحاجة ليلى واقفة عند مدخل الغرفة.
لكنها لم تكن وحدها.
كان خلفها رجل مسن يحمل مصباحًا صغيرًا.
أحمد رفع سلاحھ
ارفع إيدك!
الرجل رفع يديه بهدوء وقال
لو كنت عايز أضركم، ماكنتش استنيتكم توصلوا لهنا.
أحمد قال
إنت مين؟
الرجل نظر للحاجة ليلى، ثم قال
أنا آخر واحد شاف محمود قبل ما يختفي.
كريم تقدم خطوة
إنت اللي كنت بتكلمه من جوه الباب؟
الرجل هز رأسه
لأ.
أمال مين؟
الرجل سكت.
ثم قال
الصوت اللي سمعتوه كان تسجيل.
أحمد عقد حاجبيه
تسجيل؟
أيوه.
ثم أشار إلى جهاز صغير فوق الطاولة.
محمود سجله قبل سبع سنين.
ليلى بدأت تبكي.
أحمد قال
وليه كنتوا بتخفوا الموضوع كل السنين دي؟
الرجل رد
لأن محمود اكتشف حاجة محدش كان المفروض يعرفها.
إيه هي؟
الرجل نظر للدفاتر.
كان فيه ناس بتدخل المكان ده بالليل... ومش كلهم كانوا غرباء.
كريم قال
مين؟
لكن الرجل لم يجب.
بدلًا من ذلك، مد يده إلى آخر درج في الطاولة، وأخرج ظرفًا بنيًا.
وضعه أمام أحمد.
محمود قال لي أسلمه للشرطة لو حصل يوم ودخلت هنا قوة رسمية.
أحمد فتح الظرف.
في داخله صورة قديمة.
رفعها أمام الضوء.
كان فيها محمود واقفًا أمام السفينة.
وبجواره...
المقدم أحمد نفسه.
تجمد أحمد مكانه.
كريم بص للصورة ثم بص له.
يا فندم... إنت كنت هنا قبل كده؟
أحمد لم يرد.
لأن الصورة كانت مؤرخة قبل سبع سنوات.
في نفس الأسبوع الذي ماټ فيه محمود.
وفجأة...
صدر صوت من جهاز التسجيل على الطاولة.
صوت محمود.
واضح جدًا
لو سمعت الرسالة دي يا أمي... يبقى الشخص اللي قدامك مش لازم تثقي فيه.
ثم توقف التسجيل لثانيتين.
وعاد صوت محمود
خصوصًا لو كان اسمه أحمد.
كل العيون اتجهت ناحية المقدم أحمد.
أما الحاجة ليلى...
فقالت بهدوء لأول مرة
علشان كده أنا اتصلت بالشرطة.
كريم سألها
ليه؟
ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت
علشان كنت مستنية اليوم اللي أحمد نفسه يدخل السفينة.
ساد الصمت.
ثم فجأة انطفأت كل الأنوار.
وفي الظلام...
سمعوا صوت باب بيتقفل.
وبعده صوت محمود مرة أخرى
دلوقتي... نقدر نبدأ الحساب ظل أحمد واقفًا على أول درجة.
لأول مرة منذ وصوله للمكان، ظهر التردد على وجهه.
كريم قرب منه وقال
يا فندم... لو المكان ده معمول علشان يستدرجك، يبقى لازم نرجع.
أحمد هز رأسه
لو رجعنا دلوقتي، مش هنعرف مين اللي بيحرك كل ده.
الحاجة ليلى كانت تبص للسلم، ودموعها بتنزل من غير صوت.
قالت
أنا استنيت سبع سنين علشان أوصل للحظة دي.
أحمد بص لها
إنتِ كنتِ عارفة إننا
هنلاقي السلم؟
قالت
محمود هو اللي علمني.
كريم سألها
إمتى؟
قبل مۏته بأيام.
الرجل الغامض تدخل
محمود ماقالش لها كل حاجة. قال لها بس تعمل اللي طلبه منها.
أحمد الټفت إليه
وإنت عرفت منين؟
الرجل سكت.
أحمد اقترب منه
إنت مش أخو محمود، صح؟
الرجل رفع عينيه ببطء.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
أخيرًا سألت السؤال الصح.
كريم رفع سلاحھ
انطق!
الرجل قال
أنا كنت شريكه.
شريكه في إيه؟
في محاولة كشف الحقيقة.
أحمد قال
حقيقة إيه؟
الرجل أخرج ورقة أخرى من جيبه.
الحقيقة اللي خلت محمود يختفي.
فتح الورقة.
كانت خريطة قديمة للسفينة.
وأشار إلى جزء في أسفلها.
هنا.
