اول ما جوزى داس ع موبايلى
بالرجل.
ندى نزلت على ركبها.
مسكت أول بدلة صغيرة.
وضمتها لصدرها وهي بټعيط.
هو عمل كده ليه...
ماحدش رد.
حتى الضابط ماعرفش يقول إيه.
فارس انحنى وجاب حاجة من الأرض.
سلسلة فضية صغيرة.
كانت مقطوعة.
بص لندى.
دي بتاعتك؟
هزت رأسها.
لأ.
لفها بين صوابعه.
كان فيها حرف واحد محفور.
ك
عينه ضاقت.
دي وقعت من اللي كان هنا.
الضابط قال
ممكن تكون لأي حد.
فارس هز رأسه.
لأ.
ورفع السلسلة.
لسه دافية.
الكل بصله باستغراب.
ابتسم ابتسامة بسيطة.
اللي وقعها كان موجود من دقايق.
في اللحظة دي...
لف فارس ناحية الشارع.
كان فيه راجل لابس كاب أسود.
واقف بعيد.
أول ما عيونهم اتقابلت...
الراجل جري.
فارس من غير تفكير جري وراه.
فارس!
صوت الضابط جه من وراه.
لكنه ماوقفش.
الراجل دخل شارع جانبي.
ثم شارع أضيق.
وفجأة...
اختفى.
فارس وقف ياخد نفسه.
بص حواليه.
الشارع فاضي.
لكن...
سمع صوت موتور عربية بيدور.
لف بسرعة.
شاف عربية سودا من غير نمر واضحة.
بتتحرك بسرعة.
وقبل ما تختفي...
شاف اللي قاعد جنب السواق.
كان لابس نفس الكاب الأسود.
رجع القسم بعد ربع ساعة.
وشه كان جامد.
الضابط سأله
لحقتهم؟
لأ.
عرفت حاجة؟
فارس أخرج السلسلة من جيبه.
لكن عرفت إننا مش بنتعامل مع واحد عصبي.
أمال؟
بص ناحية ندى.
وقال بهدوء
إحنا بنتعامل مع ناس مستعدين يعملوا أي حاجة... حتى لو هتبقى الضحېة طفل لسه ما اتولدش.
ندى حسّت إن رجليها مش شايلينها.
وفجأة...
حطت إيدها على بطنها بقوة.
ملامحها اتغيرت.
وشهت اتجعد من الألم.
ثم خرجت منها شهقة مكتومة.
آه...
الكل جري ناحيتها.
الممرضة اللي كانت موجودة في القسم بالصدفة قربت بسرعة.
إنتِ كويسة؟
ندى كانت بتتنفس بصعوبة.
همست وهي پتبكي
بطني... ۏجعاني أوي...
الممرضة حطت إيدها على كتفها، ثم بصت للضابط بفزع وقالت
لازم تروح المستشفى حالًا... أنا خاېفة تكون دخلت في ولادة مبكرة!
هاتوا الإسعاف... بسرعة!
صوت الضابط دوّى في القسم.
لكن الممرضة هزت رأسها بسرعة.
الإسعاف هيتأخر... لازم تتحركوا دلوقتي.
فارس كان أول واحد اتحرك.
فتح باب عربيته وقال
أنا هوصلها.
الضابط تردد.
مينفعش تخرج من غير حماية.
رد فارس من غير ما يرفع صوته
يبقى ابعت معانا قوة.
ثواني...
وكان القرار اتاخد.
عسكري ركب جنب السواق، وعسكري تاني ركب ورا مع ندى.
أما فارس فدار العربية وانطلق بيها ناحية أقرب مستشفى.
ندى كانت مغمضة عينيها.
كل شوية الألم يزيد.
الممرضة كانت بتحاول تهديها.
اتنفسي... واحدة واحدة.
لكن ندى ماكنتش سامعة غير صوت أحمد.
لو حاولتي تسيبيني... هخلي ابنك يدفع التمن.
دموعها نزلت.
همست بصوت مبحوح
أنا خاېفة عليه...
فارس سمعها.
من غير ما يبصلها في المراية قال
ولا حاجة هتحصله.
ندى ضحكت ضحكة باكية.
إنت متعرفنيش... ومتقدرش توعدني.
رد بعد ثواني
معاكي حق.
سكت لحظة.
لكن أقدر أوعدك بحاجة واحدة...
إيه؟
طول ما أنا عايش... محدش هيقرب منك.
وصلوا المستشفى.
أول ما العربية وقفت، خرج طاقم التمريض بسرير متحرك.
الدكتور كشف عليها بسرعة.
وبعدين خرج وهو بيبص للضابط.
مين المسؤول عنها؟
فارس قال
أنا.
الدكتور بصله.
هي تعرضت لضغط عصبي شديد.
والبيبي؟
الدكتور اتنهد.
لسه نبضه كويس... لكن أي صدمة تانية ممكن تسبب ولادة قبل معادها.
ندى كانت سامعة الكلام.
غمضت عينيها.
وحطت إيدها على بطنها.
استحمل يا حبيبي... استحمل.
بعد ساعة...
الألم بدأ يخف.
الدكتور سمح لواحدة بس تدخل تشوفها.
الضابط كان لسه بيكتب المحضر.
فارس وقف قدام الباب.
خبط بخفة.
اتفضل.
دخل.
لقى ندى سرحانة في السقف.
أول ما شافته، اعتدلت بسرعة.
واضح إنها اتكسفت.
قال بهدوء
الدكتور طمنا.
هزت رأسها.
الحمد لله.
فضل واقف مكانه.
ولا قرب.
ولا حاول يقعد.
ندى لاحظت ده.
وسألته
هو حضرتك ليه عملت كل ده عشاني؟
السؤال خلاه يسكت.
بص للشباك.
ثم قال
لأن حد زمان... محدش عمل عشانه حاجة.
ندى استغربت.
لكن قبل ما تسأله...
خبط على الباب.
دخل الضابط.
وشه كان متوتر.
في مشكلة.
فارس لف ناحيته.
خير؟
الضابط قال
أحمد خرج.
ندى شهقت.
خرج؟! إزاي؟!
النيابة قررت إخلاء سبيله بكفالة... لحد ما التحقيقات تكتمل.
ندى حسّت إن قلبها وقع.
يعني هيجيلي...
الضابط رد بصراحة
احتمال كبير.
في نفس اللحظة...
خارج المستشفى.
كانت عربية سوداء واقفة في آخر الشارع.
جواها أحمد.
جنبُه راجل ضخم.
أحمد كان بيبص على باب المستشفى وهو بيبتسم.
الراجل سأله
ندخل دلوقتي؟
أحمد هز رأسه.
لأ.
أمال؟
ابتسم وهو طلع صورة من جيبه.
كانت صورة قديمة لندى.
وراها ورقة مكتوب عليها عنوان.
ناولها للراجل وقال
روح البيت.
ليه؟
رد أحمد وهو بيشغل سېجارة
في حاجة لازم أجيبها... قبل ما هي تفتكرها.
الراجل سأل باستغراب
إيه