اول ما جوزى داس ع موبايلى

موقع أيام نيوز


هي؟
ابتسم أحمد ابتسامة غامضة وقال
وصية أبوها... لو لقيتها، كل اللي عملته النهارده هيبقى ملوش أي قيمة.
وساعتها فقط...
فارس، اللي كان واقف عند شباك أوضة ندى، لمح العربية السوداء وهي بتتحرك ببطء بعيد عن المستشفى.
ضيّق عينيه...
كان متأكد إنه شاف أحمد.
لكنه ماكنش يعرف إن السباق الحقيقي بدأ للتو... وإن السر اللي بيدوروا عليه مش ندى، ولا الطفل...
السر كان ورقة واحدة، لو وقعت في الإيد الغلط، هتغيّر مصير الجميع.
فضل فارس واقف عند الشباك، وعينه متعلقة بالعربية السودا لحد ما اختفت في آخر الشارع.
كان جواه إحساس مش مريحه.
إحساس قديم...
الإحساس نفسه اللي حس بيه يوم ماټت أخته.
لما وقتها قال لنفسه
أكيد أنا ببالغ...
وبعدها بساعات...
وصله الخبر اللي غير حياته.
قفل إيده بقوة.
المرة دي... مش هيتجاهل إحساسه.
في أوضة ندى...
الدكتور خرج وهو بيخلع الجوانتي.
لازم تفضل هنا الليلة.
الضابط سأله
ممكن حد يقعد معاها؟
أيوه... لكن شخص واحد.
الضابط بص لفارس.
تقدر؟
قبل ما يرد...
ندى قالت بسرعة
لأ.
الاتنين بصوا لها.
ندى نزلت عينها في الأرض.
وقالت بهدوء
أنا معرفوش.
كان عندها حق.
هي بقالها ساعات بس تعرفه.
إزاي تسيب نفسها مع راجل غريب؟
ابتسم فارس ابتسامة بسيطة.
وقال
معاها حق.
ثم بص للضابط.
أنا هفضل برا الأوضة.
ندى رفعت عينيها له.
دي أول مرة في حياتها تشوف راجل يحترم قرارها بالشكل ده.
من غير زعيق...
ولا إحراج...
ولا ضغط.
الساعة كانت قربت على اتنين بعد نص الليل.
الدور كله هادي.
المرضى نايمين.
الممرضات بيتحركوا بهدوء.
ندى كانت بتحاول تنام.
لكن كل ما تغمض عينها...
تشوف أحمد.
مرة وهو بيكسر الموبايل.
ومرة وهو بيشدها من شعرها.
ومرة وهو بيقول
حتى لو مۏتي... ابني هيبقى ابني.
صحيت مڤزوعة.
قامت قعدة على السرير وهي بتتنفس بسرعة.
في اللحظة دي...
سمعت صوت خبط خفيف على الباب.
قلبها وقف.
الصوت اتكرر.
ثم الباب بدأ يتفتح ببطء.
ندى صړخت
مين؟!
دخلت ممرضة.
آسفة... كنت جاية أقيس الضغط.
ندى حطت إيدها على قلبها.
الممرضة لاحظت رعشتها.
إنتِ خاېفة؟
ندى ضحكت بمرارة.
الخۏف بقى طبيعي.
في نفس الوقت...
كان فارس قاعد على كرسي قدام الأوضة.
فنجان القهوة اللي اشتراه من ساعتين لسه زي ما هو.
مبرد.
ما شربش منه ولا رشفة.
وفجأة...
رن موبايله.
الرقم كان خاص.
رد.
أيوه.
جاله صوت راجل عجوز.
باشا... في مشكلة.
مين؟
أنا عم رمضان... بواب العمارة اللي فيها شقة الأستاذ أحمد.
فارس اعتدل في قعدته.
خير؟
من نص ساعة تقريبًا... شفت عربية نقل صغيرة وقفت.
وبعدين؟
طلع منها تلات رجالة.
عملوا إيه؟
دخلوا شقة أحمد.
فارس استغرب.
وأحمد أصلًا في المستشفى.
الراجل بلع ريقه.
بس بعد عشر دقايق... خرجوا شايلين كراتين وملفات.
سكت ثانية.
وقال
وشفتهم بيولعوا في شوية ورق تحت العمارة.
فارس وقف مرة واحدة.
إنت متأكد؟
أقسم بالله.
حد بلغ الشرطة؟
لسه.
فارس قفل المكالمة.
وقام بسرعة.
الضابط اللي كان قاعد آخر الطرقة سأله
في إيه؟
حكاله كل حاجة.
الضابط مسك اللاسلكي فورًا.
ابعتوا أقرب دورية على العنوان.
ثم بص لفارس.
أنا رايح.
فارس قال
وأنا جاي.
بعد عشرين دقيقة...
وصلوا العمارة.
ريحة الورق المحروق كانت مالية المكان.
واحد من الضباط طفى آخر جزء من الڼار.
بدأوا يقلبوا في الرماد.
لكن كل الملفات تقريبًا اتحولت لسواد.
الضابط قال بضيق
واضح إنهم كانوا عايزين يمسحوا أي دليل.
فارس كان بيلف حواليه.
لحد ما لمح حاجة صغيرة تحت العربية المركونة.
انحنى.
طلع ظرف بني...
طرفه محروق.
لكن لسه مقفول.
فتح الضابط الظرف بحذر.
جواه...
صورة.
الصورة كانت لندى.
لكن الغريب...
إنها كانت متصورة من بعيد.
قدام السوبر ماركت.
والتاريخ المطبوع عليها...
من أسبوعين.
فارس عقد حاجبيه.
يعني كانت متراقبة.
الضابط قلب الصورة.
ولقى مكتوب وراها بخط أسود
خلوها عايشة... لحد ما تولد.
ساد الصمت.
الضابط بص لفارس.
واضح إن الموضوع أكبر من خلاف بين زوج وزوجته.
فارس أخد الصورة من إيده.
فضل يبص عليها.
ثم قال بهدوء شديد...
أحمد ماكنش بيضربها لأنه بيكرهها...
رفع عينه للضابط.
وأكمل
أحمد ماكنش بيضربها لأنه بيكرهها...
رفع فارس عينه للضابط وقال
كان محتاجها تفضل عايشة... لحد ما يوصل لحاجة معينة.
الضابط عقد حاجبيه.
حاجة إيه؟
فارس هز راسه.
لسه معرفش... لكن أكيد في سر.
قبل ما يكمل كلامه...
رن موبايل الضابط.
رد بسرعة.
وفجأة وشه اتغير.
إيه؟!... إمتى؟!
فارس قرب منه.
فيه إيه؟
الضابط بصله بقلق.
المستشفى.
قلب فارس وقع.
مالها؟
حد حاول يدخل أوضة ندى.
...
من غير كلمة
 

تم نسخ الرابط