كريم قال
إيه الموجود هنا؟
الرجل رد
غرفة ماحدش يعرف عنها غير أربعة أشخاص.
أحمد سأله
مين الأربعة؟
الرجل رفع أربعة أصابع.
محمود... الحاجة ليلى... أنا...
ثم نظر مباشرة إلى أحمد.
وإنت.
ساد الصمت.
أحمد قال
أنا عمري ما شفت محمود قبل القضية دي.
الرجل رد
دي المشكلة.
ثم بدأ ينزل السلم.
لأنك شفتَه... بس مش فاكر.
أحمد تبعه.
كل درجة كانوا ينزلوا فيها، كان الهواء أبرد.
وفي النهاية وصلوا إلى ممر تحت الأرض.
كان فيه باب حديدي ضخم.
وفوق الباب لوحة صغيرة مكتوب عليها
17
كريم همس
إحنا رجعنا لنفس الرقم.
الحاجة ليلى مدت إيدها نحو الباب.
لكن قبل ما تلمسه...
سمعوا صوتًا من الداخل
ماما.
ليلى شهقت.
الصوت تابع
لو إنتِ فعلًا جيتي مع الشرطة... افتحي.
أحمد نظر للرجل الغامض.
الرجل قال
افتحي.
إنت متأكد؟
المرة دي... أيوه.
أحمد أعطى الإشارة.
فتح أحد الضباط الباب ببطء.
الغرفة كانت مظلمة.
لكن في المنتصف كان هناك جهاز تسجيل يعمل.
اقترب أحمد.
وضغط زر التشغيل.
خرج صوت محمود
أنا عارف إنكم هتوصلوا هنا في يوم من الأيام.
ثم صمت.
وبعدها قال
بس قبل ما تكملوا... لازم تعرفوا إن الستين كيلو لحمة مش كانت بتروح هنا علشان الأكل.
كريم قال
أمال كانت بتروح لمين؟
التسجيل تابع
كانت بتوصل لناس محتاجين.
أحمد قطب حاجبيه.
ثم جاء صوت محمود مرة أخرى
لكن اللي كان بيستلمها... كان بيحط معاها رسائل.
الرجل الغامض أغمض عينيه.
الحاجة ليلى قالت
الرسائل اللي فيها أسماء الناس.
أحمد الټفت لها
أي ناس؟
لم تجب.
وفجأة سمعوا صوت ورق بيتقلب خلفهم.
استداروا.
كان أحد رجال الشرطة واقفًا عند صندوق خشبي.
فتح الصندوق.
وجد بداخله عشرات الملفات.
أخرج أول ملف.
على الغلاف كان مكتوبًا
القرية 7 سنوات.
ثم فتحه.
تغير وجهه.
يا فندم...
أحمد اقترب.
الملف كان يحتوي على صور وأسماء وتواريخ.
لكن بين كل الأسماء...
كان هناك اسم واحد متكرر.
أحمد.
كريم بص للمقدم.
إنت كنت بتعمل إيه هنا من سبع سنين؟
أحمد لم يجد إجابة.
وفي اللحظة نفسها...
انغلق باب الغرفة خلفهم بقوة.
ثم انطفأت الأنوار.
ومن الظلام جاء صوت شخص قريب جدًا
دلوقتي يا حضرة المقدم...
توقف لحظة.
ثم قال
فاكر أول مرة قابلت محمود؟
أحمد تجمد.
لأنه بدأ فجأة يتذكر...
مشهدًا قديمًا.
مكانًا.
صوت محمود.
ووجهًا كان يظن أنه نسيه منذ سبع سنوات.
ثم قال أحمد بصوت مرتجف
أنا... كنت هنا.
وفجأة أضاءت لمبة صغيرة في سقف الغرفة.
وكان أمامهم على الحائط...
صورة جماعية قديمة.
وفي منتصف الصورة كان محمود واقفًا.
وبجواره أحمد.
لكن الشخص الواقف في الطرف الآخر من الصورة...
كان شخصًا لم يتوقع أحد أن يراه.
ليلى أول ما شافته...
صړخت
إنت؟!انطفأت الأنوار بالكامل.
ثواني من الصمت مرّت، لكن بعدها بدأ صوت صفارة إنذار حادّة يملأ الممر.
كريم صړخ
يا فندم!
الكل مكانه! محدش يتحرك!
أحمد أخرج الكشاف الصغير من جيبه، لكن قبل ما يشغله، سمع صوت الحاجة ليلى
متشغلوش النور!
أحمد قال بعصبية
ليه؟
علشان هو مستني النور.
فجأة سمعوا صوت ارتطام قوي في آخر الممر.
كريم وجه سلاحھ ناحية الصوت.
