خطيبي

موقع أيام نيوز

بيكتب.
قلبي كان هيقف.
وصلت الرسالة
أنا مش هقدر أقولك أنا مين دلوقتي... لكن اللي بيحصل معاكي حصل قبل كده.
حسيت بقشعريرة سرت في جسمي.
كتبت بانفعال إنت بتهزر؟
رد فورًا
لا... وبترجاكي تسمعيني للنهاية.
فضلت ماسكة الموبايل، وأنا بين إني أقفل الحوار، أو أكمل.
بعتلي رسالة صوتية.
فضلت أبص عليها ثواني طويلة.
وفي الآخر ضغطت تشغيل.
كان صوت ست واضح إنها بتحاول توطي صوتها.
قالت
أنا معرفكيش شخصيًا... لكني أعرف العيلة دي كويس. وعرفت بخبر خطوبتكم من فترة.
سكتت لحظة... وكأنها بتجمع شجاعتها.
لما عرفت إنهم طلبوا منك نفس الطلب... مقدرتش أسكت.
نفسي اتقطع.
رجعت كتبت
إنتِ تقصدي إيه؟
جالي الرد
قصدي إنك مش أول واحدة.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
مش أول واحدة؟
يعني إيه؟
قبل ما أسأل، بعتتلي صورة.
كانت صورة قديمة لورقة مكتوب عليها اسم دكتورة...
وتحت الاسم تاريخ راجع لسنين فاتت.
ومع الصورة رسالة قصيرة
احتفظي بالصورة دي... لأن بعد شوية ممكن يحاولوا ينكروا إنهم يعرفوا الدكتورة أصلًا.
وفي نفس اللحظة...
الموبايل رن.
المتصل كان... والدة خطيبي بصيت لاسمها على الشاشة، وإيدي وقفت فوق زر الرد.
كان جوايا إحساس بيقولي ما أردش...
لكن فضولي كان أقوى.
رديت.
جالي صوتها هادي بشكل غريب، وقالت
يا بنتي... عاملِة إيه؟
حاولت أرد بشكل طبيعي.
قالت بعد ثوانٍ
ابني قالي إنك اتوترتي من الكلام... وعشان كده حبيت أكلمك بنفسي.
سكتت.
كملت وهي بتحاول تطمني
إحنا بنعتبرك بنتنا، ومش هنرضالك إلا الخير.
كل كلمة كانت بتتقال كانت بتزود حيرتي.
وفجأة قالت
بكرة الصبح هنعدي عليكي، ومنروحش للدكتورة غير لما نشرب قهوة الأول ونقعد نهزر.
وقبل ما ألحق أتكلم، سمعتها بتضحك وهي بتقول
متقلقيش... البنات كلهم هيبقوا معاكي.
قفلت المكالمة، وأنا حاسة إن الأمور بقت أسرع مني.
في نفس اللحظة...
الرقم الغريب بعت رسالة جديدة.
ردت عليكي، صح؟
اتسمرت.
إزاي عرفت إنها كلمتني؟
كتبت بسرعة
إنت مين؟ وإزاي عرفت؟
الرد جه بعد أقل من دقيقة
لأنهم بيعملوا نفس الخطوات كل مرة.
حسيت قلبي بينقبض.
كملت قراءة الرسالة.
أولًا الخطيب يتكلم معاكي لوحده... بعدها والدته تتصل تطمنك... وبعدها يحددوا ميعاد.
ابتلعت ريقي.
كل اللي حصل معايا كان مكتوب قدامي بالحرف.
ثم وصلت الرسالة الأخيرة
لو مش مصدقاني... افتحي درج التسريحة اللي في شقة جهازك.
وقفت مكاني.
إيه علاقة شقة الجهاز بالموضوع؟
أنا أصلًا كنت سيبت نسخة من المفتاح مع خطيبي عشان الصنايعية يدخلوا يركبوا المطبخ والنجف.
جريت وأنا عقلي مليان أسئلة.
فتحت باب الشقة.
كل حاجة كانت في مكانها.
اتجهت ناحية التسريحة.
فتحت الدرج ببطء...
وفي آخره كان فيه ظرف أبيض...
أكيد أنا ما حطيتوش هناك.
مسكته بإيد مرتعشة.
ولما فتحته...
لقيت أول ورقة مكتوب عليها بخط واضح
لو الظرف ده وصل لإيدك... يبقى للأسف، بدأوا ينفذوا نفس الخطة معاكي فتحت باقي الظرف وأنا حاسة إن أنفاسي بتتسارع.
كان فيه أكتر من ورقة.
أول ورقة كانت مكتوبة بخط إيد واضح
أنا بكتب الكلام ده لأي بنت هيوصلها الظرف بعدي... لأني اتمنيت وقتها حد يحذرني.
وقفت عند الجملة دي.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت قراءة.
لما اتخطبت، افتكرت إن الطلب غريب بس هيعدي. قالولي نفس الكلام... وإنه مجرد إجراء بسيط، وإن كل البنات في العيلة عملوه.
الجمل كانت شبه اللي سمعته بالحرف.
حسيت كأن حد كان حاضر المكالمة.
قلبت الورقة.
لقيت سطر واحد
لما اعترضت... بدأوا يمارسوا ضغط نفسي عليا كل يوم.
بلعت ريقي.
كان فيه ورقة تانية.
دي كانت فيها مواعيد مكتوبة بالقلم الأزرق.
وتواريخ.
وأسماء أولى لبنات... من غير ألقاب.
جنب كل اسم تاريخ.
وفي آخر القائمة...
مكان فاضي.
وكأنه مستني اسم جديد يتكتب.
اتجمدت وأنا ببص للمكان الفاضي.
في اللحظة دي...
الموبايل اهتز.
رسالة من خطيبي
بكرة الساعة 11 جاهزة؟ الدكتورة أكدت المعاد.
قبل ما أرد...
وصلت رسالة من الرقم الغريب.
متوافقيش على أي معاد قبل ما تشوفي آخر حاجة في الظرف.
رجعت بسرعة للظرف.
كان فيه فلاشة صغيرة ملفوفة في منديل ورق.
ومكتوب عليها بقلم أسود
شغليها لوحدك... ومتخليش أي حد يعرف إنها عندك.
فضلت أبص للفلاشة ثواني.
ألف سؤال بيلف في دماغي.
مين اللي حطها؟
وإمتى
دخل
تم نسخ الرابط