ولاد الجيران حكايات زيزي

موقع أيام نيوز

لتنظيف الأطفال للشارع كل أسبوع.
أبلغنا الشرطة بكل ما عرفناه، وتم القبض على الأشخاص المتورطين بعد العثور على الأدلة التي أخفاها أبي الحقيقي قبل سنوات.
أما والد الطفلين، فاعترف بكل شيء.
وكانت المفاجأة أن الرجل الغريب الذي ساعدنا كان محققًا تابع القضية من البداية، وكان يحاول حماية الأطفال وأمي في نفس الوقت.
بعد أسابيع، رجعت للشارع.
لأول مرة، لم يكن الأطفال يحملون كيسًا أسود.
كانوا يحملون أكياسًا عادية لجمع القمامة.
اقترب مني الولد وقال بابتسامة
خلاص بقينا بننضف الشارع بجد.
ضحكت لأول مرة منذ شهور.
ثم نظرت إلى أخته.
قالت لي
بس في حاجة لسه ماقلناهاش.
سألتها
إيه؟
أشارت إلى الشجيرة الموجودة أمام بيتي.
إحنا لقينا حاجة تانية هناك.
اتجمدت.
إيه؟
ابتسمت وقالت
علبة قديمة.
ذهبت معها.
حفرنا تحت الشجيرة.
وفعلًا، وجدنا صندوقًا معدنيًا صغيرًا.
فتحته.
كان بداخله خطاب واحد.
مكتوب بخط أبي الحقيقي.
فتحت الخطاب، وقرأت
لو وصلتي لحد هنا، يبقى أخيرًا بقيتي بأمان.
وتحتها
بس أهم حاجة تعرفيها إن أمك ما كانتش الوحيدة اللي حاولت تحميكي.
وفي آخر السطر كان هناك اسم.
اسم شخص لم أسمعه طوال حياتي.
أخوك الحقيقي.
رفعت رأسي ناحية أمي.
كانت واقفة بعيدًا، ووجهها تحول إلى شحوب كامل.
قلت
ماما مين أخويا؟
نظرت إليّ لثوانٍ.
ثم قالت بصوت مرتجف
أنا كنت أتمنى ما تعرفيش.
وأشارت ناحية الرجل الذي كان يقف خلفها.
عندما التفتُّ إليه
عرفت وجهه فورًا.
لأنه كان الرجل الذي أنقذني في تلك الليلة.
الرجل الذي ظل طوال القصة يقول إنه مجرد محقق.
لكن الحقيقة
أنه كان أخي الذي ظن الجميع أنه ماټ منذ سبعة وعشرين عامًا.
ومن يومها، فهمت أن ولاد الجيران لم يكونوا ينظفون الشارع لإخفاء چريمة
كانوا، من غير ما يعرفوا، ينظفون الطريق حتى أصل إلى الحقيقة.

 

تم نسخ الرابط