ححماتى كانت بتعاملنى حلو قدام جوزى
أي طريقة من الطرق دي تاني، ولا تحاولي تدخلي بيننا بأي شكل. لو حبيتينا نكلمك، تعالي زورينا بكل احترام، وتعاملي مع مريم زي ما هي تستاهل، وإن شاء الله العلاقة بيننا ترجع أحسن من الأول. وإن شاء الله نقدر ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.
الفصل الثالث إصلاح الأضرار والبداية الجديدة
من اليوم ده، بدأت خطوات الإصلاح. حماتي اتصلت بالمحامي وطلبت منه إلغاء كل ما يتعلق بالورقة المزورة، وجابت لنا ما يثبت إنها اتلفت بالكامل، وإن مفيش أي نسخة منها موجودة في أي مكان. وطلبت مننا نروح معاها لشيخ الجامع عشان نحلف جميعًا إننا هنبدأ صفحة جديدة، وإن مفيش حد هيحمل في قلبه غل ولا حقد على التاني.
بعد أسبوع، جت لنا البيت، ومش جاية بابتسامة مزيفة ولا كلام من ورا القلب، لا، جاية وهي مكسوفة ونادمة، ومعاها هدية بسيطة مش غالية الثمن، ومعناها ورقة اعتذار مكتوبة بخط إيدها. قعدنا معاها، وتكلمنا كتير، وقالت لي كل اللي كان في قلبها، وقلتلها كل اللي مررت بيه، واتفقنا على أسس واضحة
1. مفيش كلام خفي ولا تلاعب، وأي مشكلة تتقال بصراحة واحترام.
2. مفيش مقارنات ولا إيحاءات جارحة، وكل واحد يحترم مكانة التاني في حياة كريم.
3. كريم ابني ومريم بنتي، وكل واحد له مكانته الخاصة اللي مش هتتداخل مع التاني.
4. أي مشكلة تحصل، نتكلم فيها مع بعض كلنا، ومش هنخليها تكبر وتوصل لخلاف.
الايام بدأت تمر، والعلاقة بتتحسن ببطء، مش بسرعة خيالية، لكن بثبات وصدق. حماتي كانت بتجيلنا، وتساعدني في المطبخ، وتكلمني عن أيام شبابها، وتعطيني نصايح بكل حب واحترام. وكنت أنا كمان أروح لها، وأجيب لها احتياجاتها، وأجلس معاها ونقرأ قرآن مع بعض، وبدأت أحس إنها فعلاً أمي التانية، وإن الخۏف اللي كان بينا بدأ يختفي ويحل محله الثقة والحب.
سحر كمان كانت بتزورنا كتير، واتصالنا ببعض بقي أقوى، وبدأت تحكي لي مشاكلها وتاخد رأيي، وكنت أكون لها أخت وصديقة مش مرات أخوها بس. وحتى أهل كريم اللي كانو بيشوفوني غريبة، بدأو يقربوا مني لما شافوا التغير اللي حصل، وإن الحقيقة ظهرت واتبينت.
بعد شهرين، كنت حاسة بتعب وغريب، وروحت للدكتور، وطلعت حامل من جديد! الخبر ده فرح الكل، وخصوصًا حماتي، اللي عيطت من الفرحة وقالت ده هدية من ربنا، عشان يجمعنا أكتر، ويبدل الحزن فرح والخلاف وفاق. وده المرة دي كانت فرحتها صادقة من كل قلبها، ومش كانت بتقول إلا كلام طيب وادعيات جميلة للطفل ولينا كلنا.
كريم كان بجانبي في كل خطوة، وبيقولي دائمًا أنتِ اللي صبرتي وثابرتي، وأنتِ اللي جبتِ الخير ده لينا كلنا. لولا صبرك وتسامحك، كنا فضلنا في خلاف ومشاكل طول العمر. وكنت أرد عليه ده بفضل ربنا أولًا، وبفضل إنك وقفت بجانبي لما عرفت الحقيقة، وبفضل إننا كلنا قررنا نغير ونبدأ من جديد.
في يوم من الأيام، كنت قاعدة مع حماتي في البيت، وقالت لي بصدق
تعرفي يا بنتي، اللي حصل كان درس كبير لي. عرفت إن الحب مش يعني تملك، وإن الخۏف من الفقدان مش بيجيب إلا الخسارة. وإن أجمل حاجة في الدنيا إنك تحبي الناس بصدق، وتعامليهم زي ما بتحبي يتعاملوا معاكِ. وأنا كنت خسړت كتير، بس الحمد لله ربنا هداني وعرفتني الطريق الصح قبل ما أتأخر أكتر.
وأنا كمان تعلمت يا ماما، تعلمت إن الصبر مبيضيعش أجره، وإن الحق مهما طال بيظهر، وإن التسامح هو الطريق الوحيد للسعادة والسلام النفسي. ومش معنى إن حد أذاك إنه شړ