حماتى جت تعيش معانا
المحتويات
لأمه كباية شاي.
قالت
هات علبة الشاي الغالي اللي عندكم.
استغرب وسألها
من إمتى وإنتي بقيتي بتحبي الشاي؟
قالت
النهارده مزاجي رايق.
جاب العلبة الجديدة، وعملها شاي.
بصتلي وقالت
اعملي لنفسك كباية.
قلت
لو شربت شاي بالليل مش هعرف أنام.
ردت باستهزاء
صغيرة ولسه جسمك تعبان كده؟
بعدين لما يجيلكم ضيوف...
هتستقبليهم إزاي؟
سكت.
بنتي قالت
ماما... عايزة أشرب.
قمت جبتلها مية.
وأنا راجعة سمعت حماتي بتقول
الشقة دي صغيرة قوي.
تلات أوض في بلدنا أوسع من دي.
منى قالت
دي في القاهرة يا ماما...
ثمنها بالملايين.
ردت
بالملايين ويعيشوا في علبة كبريت؟
ابني خريج هندسة...
وده آخره؟
أحمد سكت.
حتى ما رفعش عينه.
حماتي شربت رشفة شاي وقالت
حلو...
بس خفيف.
وبعدين قالتلي فجأة
بكرة الصبح عايزة عيش بلدي سخن وفول.
إنتي بتصحى الساعة كام؟
قلت
ستة وخمسين.
قالت
كويس.
أنا هصحى أفطر.
قلت
أنا بكون خارجة الشغل.
قالت
اصحي بدري نص ساعة.
اعملي الفطار وبعدها انزلي.
هي هتاخد منك إيه؟
أحمد بصلي.
وأنا بصيتله.
ما نطقش.
خلصت أكلي، وقمت أشيل طبقي.
حماتي خبطت بإيدها على الترابيزة وقالت
إنتي رايحة فين؟
أنا لسه مخلصتش.
قلت
بشيل طبقي.
قالت
يعني كل واحد يشيل لنفسه؟
إنتي مش فاهمة يعني إيه عيلة؟
أحمد قال
اقعدي يا ياسمين...
استني لما ماما تخلص.
ما قعدتش.
دخلت المطبخ وفتحت الحنفية على الآخر.
صوت المية غطى على كل حاجة.
ليان دخلت ورايا وقالت
ماما...
إنتي زعلانة؟
ابتسمت بالعافية وقلت
لا يا حبيبتي...
بغسل المواعين بس.
سألتني
تيتا مش بتحبنا؟
وقفت، وبصيت في عينيها.
قلت
تيتا لسه جديدة علينا...
بس.
قالت
هي بتخليكي تطبخي طول الوقت.
قلت
دي حاجات الكبار...
إنتِ متفكريش فيها.
هزت راسها وخرجت.
وقفت قدام الحوض دقيقتين.
والبخار مغطي وشي كله.
الموبايل رن تاني.
مديري باعتلي رسالة خاصة
ياسمين...
إنتي اللي هتقدمي المشروع بكرة.
تمام؟
كتبت
تمام.
مسحتها.
كتبت
أكيد.
ومسحتها.
وفي الآخر رديت بكلمة واحدة
حاضر.
لما خرجت من المطبخ، حماتي كانت خلصت أكل.
وقالت
شبعت.
يا أحمد... شيل السفرة.
أنا تعبانة من السفر.
قال
حاضر يا أمي.
وقام يشيل.
أما منى...
فقامت دخلت أوضة الضيوف وقفلت الباب پعنف.
حماتي اتحركت نحية أوضة نومي أنا وأحمد.
وبعدين لفت وقالت
بالمناسبة...
أنا ما بعرفش أنام على المراتب الطرية.
غيروا السرير بتاعي.
أوضة النوم الرئيسية...
كانت أوضتنا.
أما أوضة بنتنا...
فكانت صغيرة.
والأوضة اللي أحمد جهزها لأمه كانت أوضة المكتب القديمة، فيها سرير قابل للطي.
قلت
يا ماما...
دي أوضتك اللي جهزناهالك.
قالت
صغيرة وضلمة.
أنا هنام هنا.
الأوضة دي فيها شمس.
وخبطت على باب أوضة نومنا.
وأضافت
إنتوا شباب...
ناموا في أي حتة.
أما أنا عايزة الأوضة دي.
وخلي ياسمين تفضي الدولاب...
هدومي كتير.
أحمد طلع من المطبخ وقال
بس يا أمي...
ده دولاب ياسمين.
قالت بمنتهى الحسم
تنقل هدومها أي مكان.
فيه مكان.
وبعدين بصتله وقالت
إنت راجل...
متلمسش هدوم مراتك.
هي اللي ترتبها.
أحمد بصلي بنفس النظرة القديمة...
عشان خاطري.
فضلت ساكتة.
حماتي بصت حوالين الأوضة وقالت
وما ترموش مرقة المحشي...
بكرة نعمل بيها أكل.
ودخلت الأوضة.
وسابت الباب مفتوح.
أحمد خرج من المطبخ وقال بصوت واطي
أنا هرتب الدولاب...
إنتِ متشغليش بالك.
أمي كده...
بعدين هتتعود.
قلت
يعني هتنام في أوضتنا؟
قال
هي بتحب النور...
إحنا هننام في الأوضة الصغيرة كام يوم.
قلت
وليان؟
قال
تنام مع منى الليلة.
بصيتله.
وقلت
إنت قلتلي النهارده الصبح إيه؟
قلتلي أمي بسيطة ومش هتتعبك.
سكت.
وبعدين قال
دي أمي.
عندها تلاتة وستين سنة.
ربتنا لوحدها بعد ۏفاة أبويا.
استحمليها.
قلت
أنا ما قولتش إنها متنامش في أوضة كويسة.
قال
ضهرها تعبان.
قلت
يبقى ننقل المرتبة.
قال
ما تنفعش.
قلت
تمام.
خليها تنام في أوضتنا.
وإحنا ننام في الأوضة الصغيرة.
لكن...
أنا مش هفضي الدولاب.
بكرة لازم أصحى بدري للشغل.
قال
أنا هفضيه.
قلت
ولو صحيت الصبح ملقيتش هدومي...
ألبس إيه؟
مسك راسه بإيده وقال بتعب
هو إنتِ مش ممكن...
تتعاوني شوية؟
أحمد فضل واقف قدامي مستني مني أرد.
لكن المرة دي...
أنا ما اتكلمتش.
لفيت وفتحت الدولاب، طلعت شنطة هدومي الصغيرة، وحطيت فيها طقم واحد بس ألبسه تاني يوم في الشغل، وقفلتها.
أحمد استغرب.
بتعملي إيه؟
قلت بهدوء
بحضر هدومي عشان الصبح.
قال
طب ما أنا هرتبلك كل حاجة.
بصيتله لأول مرة من ساعة ما أمه دخلت البيت.
أنا مش خاېفة على هدومي يا أحمد...
أنا خاېفة على حياتي كلها.
سكت.
ولأول مرة... معرفش يرد.
...
الساعة كانت قربت على اتناشر بالليل.
ليان نامت على الكنبة وهي مستنية ندخل أوضتنا.
شلتها بين إيديا، ولسه هوديها أوضتها، لقيت حماتي خارجة من أوضة النوم الرئيسية.
كانت لابسة بيجامة جديدة، وماسكة مخدة كبيرة.
بصتلي وقالت
البنت هتنام مع عمتها.
إنتي وأحمد ناموا في
الأوضة الصغيرة.
وبالمرة بكرة شيلي التسريحة دي
متابعة القراءة