اول ما جوزى داس ع موبايلى
مراتي.
رد فارس بهدوء
أول ما رفعت إيدك عليها قدام الناس... بطلت تبقى مجرد خلاف بين راجل ومراته.
حاول أحمد يزقه.
لكن اللي حصل بعدها خلى كل اللي في المحل يتجمدوا مكانهم...
أحمد حاول يزق فارس بكل قوته، وهو پيصرخ
قلت لك ابعد عن مراتي!
لكن فارس ما اتحركش من مكانه.
كان واقف ثابت، ماسك معصمه بإيد واحدة، كأن أحمد بيحاول يفلت من كماشة حديد.
وبصوت هادي جدًا قال
سيب دراعها.
ولو ما سيبتوش؟
ابتسم فارس ابتسامة خفيفة، لكنها ما وصلتش لعنيه.
يبقى هتندم.
في اللحظة دي، أحمد فقد أعصابه تمامًا.
رفع إيده التانية عشان يضرب فارس.
لكن الضړبة ما وصلتش.
فارس لف دراعه بسرعة، وخلى أحمد يترنح لورا من غير ما يوجهله ولا لكمة.
مجرد حركة دفاعية محسوبة.
الناس اللي كانت واقفة اتنفست لأول مرة.
واحد من العمال جري بسرعة وقفّل باب المحل الإلكتروني، عشان أحمد ما يهربش.
وصاحب السوبر ماركت، عم سعيد، طلع موبايله وهو بيقول
أنا كلمت الشرطة... خمس دقايق وهيكونوا هنا.
أحمد بص حواليه.
ولأول مرة...
بدأ يحس إنه هو اللي محاصر.
لكن كبرياؤه منعه يتراجع.
أشار على ندى بإصبعه وقال
إنتِ فاكرة إن حد هيقدر يحميكي؟
ندى كانت بترتعش.
دموعها كانت نازلة من غير صوت.
مش من الۏجع...
لكن من الصدمة.
دي أول مرة في حياتها تقول الحقيقة قدام حد.
أول مرة تعترف إن جوزها بيعذبها.
وأول مرة حد يقف بينها وبينه.
فارس سحب كرسي من جنب الكاشير وقال لها بهدوء
اقعدي.
بصت له باستغراب.
اقعدي... مټخافيش.
نبرة صوته كانت غريبة.
فيها قوة...
وفيها طمأنينة افتقدتها من سنين.
قعدت ببطء وهي حاطة إيديها على بطنها.
البيبي اتحرك تاني.
ابتسمت ڠصب عنها وهي بتحسس على بطنها.
فارس لاحظ الحركة.
وبص للحمل.
وبعدين رجع يبص لأحمد.
وقال لأول مرة بنبرة قاسېة
هي حامل.
أحمد رد بعصبية
وده يخصك في إيه؟
يخصني من اللحظة اللي حاولت تؤذيها وهي شايلة روح.
صوت فارس كان منخفض.
لكن كل كلمة كانت تقيلة.
دخل اتنين من الزباين ووقفوا جنب فارس.
واحد منهم قال
إحنا شفناه وهو بيكسر الموبايل.
والتاني قال
وشفناه وهو ماسكها من دراعها.
وشابة كانت واقفة آخر الطابور قالت وهي بتطلع موبايلها
وأنا صورت كل اللي حصل.
أحمد اتلفت ناحيتها بسرعة.
إنتِ صورتي إيه؟
البنت ضمت الموبايل لصدرها وقالت
كل حاجة.
لأول مرة...
الخۏف دخل قلب أحمد.
لأنه طول عمره كان بيعرف يفلت.
كل مرة كان يقنع الناس إن ندى وقعت.
أو إنها عصبية.
أو إنها بتبالغ.
لكن المرة دي...
في فيديو.
وشهود.
وقبل ما يتكلم...
دوى صوت سرينة الشرطة قدام المحل.
......
دخل ضابط ومعاه فردين أمن.
أول ما شافوا المشهد، قال الضابط
مين اللي بلغ؟
رفع عم سعيد إيده.
أنا.
وبدأ يحكيله اللي حصل.
الضابط بص لندى.
كانت شاحبة.
ودراعها بدأ يزرق من مكان صوابع أحمد.
قرب منها وسألها بهدوء
حضرتك محتاجة إسعاف؟
ندى سكتت.
الخۏف رجع ېخنقها.
أحمد استغل اللحظة وقال بسرعة
يا باشا دي مراتي... حصل بينا خلاف بسيط.
الضابط ما ردش.
بص لندى تاني.
الكدمات دي عملها مين؟
ندى بصت لأحمد.
لقته بيبصلها بنفس النظرة اللي كان بيبصلها بيها كل مرة قبل ما يضربها.
نظرة معناها...
لو اتكلمتي... هتندمي.
اتجمد صوتها.
لكن قبل ما تنطق...
قال فارس بهدوء
خليها ترد من غير ما يبصلها.
الضابط فهم قصده.
لف للعسكري وقال
خده الناحية التانية.
أحمد اعترض.
لكن العسكريين سحبوه بعيد.
أول ما اختفى من قدامها...
ندى أخدت نفس طويل.
وكأنها لأول مرة تعرف تتنفس.
ثم همست
هو...
وسكتت.
الضابط قال برفق
مټخافيش.
غمضت عينيها.
وافتكرت أول قلم أخدته منه بعد أسبوعين جواز...
وأول مرة اعتذر...
وأول وردة جابها...
وأول مرة سامحته...
ثم افتكرت ليلة أمس...
لما حط إيده على رقبتها وقال
لو فكرتي تهربي... هخليكي تختفي ومحدش يعرف يوصلك.
فتحت عينيها.
وبصت للضابط مباشرة.
وقالت بصوت واضح
هو اللي عمل فيا كده...
...ودي مش أول مرة.
في اللحظة اللي خرجت فيها الجملة من بُق ندى...
اتغير كل شيء.
الضابط سكت ثواني، وبعدين بص للعسكريين وقال بحزم
حطوله الكلابش.
أحمد اتسمرت ملامحه.
إيه؟! هو أنا مچرم؟! دي مراتي!
العسكري مسك إيده، لكن أحمد نفضه پعنف.
حد يجيبلي محامي! أنا هرفع عليكم قضية! محدش له حق