خطيبي

موقع أيام نيوز

الشقة؟
والأهم...
إيه اللي عليها لدرجة إن صاحبها خبّاها بالطريقة دي؟
مديت إيدي ناحيتها...
وأول ما مسكتها...
سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة من بره...اتسمرت مكاني.
بصيت ناحية الباب، والفلاشة لسه في إيدي.
صوت المفتاح وقف ثانيتين...
وبعدين الباب اتفتح ببطء.
قلبي كان بيدق پعنف.
دخل خطيبي وهو مبتسم، كأنه داخل زيارة عادية.
أول ما شافني قال
آه... إنتِ هنا. كنت جاي أطمن عليكي.
حاولت أخبي الفلاشة في جيبي بسرعة، لكن عينه لمحت الحركة.
اتغيرت ملامحه للحظة، ثم رجع ابتسم وقال
إيه اللي في إيدك؟
هززت رأسي بسرعة.
ولا حاجة.
قرب مني خطوة.
أوريهالي.
رجعت لورا خطوة.
دي حاجة تخصني.
فضل يبصلي كام ثانية من غير ما يتكلم.
وبعدين قال بهدوء غريب
الغريب... إن الظرف وصلك قبل ما ألحق أشيله.
اتسعت عيني من الصدمة.
خرجت الكلمة مني من غير تفكير
إنت تعرف الظرف؟!
ما ردش.
بص ناحية التسريحة المفتوحة، ثم قال
واضح إن حد سبقني.
في اللحظة دي...
الموبايل اللي في جيبه رن.
رد بسرعة، وابتعد كام خطوة.
كل اللي قدرت أسمعه من المكالمة كان جملة واحدة
إيه؟! هي كلمتها بالفعل؟
سكت يسمع الطرف التاني.
وفجأة قال بعصبية لأول مرة
إزاي خرجت من البلد؟!
قفل المكالمة، وبصلي.
لكن المرة دي...
ما كانش باصصلي بنفس النظرة اللي أعرفها.
كانت نظرة شخص حاسس إن سر كبير بدأ ينكشف.
وقبل ما ينطق بأي كلمة...
وصلتني رسالة جديدة من الرقم الغريب.
لو هو عندك دلوقتي... متقوليلوش إن الفلاشة معاكي.
رفعت عيني أبصله...
ولقيته بيقول بهدوء مخيف
ممكن تديني الظرف... لأن فيه ورق يخص عيلتنا بصيتله من غير ما أتكلم.
إيدي كانت قابضة على الظرف، والفلاشة مستخبية في جيبي.
مد إيده ناحيتي وقال بهدوء
اديني الظرف... والباقي بعدين.
هززت رأسي بالرفض.
لأول مرة من يوم ما اتخطبنا، حسيت إن بينا حائط كبير.
قلت بصوت ثابت رغم خۏفي
قبل ما آخد أي قرار... عايزة أفهم.
ابتسم ابتسامة خفيفة، لكن ما وصلتش لعنيه.
وقال
في حاجات كل عيلة بتعتبرها من خصوصياتها، ومينفعش حد من بره يتدخل فيها.
سألته مباشرة
مين اللي حط الظرف هنا؟
سكت.
وبعدين قال
مش مهم تعرفي.
الجملة دي كانت كفاية تزود شكوكي.
في نفس اللحظة، الموبايل اهتز في جيبي.
ما خرجتوش، لكن حسيت بالاهتزاز.
واضح إن الرقم الغريب بعت رسالة جديدة.
خطيبي لاحظ.
وقال وهو بيبصلي
مين اللي بيكلمك من امبارح؟
رديت بسرعة
واحدة غلطانة في الرقم.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
غريبة... لأنك من ساعة الرسائل دي وإنتِ بقيتي بتسألي أسئلة كتير.
سكتنا لحظات.
بعدها قال
اسمعي... أنا هسيبك تفكري لآخر النهار. لكن لازم يبقى عندي رد واضح.
وساب الظرف على التسريحة، وخرج.
أول ما سمعت باب الشقة اتقفل، طلعت الفلاشة بسرعة.
وفي نفس الوقت فتحت الرسالة الجديدة.
كانت مكتوب فيها
دلوقتي افتحي الفلاشة... لكن متستخدميش أي جهاز في بيتك.
استغربت.
ليه؟
كملت قراءة الرسالة.
لأن فيه احتمال إنهم يعرفوا لو اتفتحت من جهاز معين.
اتجمدت.
وقبل ما ألحق أفكر...
وصلت رسالة أخيرة قصيرة جدًا
بصي تحت الظرف مرة تانية... فيه حاجة غالبًا لسه ما شوفتيهاش.
رفعت الظرف من على التسريحة ببطء...
ولقيت تحته مفتاح صغير جدًا، مربوط فيه ورقة مكتوب عليها
خزنة رقم 27 مسكت المفتاح وأنا بحاول أفتكر...
أنا عمري ما استأجرت خزنة.
ولا أعرف أي مكان فيه خزائن أصلًا.
قلبت الورقة.
كان على ظهرها عنوان مكتوب بخط صغير، ومعاه عبارة
متروحيش لوحدك.
فضلت أبص للكلمات.
كل ما أحاول أفهم، ألاقي أسئلة جديدة.
رن الموبايل.
الرقم الغريب.
المرة دي رديت.
جالي نفس الصوت الهادي.
قالت بسرعة
اسمعيني كويس... معندناش وقت.
قلت بانفعال
إنتِ مين؟ وإيه حكاية المفتاح ده؟
ردت بعد لحظة صمت
أنا كنت مخطوبة ليه قبلك.
حسيت الدنيا لفت بيا.
قلت من غير ما أحس
إيه؟!
قالت
الخطوبة انتهت من سنين... وبعدها سبت البلد. لكن قبل ما أمشي، سيبت كل حاجة ممكن تثبت اللي حصل.
حاولت أسألها، لكنها قاطعتني
مش مهم تعرفي أنا مين دلوقتي... المهم تعرفي إن المفتاح ده هيوصلك لآخر حاجة كنت محتفظة بيها.
قلت بسرعة
طب ليه مستنتيش وبلغتيش وقتها؟
سكتت ثواني.
ولما اتكلمت، كان صوتها مليان
تم نسخ الرابط