خطيبي

موقع أيام نيوز

تعب.
افتكرت إن الموضوع خلص... وإن كل واحد راح لحاله. لحد ما عرفت إن في خطوبة جديدة.
قبل ما أكمل كلامي، سمعت صوت باب بيتي الخارجي بيتخبط.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين صوت والدته من بره
يا بنتي... إحنا جينا نطمن عليكي.
بصيت من العين السحرية.
كانت واقفة هي...
وجنبها أخواته البنات.
وكلهم باصين ناحية الباب في هدوء غريب.
وفي نفس اللحظة، الست اللي على التليفون همست بسرعة
متفتحيش الباب... لحد ما تعرفي ليه هما مستعجلين بالشكل ده.
ثم...
انقطع الخط فجأة وقفت مكاني، وعيني بين العين السحرية والموبايل.
الخبط على الباب رجع تاني.
لكن المرة دي كان أخف.
سمعت والدته بتقول بصوت هادئ
يا بنتي... افتحي بس دقيقتين، عندنا كلام مهم.
ما رديتش.
بعد ثواني، سمعت واحدة من أخواته تقول
شكلها نايمة.
وبعدين خطواتهم بعدت شوية عن الباب.
استنيت دقيقة...
اتنين...
ولما اتأكدت إن مفيش صوت، فتحت العين السحرية تاني.
الممر كان فاضي.
لكن أول ما بصيت على الأرض قدام باب الشقة، لقيت ظرف بني صغير.
استنيت شوية قبل ما أفتح الباب.
ولما خرجت بسرعة أخدته ورجعت وقفلت، لقيت مكتوب عليه بخط واضح
يتفتح بعد ما تسمعي الفلاشة.
رجعت أبص للفلاشة اللي في إيدي.
كل حاجة بقت بتقودني لنفس المكان.
لكن كان لازم ألاقي جهاز أشغلها عليه.
افتكرت إن عندي لابتوب قديم في الدولاب، بقاله سنين مش بستخدمه.
طلعته، وبعد محاولات اشتغل.
وصلت الفلاشة.
ظهرت ملفات كتير.
أغلبها بأسماء غريبة.
لكن كان فيه ملف واحد اسمه
اسمعي الأول.
ضغطت عليه.
اشتغل تسجيل صوتي.
في البداية كان فيه تشويش.
وبعدين ظهر صوت راجل بيقول
لازم الموضوع يخلص قبل الفرح...
وبعده مباشرة...
ظهر صوت تاني.
صوت مألوف جدًا.
لدرجة إني وقفت مكاني من الصدمة...
لأني كنت متأكدة إني سمعته مئات المرات قبل كده وقفت التسجيل بسرعة.
إيدي كانت بتترعش.
قلت لنفسي
مستحيل... يمكن أنا متوترة وخيالي بيصورلي.
أخدت نفسًا عميقًا، وضغطت تشغيل مرة تانية.
المرة دي ركزت في كل كلمة.
الصوت كان أوضح.
ولما المتحدث قال أول جملة كاملة...
عرفته.
كان صوت خطيبي.
مفيش شك.
كان بيقول
الموضوع لازم يتم قبل كتب الكتاب... بعد كده هيبقى أصعب.
بعدها سُمعت أصوات ناس تانية بتتكلم، لكن التسجيل كان متقطع، والكلمات مش واضحة.
وفجأة ظهر صوت ست بتقول
البنت لازم تكون موافقة... متجبروش حد.
وساد صمت لثوانٍ.
بعدها حد رد عليها بنبرة حادة، لكن الكلمات ما كانتش واضحة بسبب التشويش.
قفلت التسجيل وأنا حاسة إن عقلي مش قادر يستوعب.
فضلت أقلب في ملفات الفلاشة.
كان فيه ملف تاني بعنوان
اقري ده بعد التسجيل.
فتحته.
لقيته عبارة عن صفحات متصورة.
في أول صفحة كانت ملاحظات بخط إيد، وتحتها مجموعة تواريخ وأسماء أولى فقط، من غير أي تفاصيل تانية.
وقبل ما ألحق أكمل القراءة...
سمعت صوت إشعار من الموبايل.
الرقم الغريب بعت رسالة جديدة
سمعتي أول دقيقة؟
كتبت بسرعة
أيوه.
فضلت علامة يكتب... ظاهرة ثواني طويلة.
وبعدين وصلت الرسالة
يبقى فيه حاجة أهم لسه ما شوفتيهاش.
نزلت آخر الرسالة، ولقيت سطرًا أخيرًا
افتحي الملف اللي اسمه الحقيقة... لكن استعدي، لأنه هيجاوب على أسئلة كتير، وهيفتح أسئلة أكتر فتحت الملف اللي اسمه الحقيقة.
كان عبارة عن خطاب طويل.
أول سطر شد انتباهي
لو وصلتي للملف ده، يبقى فيه حد قدر يحذرك قبل فوات الأوان.
كملت القراءة.
كاتب الخطاب كان بيحكي إنه جمع كل المستندات والتسجيلات دي لأنه خاف تضيع، وإنه كان محتفظ بيها من سنين.
ما كانش فيه أسماء صريحة.
ولا اټهامات مباشرة.
لكن كان واضح إن صاحب الخطاب كان بيحاول يوثق كل حاجة حصلت قدامه.
قلبت الصفحة.
لقيت في آخرها عبارة مكتوبة بخط مختلف
متصدقيش أي حد يقولك إن مفيش وقت للتفكير. أي قرار يخص جسمك وحياتك لازم يكون بإرادتك الكاملة.
فضلت أبص للجملة دي فترة طويلة.
وفي اللحظة دي...
الموبايل رن.
المتصل كان خطيبي.
سيبته يرن.
قفل.
بعدها بثواني بعت رسالة
أنا تحت البيت.
قلبي دق بسرعة.
وقبل ما أقرر أعمل إيه...
وصلت رسالة من الرقم الغريب
متنزليش لوحدك.
وفي نفس الثانية...
سمعت صوت جرس الباب
بيرن من
تم نسخ الرابط