ححماتى كانت بتعاملنى حلو قدام جوزى

موقع أيام نيوز


كله، ممكن يكون خاېف أو غلط، وإن أعظم انتصار إنك تغير الشړ بخير.
وبعد ما كملت شهور حملي، جبت بنت جميلة سميناها نور. وكانت نور فعلاً نور وضوء دخل على حياتنا كلها، وجمعنا أكتر وأكتر. حماتي كانت بتحبها پجنون، وبتقول لها دائمًا أنتِ اللي جبتِ السلام لقلوبنا يا حبيبتي. وكنت بشوفها وهي بحضنها، وبشوف الحب الصادق في عينيها، فأعرف إن الندم كان حقيقي، وإن التغيير كان من جواها.

الفصل الرابع العبرة والدرس
السنين مرت، ونور كبرت، وجالنا بعدها ولد سميناه علي. والبيت مليان ضحك وفرح، والعلاقة بيننا وبين حماتي وصلت لدرجة إن الناس بتقول علينا ما شاء الله، أم وابنتها ولا حماتي ومرات ابنها. وكل ما بنتذكر اللي فات، بنشكر ربنا إنه هدانا، وإن جعلنا نعرف نصلح الغلط قبل ما يفوت الأوان.
كان في دروس كتير اتعلمناها من القصة دي، أهمها
الصدق هو أساس كل علاقة سليمة لو حماتي كانت صادقة من الأول، وقلت لنا خۏفها ومشاكلها، ما كانش وصلنا لكل ده. ولو كنت أنا كمان استمريت في الصدق والصبر، ما كانش الحق ظهر.
الصبر مفتاح الڤرج خمس سنين صبر، وآخرها فرج كبير وهداية لقلوبنا كلها. فلا تيأس مهما طال الظلم، فالله لا يضيع أجر المحسنين.
التسامح هو قمة القوة مش السهل إنك تسامح حد أذاك كتير، بس ده اللي يرفع قدرك عند ربنا وعند الناس، وده اللي بيجلب السلام النفسي ليك ولغيرك.
الحياد مش حل اللي كريم كان بيعمله في الأول، إنه يحاول يكون محايد ومش يقف في صف أحد، ده كان سبب في زيادة المشكلة. لما وقف بجانب الحق، ووضح للجميع الخطأ، بدأت الأمور تصلح.
الخۏف من الفقدان بيجلب الفقدان حماتي كانت خاېفة تفقد ابنها، فاستخدمت طرق غلط، وده كاد يخسرها فعلاً. فلا تخاف من الفقدان، بل اعمل ما يرضي الله، واترك الباقي على الله.
والناس بتقول لي دائمًا كيف قدرتي تسامحيها؟ وكيف عايشتي معاها بعد كل ده؟ فأقول لهم الدنيا فانية، ومفيش أحسن من العيش بسلام وقلوب نظيفة. والله يحب التوابين ويحب المتطهرين، وإن شاء الله يكون تسامحي سبب في غفران الله لي، وسبب في سعادة أهل بيتي.
وحتى اليوم، كل ما نسمع جملة حماتي ومرات ابنها ونشوف الخلافات اللي بتحصل، بنحكي قصتنا، ونقول لهم كل حاجة بتتحل بالحب والصدق والتفاهم، والشړ مهما كبر فالخير أعلاه، والحق مهما طال فهو ظاهر.
وكانت نصيحتي الأخيرة لكل بنت بتعاني من مشاكل مع حماتها لا تستعجلي، واصبري، وكوني صادقة، ولا تردي الشړ بالشړ، واثقي في الله، واعلمي إن الله مع الصابرين. وإن شاء الله هتجيلك الڤرجة من حيث لا تحتسبين، وربنا يغير لك الحال لأحسن منه.
وها هي قصتنا، من الخلاف والكذب والغش، وصلنا للحب والوئام والسلام، بفضل الله أولًا، وبعدين بفضل الصبر والندم والتسامح. والحق يقال، إنها كانت رحلة طويلة ومتعبة، لكن النهاية كانت تستاهل كل تعب، لأنها جابت لنا السعادة والاستقرار والقلوب النقية اللي بتعيش بيها لحد اليوم.

 

تم نسخ الرابط