ولاد الجيران حكايات زيزي

موقع أيام نيوز

سطر تاني مكتوب تحت التحذير.
قرأته مرة.
وبعدين مرة تانية.
وكان مكتوب
هو عارف إنك بتراقبينا.
اتجمدت.
رفعت عيني ناحية شباك بيتهم.
الستارة كانت مقفولة.
لكن كان واضح جدًا إن فيه ظل شخص واقف وراها.
حد كان بيراقبني.
رجعت خطوة لورا.
وفي نفس اللحظة
سمعت صوت باب بيتهم بيتفتح.
قلبي خبط في صدري.
حطيت الورقة والمفتاح بسرعة في جيبي، وقمت من جنب الشجيرة.
دخلت بيتي وقفلت الباب ورايا.
بعد ثواني، سمعت خطوات بتقرب من سور بيتي.
وبعدين سمعت صوت طفل.
كان صوت البنت.
قالت بصوت منخفض
قلت لك ماكانش لازم تسيبها هنا.
ورد عليها أخوها
ماكنتش عارف إنها هتلاقيها.
سكتوا لحظات.
ثم قالت البنت
دلوقتي هي عرفت.
جسمي كله اقشعر.
وبعدها سمعت صوت رجل بالغ من بعيد
عرفت إيه؟
سكت الطفلان تمامًا.
أنا قربت من الشباك من غير ما أعمل أي صوت.
ومن بين فتحة صغيرة في الستارة، شفت الرجل واقف قدامهما.
كان والدهم.
لكن الغريب
إنه كان ماسك نفس الكيس الأسود اللي كنت بشوف الولدين بيشيلوه كل يوم أحد.
فتح الكيس.
وأخرج منه شيئًا جعل الډم يهرب من وجهي.
كان فيه عشرات الأكياس الصغيرة الشفافة
وكل واحد منها كان عليه اسم مكتوب بخط واضح.
أسماء سكان الشارع.
واحد.
وراء التاني.
وبين الأسماء
شفت اسمي أنا.
وقبل ما أقدر أستوعب اللي شوفته، رفع الرجل رأسه فجأة ناحية شباكي.
وكأنه كان عارف بالضبط إني واقفة وراه.
ثم ابتسم.
وفي اللحظة دي
وصلتني رسالة على هاتفي من رقم مجهول.
فتحتها وأنا بالكاد قادرة أتنفس.
وكانت الرسالة عبارة عن خمس كلمات فقط
المفتاح اللي معاكي مش ليكي فضلت باصة للرسالة وأنا مش قادرة أستوعب.
المفتاح اللي معاكي مش ليكي.
مين بعت الرسالة؟
وإزاي عرف إن المفتاح معايا أصلًا؟
رفعت عيني ناحية الشباك مرة تانية.
الرجل اختفى.
والطفلين كمان.
الشارع رجع هادي كأن مفيش أي حاجة حصلت.
لكن أنا كنت متأكدة إن الهدوء ده مش طبيعي.
جريت على باب البيت وقفلت المزلاج.
وبعدين طلعت المفتاح من جيبي وحطيته على ترابيزة السفرة.
فضلت أبص له من بعيد.
كان مفتاحًا عاديًا تقريبًا، لكن العلامة المحفورة عليه كانت غريبة جدًا.
أخذت الورقة وفتحتها مرة أخرى.
في ظهرها كان فيه شيء ماخدتش بالي منه قبل كده.
رقم.
17
وتحته جملة صغيرة
اسألي عن البيت رقم 17.
حسيت بقشعريرة.
بصيت ناحية الشارع.
بيتنا كان رقم 15.
بيت الجيران كان رقم 16.
أما البيت رقم 17
فكان بيتًا مهجورًا من سنين، موجود في آخر الشارع.
صاحبه القديم اختفى فجأة، ومن وقتها محدش سكن فيه.
قلت لنفسي إن لازم أتصل بالشرطة.
لكن قبل ما ألمس موبايلي، سمعت صوت خبطة خفيفة على باب البيت.
خبطة واحدة.
وبعدين سكتة.
خبطة تانية.
وقفت مكاني.
ماقربتش من الباب.
وفجأة سمعت صوت الولد الصغير من الناحية التانية
لو سمحتي افتحي.
قلبي وجعني.
فتحت الباب بمقدار بسيط جدًا.
كان واقف لوحده.
وشه كان شاحب، وعينيه مليانة خوف.
بص وراه بسرعة، وبعدين قال
ماما قالتلي أقولك إنك ما تروحيش البيت رقم 17.
سألته
ليه؟
ما ردش.
بص على المفتاح اللي في إيدي.
وبص حواليه.
ثم قرب مني وهمس
لأن اللي بڼدفنه كل يوم حد مش ژبالة.
اتسمرت مكاني.
قلت له
إنتوا بتدفنوا إيه؟
بدأ يرجع لورا.
لكن قبل ما يمشي، قال
إحنا مش اللي بنختار الأماكن.
أمال مين؟
رفع عينه ناحية بيتهم.
وقال
بابا.
وبمجرد ما قالها، سمعنا صوت عربية بتقف عند أول الشارع.
الولد اتخض جدًا.
وقال
اقفلي الباب!
قفلت الباب بسرعة.
ومن فتحة الستارة شفت عربية سوداء بتقف قدام البيت رقم 17.
نزل منها رجل غريب.
ماكانش والد الطفلين.
كان لابس جاكت أسود، ومسك في إيده ملف بني كبير.
وقف قدام البيت المهجور.
وبدل ما يدخل من الباب الرئيسي
اتجه مباشرة إلى الجانب الخلفي للبيت.
بعد ثواني، شفت والد الطفلين بيخرج من بيته.
اتجه ناحيته.
واتقابلوا عند سور البيت رقم 17.
فضلوا يتكلموا بصوت منخفض.
ثم فتح الرجل الغريب الملف.
وأخرج منه صورة.
رفعها قدام والد الطفلين.
والدي اتغيرت ملامحه فجأة.
حتى من بعيد قدرت أشوف الخۏف في عينيه.
وبعدها
الرجل الغريب أشار ناحية بيتي.
نحوي أنا بالضبط.
والأغرب
إن والد الطفلين هز رأسه بالموافقة.
في اللحظة دي، رن هاتفي مرة
أخرى.
رقم
تم نسخ الرابط