مين هناك؟!
جاء صوت رجل
أنا مش عدوكم.
أحمد صاح
اظهر!
وببطء ظهر رجل من الظلام.
كان في منتصف الخمسينات، وملابسه متسخة بالطين، وفي إيده دفتر قديم.
نظر للحاجة ليلى وقال
اتأخرتي.
ليلى ردت
كنت مضطرة.
أحمد اقترب منه
إنت مين؟
الرجل بص له للحظات، ثم قال
أنا أخو محمود.
كريم اټصدم
أخو محمود؟! بس الحاجة ليلى قالت إن محمود ابنها الوحيد!
ليلى أغمضت عينيها.
ثم قالت
أنا قلت للناس كده... علشان أحميه.
أحمد قال
يعني محمود عنده أخ؟
الرجل رد
عنده أخ... لكن مش بالاسم اللي تعرفوه.
ثم فتح الدفتر.
ومحمود كان بيحاول يوصل للحقيقة قبل ما يختفي.
أحمد مد يده للدفتر، لكن الرجل سحبه بسرعة.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن في حد برا الغرفة عارف إننا فتحنا الباب.
كريم اتجه ناحية الممر.
مفيش حد.
الرجل ابتسم
إنت متأكد؟
في اللحظة دي، سمعوا صوت خطوات فوقهم.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم صوت كرسي بيتحرك.
أحمد رفع رأسه.
في دور تاني فوق السفينة؟
الرجل قال
مش دور.
ثم أشار للسقف.
في غرفة مخفية.
كريم قال
إزاي نوصل لها؟
الرجل بص للحاجة ليلى.
ليلى تقدمت ناحية الحائط، ووضعت يدها على حجر صغير.
ضغطت عليه.
فصدر صوت طقطقة.
وانفتح جزء من الجدار.
ظهر سلم ضيق نازل إلى أسفل.
كريم بص بدهشة
إحنا كنا فاكرين إننا تحت السفينة أصلًا.
ليلى قالت
لأن المكان ده أقدم مما تتخيلوا.
أحمد بدأ ينزل أول درجة.
لكن قبل ما ينزل، الرجل أمسك ذراعه.
استنى.
إيه؟
الرجل أشار إلى أول درجة.
كان عليها ظرف صغير.
أحمد فتحه.
وجد داخله ورقة واحدة.
قرأها بصوت مرتفع
إلى المقدم أحمد...
توقف.
نظر للجميع.
ثم أكمل
لو وصلت للرسالة دي، يبقى أنت أخيرًا رجعت للمكان اللي بدأت منه كل حاجة.
كريم قال
يا فندم...
لكن أحمد لم يرد.
لأن أسفل الرسالة كانت هناك جملة أخيرة
واسأل نفسك... ليه محمود كان عارف إنك هترجع بعد سبع سنين بالضبط؟
ساد الصمت.
ثم سمعوا صوتًا من أسفل السلم.
صوت شاب.
هادئ.
واضح.
ماما...
الحاجة ليلى شهقت.
محمود؟
وجاء الصوت مرة ثانية
أنا مستنيكي.
ليلى اندفعت ناحية السلم.
أحمد أمسك ذراعها
استني!
صړخت
سيبني! ده ابني!
لكن الرجل الغامض قال بهدوء
ده مش محمود.
تجمدت ليلى.
إنت متأكد؟
قال
لأن محمود كان عنده علامة في صوته...
ثم سكت.
وفجأة جاء الصوت من أسفل السلم مرة أخرى
ماما... متصدقيهوش.
الحاجة ليلى بدأت تبكي.
لأن الجملة دي...
كانت بالضبط نفس الجملة التي كان محمود يقولها لها كل مرة ېخاف عليها.
وفي اللحظة نفسها، ظهر ظل شخص على الحائط أسفل السلم.
كان واقفًا...
ينتظرهم.
ثم قال
انزلوا... وهتعرفوا الحقيقة.
أحمد شد قبضته على سلاحھ.
وبدأ ينزل أول درجة.
لكن قبل ما يضع قدمه على الثانية...
رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة.
المكالمة كانت من رقم مجهول.
ضغط على الرد.
لم يتكلم أحد.
فقط سمع صوت تسجيل قديم
يا أحمد... لو سمعت صوتي، يبقى أنت وقعت في الفخ.
ثم انقطع الاتصال.
أحمد رفع عينيه ناحية السلم.
وفي تلك اللحظة فقط...
فهم أن دخوله السفينة لم يكن مصادفة.
كان هو الهدف من البداية انفتح الباب على آخره.
الجميع رفع سلاحھ في نفس اللحظة.
