حماتى جت تعيش معانا

موقع أيام نيوز

من هنا...
أنا محتاجة مكان أحط فيه الكريمات بتاعتي.
قلت
التسريحة دي بتاعتي.
ردت بمنتهى البرود
ما أنا مش باخدها معايا.
هستخدمها وأنا قاعدة هنا.
ولما أمشي ابقي رجعيها.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
بس المرة دي...
كانت ابتسامة من النوع اللي پيخوف.
قلت
حاضر.
دخلت أوضة بنتي.
حطيتها على السرير، وغطيتها.
ومن غير ما أقول كلمة، خرجت.
...
الصبح...
الساعة كانت ستة إلا عشرة.
صحيت على صوت خبط جامد.
يا ياسمين...
يا ياسمين...
قومي.
فتحت الباب.
لقيت حماتي واقفة.
قالت
الساعة بقت ستة.
الفول اتحط؟
العيش جالك؟
الشاي اتعمل؟
قلت وأنا لسه نص نايمة
لسه فاضل خمسين دقيقة على معاد شغلي.
قالت
ما أنا عارفة.
عشان كده صحيتك بدري.
ابتسمت.
حاضر.
قفلت الباب في هدوء.
ودخلت الحمام.
بعد عشر دقايق خرجت لابسة هدومي.
مسكت الشنطة.
وطلعت.
حماتي نادت
رايحة فين؟
قلت
الشغل.
اتكلمت بعصبية
والفطار؟
قلت
أنا مفطرتش أصلاً.
قالت
وأنا؟
بصيتلها بثبات.
أحمد موجود.
وسبتها ونزلت.
...
بعد أقل من خمس دقايق...
الموبايل رن.
أحمد.
طنشته.
بعدها بدقيقة.
اتصل تاني.
طنشته.
وصلت الشركة.
ولسه قاعدة على مكتبي.
الموبايل رن للمرة التالتة.
رديت.
أحمد قال بعصبية لأول مرة
هو إنتي سيبتي أمي من غير فطار؟
قلت
أيوة.
إزاي تعملي كده؟
بنفس الطريقة اللي إنت سيبتني بيها امبارح واقفة في المطبخ بعد عشر ساعات شغل.
سكت.
قلت
أحمد...
أمك قالت إنها جاية تعيش مرتاحة.
وأنا كمان إنسانة.
مش شغالة عند حد.
وقلتله
لو كنت عايز واحدة تخدم أمك أربع وعشرين ساعة...
كان لازم تتفق معايا قبل الجواز.
وقبل ما يرد...
قفلت المكالمة.
...
الساعة اتنين الضهر.
رجعتلي رسالة منه.
أنا آسف.
مردتش.
بعدها بنص ساعة.
هجيب لأمي أكل من بره.
مردتش.
وبعدها بساعة.
تعالي بدري النهارده نتكلم.
برضه مردتش.
...
رجعت البيت الساعة سبعة.
أول ما فتحت الباب...
اتفاجئت.
الريحة كانت ريحة طبيخ.
دخلت المطبخ.
لقيت أحمد واقف بالمريلة.
بيعمل مكرونة وبانيه.
حماتي قاعدة على السفرة مكشرة.
أول ما شافتني قالت
هو ابني بقى يطبخ؟
أحمد رد وهو بيقلب الأكل
أيوة يا أمي.
لحد ما نتفق على نظام يريح الكل.
قالت
مراتك علمتك تعاند أمك؟
وقف أحمد.
وبص لأمه.
وقال بهدوء
لا.
أنا اللي اتأخرت في فهم إن ياسمين بترجع من الشغل تعبانة زَيّي بالظبط.
وساب المعلقة.
وكمل
البيت ده مش بيت أمي...
ولا بيت مراتي.
البيت ده بيتنا كلنا.
واللي يقدر يعمل حاجة يعملها.
واللي ميقدرش...
محدش يجبره.
حماتي ضړبت كف بكف.
وقالت
يعني أنا أبقى غريبة؟
قال
لا يا أمي.
إنتِ على راسنا.
بس ياسمين كمان على راسي.
وأنا مش هسمح إنها تتحمل كل حاجة لوحدها.
ساد الصمت.
لأول مرة...
حماتي ما لقتش رد.
أما أنا...
فحسيت إن أحمد أخيرًا بدأ يبقى زوج...
مش مجرد ابن بيحاول يرضي أمه على حساب بيته.
لكن جوايا...
كنت عارفة إن اللي حصل النهارده...
كان مجرد بداية.
وإن الحړب الحقيقية...
لسه ما بدأتش.
تاني يوم الصبح...
أول مرة من ساعة ما حماتي دخلت البيت، صحيت على ريحة قهوة.
بصيت في الساعة.
ستة ونص.
استغربت.
خرجت من الأوضة بهدوء.
لقيت أحمد واقف في المطبخ، لابس المريلة، وبيحضر الفطار.
بيض مسلوق.
وجبنة.
وفول.
وكوباية شاي لأمه.
أول ما شافني ابتسم وقال
نامي كمان عشر دقايق... أنا خلصت كل حاجة.
قبل ما أرد...
خرجت حماتي من أوضة النوم الرئيسية.
بصت للسفرة، وبعدين بصت لابنها.
وقالت بضيق
يعني بقى مراتك قاعدة وإنت اللي واقف تطبخ؟
أحمد رد بهدوء
ياسمين عندها شغل يا أمي.
وأنا كمان عندي إيدين.
قالت وهي تقعد على الكرسي
طول عمر الست هي اللي تخدم جوزها.
قال
وطول عمر أبويا الله يرحمه كان بيساعدك.
سكتت فجأة.
واضح إن الجملة لمست حاجة جواها.
لكن بعد ثواني قالت
الزمن اتغير.
قال أحمد
أهو إحنا كمان اتغيرنا.
...
وصلت الشغل، لكن طول اليوم كنت حاسة إن فيه حاجة هتحصل.
وفعلًا...
الساعة تلاتة العصر.
ليان خرجت من الحضانة.
المربية اتصلت بيا.
مدام ياسمين... حضرتك تعرفي إن جدة ليان جات أخدتها؟
قلبي وقع.
قلت بسرعة
مين؟
قالت
قالت إنها جدتها.
اتصلت بأحمد فورًا.
رد بعد أول رنة.
أيوة؟
قلت بعصبية
أمك راحت أخدت ليان من غير ما تقولنا؟
اتنهد وقال
أيوة... قالتلي الصبح إنها عايزة تتعرف على حفيدتها أكتر.
قلت
وإنت وافقت؟
دي جدتها يا ياسمين.
قفلت السكة.
وأول مرة أحس إن أعصابي هتنهار.
...
رجعت البيت جري.
أول ما فتحت الباب...
سمعت صوت ضحك ليان.
دخلت.
لقيت بنتي لابسة فستان قديم واسع عليها.
وشعرها متضفر بطريقة غريبة.
وأدامها طبق كبير مليان سمنة وعسل.
حماتي قالت بابتسامة
بصي حفيدتي بقت شبه بنات بلدنا.
ليان أول ما شافتني جريت حضنتني.
وقالت بصوت منخفض
ماما...
تيتا قالتلي البنطلون وحش للبنات.
وقالتلي لما أكبر هسيب
تم نسخ الرابط