ححماتى كانت بتعاملنى حلو قدام جوزى
معانا.
قلت
أه، كلمتني.
قالتلك إيه؟
بصيتله.
كتير.
بعد ساعة حماتي وصلت.
دخلت وهي مبتسمة وشايلة طبق حلويات.
حضنتني قدام كريم وقالت
وحشتيني يا بنتي.
المرة دي حضنتها أنا كمان.
وقلت
وإنتِ كمان يا ماما خصوصًا إن صوتك فضل معايا طول النهار.
جسمها اتشد بين إيديا.
بعدنا عن بعض.
بصتلي ثانيتين.
عرفت.
لكنها تماسكت وقالت
صوتي؟
قلت
آه، المكالمة اللي عملتيها الصبح.
وشها اتغير.
كريم قال
مكالمة إيه؟
قعدت على السفرة، وحطيت موبايلي قدامي.
حماتي قالت بسرعة
أكيد الموبايل اتصل لوحده، أنا أصلًا مكلمتهاش.
قلت
عارفة.
وبصيت لكريم.
وده أحسن جزء في الموضوع.
ضغطت تشغيل.
وطلع صوت حماتي في الصالة واضح
أنا قدامه بحضنها وأبوسها وأقول عليها بنتي لما تروح تقول له إني بكرهها، مين هيصدق؟
كريم مبصليش.
فضل باصص لأمه.
وهي حاولت تاخد الموبايل.
اقفلي الزفت ده، الكلام متاخد من سياقه.
رجعت الموبايل بعيد عن إيدها.
والتسجيل كمل
أنا بخليها هي اللي تهاجمني.
كريم قال بصوت هادي جدًا
كملي يا مريم.
حماتي قالت
كريم، دي بتحاول توقع بيني وبينك.
لأول مرة هو اللي رد عليها
ماما إنتِ لسه بتعملي نفس الحاجة وإحنا سامعين التسجيل.
سكتت.
ولما وصل التسجيل للجملة الأخيرة
أنا بس عايزاها تفضل طول عمرها حاسة إنها ضيفة في حياة ابني.
كريم وقف.
حماتي قالت وهي بټعيط
أنا أمك.
قال
وأنا عمري ما طلبت منك تختاري بين إنك أمي وإنك تحترمي مراتي.
وبعدين عمل حاجة مكنتش متوقعاها.
راح ناحية الباب وفتحه.
النهاردة العشا اتلغى.
حماتي بصتلي بكره.
وقبل ما تخرج قالت
مبسوطة كده؟
كنت هرد.
لكن كريم سبقني
هي معملتش حاجة يا ماما إنتِ اللي اتصلتي.
خرجت وقفلت الباب وراها.
افتكرت إن الحكاية انتهت.
لكن تاني يوم الصبح، أخت جوزي بعتتلي رسالة واحدة
مريم، التسجيل اللي سمعتيه مش أخطر حاجة. ماما كانت بتعمل حاجة تانية من وراكي، وكريم لو عرفها ممكن ميكلمهاش تاني.
وبعدها بعتتلي صورة.
أول ما فتحتها
فهمت ليه حماتي كانت مصممة طول السنين دي تخليني أنا اللي أطلب الطلاق.
الرسالة كانت واقفة قدامي على شاشة الموبايل زي سکين بارد خدش قلبي من غير ما أحس. قراها تاني وتالت مريم، التسجيل اللي سمعتيه مش أخطر حاجة. ماما كانت بتعمل حاجة تانية من وراكي، وكريم لو عرفها ممكن ميكلمهاش تاني. والصورة اللي تحتها لسه محملة ببطء، وكل ثانية بتعدي كأنها سنة كاملة.
كنت قاعدة على سرير النوم، كريم لسه في الحمام بيجهز نفسه للشغل، والبيت هادي ومريح زي ما كانش حاجة حصلت امبارح. لما فتحت الصورة، قلبي وقع في رجليا. كانت صورة لشيك بنكي قديم، مكتوب عليه اسمي، ومبلغ كبير جدًا، وموقعي بتوقيع شبه توقيعي بالظبط. وتحته مكتوب ملاحظة بخط حماتي المعروف مبلغ استلام من مريم زين الدين مقابل تنازلها عن كل حقوقها في ممتلكات زوجها كريم عبد الرحمن.
إيدي رجعت لورا كأن الصورة حرقتني. ده إيه بالظبط؟ أنا عمري ما وقعت على حاجة كده، ولا حتى عرفت بوجودها. كيف جابت توقيعي؟ ولأي حد سلمت الشيك ده؟ وايه اللي كانت عايزاه تاني غير إنها تخليني أبدو ضعيفة ومكذوبة؟
كريم خرج من الحمام ولقى وشى متغير ومش عارفة أتكلم. قرب مني بقلق ومسك إيدي
مالك يا حبيبتي؟ شكلك مخضۏضة كده ليه؟ حصل حاجة؟
بصيتله وعيوني مليانة دموع، ومديتله الموبايل من غير ما أتكلم. أخده وقرا الرسالة أولًا، وبعدين فتح الصورة. كل ثانية كانت وشه بيتغير لونها، من الأبيض للأحمر، وبعدين لسواد الڠضب اللي مكنتش شايفه في عينيه طول عمرنا. لما خلص بصلي بذهول وقال بصوت مهزوز
إيه ده يا مريم؟ ده صحيح؟
أبدًا يا كريم، أنا عمري ما شفت الورقة دي ولا وقعت عليها! التوقيع ده مش بتاعي، شبهه بس مش هو! أنا أنا مش عارفة إزاي عملت كده!
مسك راسي بين إيديه وهداني
اهدِي يا حبيبتي، أنا مصدقك والله العظيم مصدقك. مش عايزك تقلقي من حاجة. هنعرف