حماتى جت تعيش معانا

موقع أيام نيوز

حماتى جت تعيش معانا وفى أول يوم جت خلتني أطبخ لها بعد عشر ساعات شغل، وأخدت أوضة نومي، وحاولت تربي بنتي بطريقتها... لكنها ارتكبت غلطة واحدة بس... إنها فتحت ملف مكانش المفروض تشوفه أبدًا..........
أول ما جوزي أحمد قال إنه هيجيب أمه تعيش معانا ويخدمها بنفسه، بصلي بثقة وقال
متقلقيش يا ياسمين... والله مش هتتعبي بسببها، وكل حاجة أنا هشيلها.
وقتها صدقته.
لكن حماتي حتى قبل ما تقعد وترتاح في البيت، أول كلمة قالتها كانت
يا مرات ابني... اعمليلنا الليلة صينية محشي.
على السفرة كنا خمسة.
حماتي قاعدة على أول الكرسي.
أحمد قاعد على شمالها.
أخته منى قاعدة على يمينها.
وبنتي ليان، عندها خمس سنين، قاعدة جنبي، والطبق اللي قدامها فاضي.
أما أنا...
فكنت واقفة في المطبخ بقالي عشر دقايق.
آخر صينية فراخ في الفرن لسه طالعة، ولسه حتى مقلعتش المريلة.
حماتي ما كملتش نص دقيقة من ساعة ما دخلت الشقة، ولسه حتى ما غيرتش الشبشب، وطلبت المحشي بكل بساطة.
أحمد رفع عينه وبصلي، وكانت نظرة كلها رجاء...
كأنه بيقولي
عشان خاطري... استحملي.
قلت بهدوء
يا ماما... المحشي عايز تجهيز، ولسه مفيش ورق عنب ولا كرنب، ولا حتى رز متبل جاهز.
حماتي حطت الشنطة البلاستيك اللي كانت شايلاها على الترابيزة وقالت بمنتهى الهدوء
السوبر ماركت اللي تحت البيت فيه كل حاجة.
اعمليه طازة... يبقى أحلى.
أحمد طول الطريق وهو بيحكيلي إن محدش بيعمل محشي زيك.
أحمد رد بسرعة
أيوة يا أمي... ياسمين محشيها أحسن من المطاعم.
إنتِ اقعدي ارتاحي، وأنا هنزل أجيب الطلبات.
أول ما قام من مكانه، الكرسي احتك بالأرض وطلع صوت مزعج.
مسكت إيده بسرعة وقلت بصوت واطي
أنا راجعة من الشغل الساعة سبعة وأربعين دقيقة...
حتى ملحقتش آخد نفسي.
قال وهو بيطبطب على ضهري
ده محشي بس...
ساعة إلا ربع ويكون خلص.
دي أول مرة أمي تيجي عندنا... استحملي شوية.
منى، أخته، كانت قاعدة ورجل على رجل، ماسكة الموبايل وبتتفرج على فيديوهات قصيرة، ومن غير حتى ما ترفع راسها قالت
يا مرات أخويا...
اعملي المحشي صغير شوية...
أسنان ماما تعبانة.
فضلت واقفة مكاني.
حماتي بصتلي وقالت بنبرة أعلى
إيه؟
مش عاجبك الكلام؟
في الصالة كانت لسه أربع شكاير كبار متحطين على الأرض.
واضح إنها جابت نص بيتها من البلد.
الصبح أحمد راح جابها من المحطة.
والعصر أخد إذن من الشغل عشان يرتب أوضتها.
وقبلها كلمني وقال
أمي بسيطة جدًا...
متشغليش بالك.
وأول حاجة اتشغلت بيها...
كانت صينية المحشي.
ليان شدت هدومي وقالت
ماما...
أنا جعانة.
نزلت لمستواها وقلت
حاضر يا حبيبتي.
وسبت إيد أحمد، وروحت لبست الجزمة.
قلت
هنزل أجيب الطلبات.
أحمد ابتسم وهو بيبص لأمه وقال
مش قولتلك يا أمي...
ياسمين بنت أصول.
ما رديتش.
وأنا بقفل باب الشقة، سمعت صوت حماتي من جوه
هاتيلنا كمان نص كيلو لحمة زيادة... وشوية سمنة بلدي.
نزلت بالأسانسير.
وسندت ضهري على الحيطة وقفلت عيني ثواني.
الموبايل رن.
مدير الشركة باعت في جروب الشغل
بكرة الساعة تسعة مراجعة المشروع...
الكل يحضر بدري نص ساعة.
رديت
تمام.
السوبر ماركت كان قرب يقفل.
اشتريت كل اللي طلبوه.
ورجعت.
وأنا داخلة الشقة، لقيت حماتي ماسكة الريموت وبتقلب في القنوات.
أول ما شافت الأكياس قالت
جبتي لحمة قليلة...
هتكفي كام فرد؟
أحمد دخل يساعدني.
أنا بغسل ورق العنب، وهو بيغسل الرز ويجهز اللحمة.
وفجأة قال
أمي هتقعد فترة بسيطة بس.
سألته
يعني قد إيه؟
قال
لحد ما تتعود.
فضلت ألف المحشي واحدة واحدة.
وهو واقف جنبي قال
بصي...
أمي لسانها سريع بس قلبها أبيض.
استحمليها شوية.
قلت
أنا بكرة عندي شغل.
قال
عارف.
بالليل تعمليلها الأكل، وبالنهار هي تدبر نفسها.
بصيتله وسألته
وأختك؟
لسه قاعدة من غير شغل...
ما تعرفش تطبخ؟
قال متردد
منى جاية توصل ماما بس...
وهترجع بعد يومين.
ما علقتش.
بعد ساعات، السفرة اتمليت بالمحشي.
حماتي خدت أول واحدة، فتحتها تشوف الحشو، وداقتها.
وقالت
ماشي...
حلو.
بس لسه أقل من محشي بلدنا.
والتسوية زيادة شوية.
منى ضحكت وقالت
أنا عاجبني.
حماتي ردت
هو أنا ممنوع أقول رأيي؟
إحنا أهل.
أنا كنت بحط المحشي في طبق بنتي عشان يبرد.
أحمد قام عمل

تم نسخ الرابط