ححماتى كانت بتعاملنى حلو قدام جوزى
كل حاجة، وهنجيبها من لسانها هي بنفسها.
في نفس اللحظة رن جرس الباب. كريم راح يفتح، ولقينا أخت جوزي سحر واقفة قدامه، وشها علامات الخۏف والندم مع بعض. دخلت بسرعة وقفلت الباب وراها، وقعدت معانا على الكنبة وهي بتقول بسرعة
أنا آسفة يا كريم، آسفة يا مريم، ما كانش ينبغي أكون شريكة في الحاجات دي، بس ماما كانت بتخوفني وتقول إنكم هتقطعوا رزقنا وإن هتدمروا سمعتنا. وكل ما كنت أحاول أتكلم كانت تهددني. امبارح بعد ما رجعت من عندكم، قعدت أفكر كتير، وعرفت إن اللي بتعمله غلط جدًا، وإن لازم أقولكم الحقيقة كلها.
سكتت شوية تمسح دموعها، وبعدين كملت
الورقة دي ماما عملتها من سنتين ونص. كانت بتاخد منك يا مريم ورق ومستندات بتوقيعك لما كنتي بتعملي إجراءات شقة أهلك، ونسخت التوقيع بدقة شديدة. وقالت إنها لو حصل أي خلاف بينكم، أو إنك طلبتي أي حاجة، هي تقدر تثبت إنك تنازلتي عن كل حاجة، وإنك كنتي بتاخدي فلوس كتير من ورا كريم عشان تساعدي أهلك. وحتى كانت بتجهز شهود زور من الجيران بتقول إنهم شافوكي بتستلم الفلوس منها.
كريم ضړب كف بكف وقال بصوت غاضب
يعني كانت عايزة تدمروها بالكامل؟ مش كفاية إنها كانت بتعاملها كده؟ كانت عايزة تطلعها خاېنة وحرامية وتقطع رزقها وسمعتها؟ ليه يا سحر؟ ليه تعمل كل ده؟
عشان كانت عايزة تثبت إن مريم مش جاية ليه إلا عشان الفلوس والمنفعة. وكانت بتقول إنها لو قدرت تثبت كده، أنت هتكرهها وتطلقها من غير ما تسأل ولا تفكر، وتبقى راجع لها زي زمان، وحد تاني مش بياخدك منها. وحتى كانت بتقول إنها لو طلعت الورقة دي في الوقت المناسب، كل الناس هتقف في صفها، ومحدش هيصدق كلام مريم أبدًا.
سحر خدت نفس عميق وكملت وحكايتها كانت بتقطع القلب
وعشان كده كانت طول الوقت بتستفزك عشان تتنرفزي وتتكلمي بعصبية، عشان تجمع أدلة قدام الناس إنك شخصية عصبية ومش مظلومة. وكل ما كنتي تشتكي، كانت بتقول إنك بتكلمي عشان تاخدي مزيد من الحقوق والفلوس. وحتى لما كنتي بتعملي مشاكل صغيرة، كانت بتكبرها وتقول للناس إنك بتعامليها وحشة عشان تخلصي منها وتاخدي كل حاجة ليكِ.
سألتها وأنا مش عارفة أصدق كمية الشړ اللي كانت مخبأة ورا ابتساماتها
والشيك ده؟ وين راح؟ ولو كان وصل للبنك كان حصل إيه؟
ماما خدته وديته لمحامي صديقها، وقالت له يحتفظ بيه لحد ما نحتاجه. وقالت إنها مش هتستخدمه إلا لو وصلت الأمور للطلاق، أو إنك حاولتي تاخدي حق في شقتك أو فلوس كريم. وقالت إن التوقيع شبهه لدرجة إن حتى الخبراء ممكن يلخبطوا فيه، وإنها هتقدر تثبت صحتها بكل سهولة.
كريم كان واقف ومش عارف يفكر في إيه، كل الحقايق بتتراكم قدامه، وكل صورة من صور أمه القديمة بتتكسر قدام عينيه واحدة ورا التانية. قال لسحر
شكرًا يا سحر، شكرًا إنك قلتينا الحقيقة. واطمني، محدش هيقدر يأذيكِ، ولا ماما ولا غيرها. إنتِ عملتي الصح، وربنا يجازيكِ خير.
بعد ما سحر مشيت، فضلنا أنا وكريم لوحدنا في البيت، والسکينة كانت بتقول أكتر من الكلام. قرب مني كريم وحضني بقوة كأنه عايز يعوضني عن كل السنين اللي فاتت، وقال بصوت مليان ندم
سامحيني يا مريم، سامحيني عشان صدقتها مرة، وعشان شكيت فيكي ولو للحظة، وعشان خليتك تمر بكل ده لوحدك. أنا كنت أعمى، أعمى عن كل حاجة، وكنت فاكر إن الحب بين الأم والابن مبيكونش فيه غش، لكن اتضح إن الغش بيدخل كل