حماتى جت تعيش معانا

موقع أيام نيوز

الشغل وأطبخ لجوزي.
بصيت ناحية حماتي.
قلت
مين قال الكلام ده؟
قالت بمنتهى الثقة
أنا.
هي فيها إيه؟
البنت لازم تتربى.
قلت بهدوء وأنا بمسك إيد ليان
تربية بنتي مسؤوليتي.
قالت
وأنا جدتها.
قلت
وجدتها ليها كل الاحترام...
لكن مش من حقها تزرع فيها أفكار من غير إذني.
حماتي خبطت بإيدها على الترابيزة.
يعني أنا بقيت معرفش أربي؟
في اللحظة دي...
دخل أحمد.
بص علينا.
وحس إن الجو مش طبيعي.
حماتي سبقته بالكلام.
شوف مراتك بتكلمني إزاي.
أحمد بصلي.
ثم بص لبنته.
وقال
ليان...
إيه الفستان ده؟
قالت ببراءة
تيتا قالت البناطيل عيب.
أحمد لف ناحية أمه.
ولأول مرة...
صوته كان حاد.
يا أمي...
أنا وياسمين اللي بنربي بنتنا.
أي نصيحة منك فوق راسنا...
لكن مفيش حد يغير طريقة تربيتها من غير ما يرجعلنا.
حماتي قامت واقفة.
يعني أنا ماليش كلمة في بيت ابني؟
قال أحمد
ليكي كل الاحترام...
لكن القرار الأخير ليا أنا وياسمين.
...
حماتي دخلت أوضتها وزقت الباب پعنف.
وأول ما اختفت...
أحمد قعد على الكنبة، وحط راسه بين إيديه.
قال بصوت متعب
أنا حاسس إني بتقطع بينكم.
قعدت قدامه.
وقلت بهدوء
لا يا أحمد...
إنت مش بتتقطع بينا.
إنت بس لأول مرة مطلوب منك تختار الصح.
وساعتها...
رفع عينه وبصلي.
لكن قبل ما ينطق...
سمعنا صوت درج الدولاب بيتفتح من أوضة النوم الرئيسية.
وبعدها بثواني...
خرجت حماتي وهي ماسكة ملف أزرق كان مستخبي في درج الكومود.
بصت لأحمد وقالت باستغراب
هو إيه الورق ده؟
وليه مكتوب عليه...
عقد شقة بالتقسيط باسم ياسمين فقط؟
وفي اللحظة دي...
لون وش أحمد اتغير تمامًا...
أحمد اتجمد مكانه.
بص للملف اللي في إيد أمه، وبعدها بصلي.
أما أنا...
فقمت من مكاني بهدوء، ومشيت ناحيتها.
قلت
ممكن الملف يا ماما؟
حماتي شدته ناحيتها وقالت
لأ.
أنا عايزة أفهم الأول.
إيه يعني شقة باسمك لوحدك؟
هو ابني ناقصه إيه؟
قلت بهدوء
ده ملف خاص بيا.
ردت بسرعة
وإحنا بقينا أغراب؟
مدت إيدها وفتحت الملف.
وأخرجت أول ورقة.
بدأت تقرأ بصوت عالي
عقد حجز وحدة سكنية...
وسكتت لحظة.
بعدها بصت لأحمد وقالت
يعني مراتك بتخبي عنك شقة؟
أنا كنت فاكرة إنها بنت أصول.
طلعت بتأمن نفسها منك!
أحمد أخد الملف من إيدها بسرعة.
قلب الورق كله.
وبعدين رفع عينه وبصلي.
إنتِ فعلًا اشتريتي شقة؟
قلت
أيوة.
وإزاي معرفش؟
لأن دي فلوسي.
وساعتها...
الصالة كلها سكتت.
حتى ليان بطلت تلعب.
حماتي ضحكت بسخرية.
فلوسها؟
هو فيه ست متجوزة يبقى عندها أسرار؟
قلت وأنا ببص في عينيها
دي مكافأة شغلي، وقرض باسمي أنا.
ولا أحمد دفع فيها جنيه.
أحمد قال بهدوء
ليه مخبيّة عني؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لأن كل مرة كنت بقولك عايزة أأمن مستقبل ليان...
كنت بتقول
إحنا عندنا الشقة دي.
ولما كنت بقولك لازم يبقى عندي حاجة باسمي...
كنت بتضحك.
فبطلت أتكلم.
وعملت اللي أنا شايفاه صح.
أحمد نزل عينه للأرض.
واضح إنه افتكر كل مرة قال فيها نفس الكلام.
لكن حماتي كانت لسه مصرة.
قالت
يبقى تبيعيها.
وتحطي الفلوس في بيت جوزك.
ضحكت.
أول مرة أضحك من قلبي.
قلت
بيت جوزي؟
يا ماما...
أنا كل شهر بدفع نص قسط الشقة اللي إحنا قاعدين فيها.
وبدفع حضانة ليان.
وبدفع فاتورة الإنترنت.
وكمان بجيب طلبات البيت.
فأي بيت حضرتك تقصدي؟
حماتي بصت ناحية أحمد.
واضح إنها أول مرة تسمع الكلام ده.
قالت باستغراب
مش إنت اللي بتصرف على البيت؟
أحمد اتردد.
ولأول مرة...
ما عرفش ېكذب.
قال بصوت واطي
ياسمين بتشارك معايا في كل حاجة.
قلت بهدوء
مش بشارك.
إحنا الاتنين اللي بنصرف.
حماتي وشها اتغير.
قالت
يعني ابني مش راجل كفاية؟
أحمد رفع صوته لأول مرة.
كفاية يا أمي!
الصالة كلها سكتت.
حتى أنا اتفاجئت.
قال وهو بيبصلها
أنا عمري ما اشتكيت.
ولا عمري حسيت إن مراتي قصرت.
إنتِ ليه مصممة تحسسيها إنها غريبة؟
حماتي عيونها دمعت.
لكنها قالت بعناد
أنا خاېفة عليك.
قال أحمد
وأنا كبرت يا أمي.
وساب الملف على الترابيزة.
...
بعد العشا...
ليان كانت نامت.
وأحمد قعد في البلكونة لوحده.
طلعتله بكوباية قهوة.
قال من غير ما يبصلي
كنت فاكر نفسي بعمل الصح.
قلت
كنت بتحاول ترضي الكل.
وده مستحيل.
سكت شوية.
وبعدين قال
لو قلتلك إني هطلب من أمي ترجع البلد...
هتسامحيني؟
بصيتله.
قلت
المشكلة مش إنها ترجع.
المشكلة إنها لو فضلت...
لازم تعرف إن البيت ده ليه أصحاب.
واحترامهم مش اختيار.
هز راسه.
وقال
بكرة هتكلم معاها.
...
لكن تاني يوم الصبح...
قبل ما أحمد يصحى...
جرس الباب رن.
فتحت.
اتفاجئت براجل وست كبار في السن
تم نسخ الرابط