كان الواقف أمامهم العمدة.
وفي إيده حقيبة جلدية قديمة.
كريم صړخ
ارفع إيدك!
العمدة رفع الحقيبة بدل إيديه وقال
مش جاي أأذي حد.
أحمد قال بحدة
حط الحقيبة على الأرض.
العمدة نفذ الأمر ببطء.
ثم نظر للحاجة ليلى.
لسه بتنفذي وصية محمود؟
ليلى ردت بصوت مرتعش
إنت عارف إنه كان عايش.
العمدة سكت.
أحمد اقترب منه
اتكلم.
العمدة تنهد وقال
محمود ما ماتش بالطريقة اللي اتقالت لكم.
كريم سأله
فينه؟
العمدة بص للأرض.
ماعرفش.
أحمد أمسكه من ذراعه
كفاية كڈب!
العمدة قال بسرعة
أنا آخر واحد شافه قبل اختفائه.
ثم أشار للحقيبة.
والحقيبة دي هي السبب.
أحمد فتحها.
كانت مليانة أوراق وصور قديمة.
لكن في القاع كان فيه ظرف أبيض صغير.
عليه اسم واحد فقط
ليلى.
الحاجة ليلى مدت إيدها، لكن أحمد منعها.
أنا هفتحه.
فتح الظرف.
في داخله رسالة قصيرة.
بدأ يقرأ
يا أمي، لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى العمدة رجع للحقيقة.
ليلى شهقت.
أحمد كمل
وما تصدقيش أي حد يقول لك إني مت.
ثم كانت هناك جملة جعلت الجميع يتجمد
أنا عايش.
سقطت الورقة من يد أحمد.
كريم قال
إنت قلت إنه مختفي من سبع سنين!
العمدة رد
كان مختفي... لكن مش مېت.
الحاجة ليلى بدأت تبكي
فين ابني؟
العمدة لم يجب.
أحمد أمسكه من كتفه
فين محمود؟
العمدة قال
لو عرفتم مكانه دلوقتي، هتخلوه في خطړ.
إحنا شرطة.
وده بالضبط سبب خۏفي.
فجأة رن هاتف العمدة.
نظر للشاشة.
تغير وجهه.
أحمد لاحظ ذلك.
مين؟
العمدة لم يرد.
رن الهاتف مرة أخرى.
هذه المرة ظهر على الشاشة اسم
محمود.
الحاجة ليلى شهقت.
ابني!
مدت يدها للهاتف.
لكن العمدة منعها.
ماترديش.
أحمد قال
رد.
العمدة هز رأسه
لو رديت، هيعرفوا إننا لقينا الحقيبة.
أحمد خطڤ الهاتف وضغط على الإجابة.
لم يسمع أحد شيئًا.
ثم جاء صوت شاب من الطرف الآخر
ماما موجودة؟
ليلى بدأت تبكي
محمود؟!
الصوت قال
ماما... أنا آسف.
ثم انقطع الخط.
أحمد حاول الاتصال مرة أخرى.
الهاتف أصبح مغلقًا.
كريم بص للعمدة
كان بيتصل منين؟
العمدة قال
من المكان اللي محدش يقدر يوصل له.
فين؟
العمدة رفع عينيه نحو السقف.
تحتنا.
ساد الصمت.
أحمد فهم فجأة.
في أنفاق تحت السفينة.
العمدة هز رأسه.
وفيها محمود.
الحاجة ليلى تقدمت نحو الباب
وديني له.
العمدة قال
لسه بدري.
لكن قبل ما يكمل...
اهتزت الأرض تحت أقدامهم.
سقطت بعض الصناديق.
ثم سمعوا صوت ارتطام قوي من أسفل.
كريم صاح
في حد تحتنا!
أحمد أمسك الكشاف ووجهه للأرض.
كان هناك شق صغير ظهر بين بلاطات الأسمنت.
ومن خلاله...
وصلهم صوت ضعيف جدًا.
صوت رجل ېصرخ
ماما!
ليلى جرت ناحية الأرض.
محمود!
ثم جاء صوته مرة أخرى
ماما... ماتخليش أحمد ينزل!
أحمد تجمد.
كريم بص له.
والعمدة تراجع خطوة.
ثم فجأة...
ظهر تحت الشق ظل شخص آخر.
كان واقفًا بجوار محمود.
وصوت غريب قال
لو أحمد نزل... محمود مش هيطلع.
الحاجة ليلى حطت إيدها على بوقها.
أما أحمد...
فأدرك أن هناك شخصًا آخر في النفق.
شخصًا كان يعرفه منذ سبع سنوات.
وشخصًا لم يكن اسمه موجودًا في أي ملف
متابعة القراءة